أعلنت جامعة توسكيجي في ولاية ألاباما، وهي جامعة تاريخية للسود تقع على بعد نحو 40 ميلًا شرق مونتغمري، قواعد لباس مشددة تلزم الطلاب بالحضور إلى الحرم الجامعي هذا الفصل وهم يحملون بدلة عمل وحذاءً مناسبًا لاجتماع مهني، وتحظر أنواعًا محددة من أغطية الرأس. وأثارت السياسة الجديدة نقاشًا حادًا عبر الإنترنت.
وكشف رئيس الجامعة الدكتور مارك براون عن السياسة المحدّثة الأسبوع الماضي في رسالة إلى الطلاب وأولياء الأمور. وقال إن على الطلاب أن «يصلوا إلى الحرم الجامعي ببدلة عمل وأحذية مناسبة لاجتماع عمل».
وتحظر القواعد كذلك الملابس الكاشفة داخل الصفوف أو في الكافتيريا أو في المناسبات الرسمية، مثل فعالية «الكونفوكايشن»، كما تمنع ارتداء أحذية غرف النوم وأغطية الشعر المعروفة باسم «بونِت» أو أغطية الرأس المعروفة باسم «دو-راغ» في الصفوف أو الكافتيريا.
وقال براون إن الهدف ليس تقييد الطلاب عن الاستمتاع بتجربة توسكيجي، بل إعدادهم «بأساس متين» لسوق العمل الذي سيدخلونه بعد مغادرة الجامعة.
وأعلنت الجامعة أيضًا حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول، وأعادت التأكيد على سياسة الحضور الإلزامي. ولم تحدد الرسالة العقوبات التي قد يواجهها من يخالف قواعد اللباس، لكن براون قال إن أعضاء هيئة التدريس «سيُمنحون صلاحية التعامل مع الطلاب الذين يرتدون ملابس غير مناسبة» وفقًا لهذه الإرشادات.
جدل حول استهداف الطلاب السود
وانتقد معارضون للسياسة الجامعة عبر الإنترنت، معتبرين أنها تستهدف الطلاب السود على نحو غير عادل. وكتب أحد مستخدمي فيسبوك أن الأمر لا يتعلق بالاحترافية، بل بما وصفه بـ«سياسات الاحترام»، أي مطالبة السود باستمرار بتعديل أنفسهم وتخفيف ملامح من ثقافتهم حتى يُنظر إليهم بوصفهم مقبولين.
وقال مستخدم آخر إن هؤلاء طلاب يدفعون الرسوم ويستحقون المعاملة بكرامة واحترام بصرف النظر عما يختارون ارتداءه، مضيفًا أن قواعد اللباس قد تشكل المظاهر لكنها لن تقضي على التحيز. وكتب ثالث أنه لا توجد أي علاقة بين ما يرتديه الشخص في محاضرات الجامعة ومستقبله كمحترف.
في المقابل، رأى مؤيدو القواعد أنها تعيد معايير مهمة وتعلّم الطلاب مهارات سيحتاجونها بعد التخرج. وقال أحدهم إنه من المؤسف أن كثيرًا من الشباب لا يعرفون كيف يرتدون ملابس مهنية للمقابلات، وإن هذه المهارات ينبغي أن تكون إلزامية في المرحلة الجامعية. واعتبر آخر أن ارتداء الملابس المناسبة للصفوف والاجتماعات والبيئات المهنية ليس «ثقافة بيضاء» ولا محوًا للتراث، بل كفاءة للبالغين.
وقالت كايلان بارهام، التي تخرجت في توسكيجي عام 2022، إنها تفاجأت من حجم رد الفعل لأن توقعات الجامعة المتعلقة بالملابس قائمة منذ سنوات. وأضافت في حديث لمحطة WVTM-TV في برمنغهام أن الرسالة بدت وكأنها إعادة تركيز وتذكير بالمعايير الموجودة أصلًا، وأن رؤية الرجال يرتدون بدلات أو قمصانًا وربطات عنق أنيقة، والنساء بملابس مرتبة حتى من دون مناسبة، كانت أمرًا معتادًا.
وتأتي السياسات المحدّثة بينما تستعد توسكيجي لاستقبال أكبر دفعة من الطلاب الجدد لديها منذ أكثر من 32 عامًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!