أفاد تقرير بأن محققي مقاطعة بيما في ولاية أريزونا تجاهلوا في بداية التحقيق دماء عُثر عليها عند شرفة منزل نانسي غاثري، البالغة 84 عامًا والمفقودة، اعتقادًا منهم بأنها لا صلة لها بالقضية، قبل أن يُفتح مسرح الجريمة أمام الجمهور بعد يومين.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة على التحقيق أن نواب شريف مقاطعة بيما لم يعزلوا منزل غاثري في منطقة كاتالينا فوت هيلز على النحو اللازم، رغم العثور على دماء جافة قرب المدخل الأمامي. وأتاح ذلك لصحفيين ومؤثرين، بل ولسائقي توصيل من أمازون والبيتزا، الوصول إلى الموقع وسط الزخم الإعلامي في الأيام الأولى للتحقيق.
وبحسب التقرير، أمضى المحققون ساعات خلال اليومين الحاسمين التاليين لاختفائها في تحديد ما إذا كانت غاثري قد اختُطفت أم أنها ضلت طريقها. وظلت طائرة للبحث والإنقاذ على الأرض في اليوم الأول للتحقيق، لعدم توافر نائب مدرب على تشغيل نظام المراقبة المتطور فيها.
ووصل الرقيب ديفيد ستايفرز، الذي عُيّن حديثًا رئيسًا لوحدة جرائم القتل في مقاطعة بيما، مع محققيه إلى منزل نانسي بعد ظهر 1 فبراير، أي بعد ساعات من إبلاغ عائلتها عن اختفائها إثر عدم حضورها قداسًا كنسيًا افتراضيًا ذلك الصباح. وقالت مصادر مطلعة على التحقيق إنه، رغم رؤيته بقع الدماء على الشرفة، لم يعرها ستايفرز اهتمامًا كبيرًا.
وأضافت المصادر أن المحققين بدوا مقتنعين بأن الدماء نتجت عن إصابة عرضية لا علاقة لها بالقضية، مثل ارتطام في الرأس أو نزيف في الأنف. لكن تحليلًا للحمض النووي أكد لاحقًا أن الدماء تعود إلى نانسي، ويعتقد المحققون الآن أنها مرتبطة باختطافها.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن ستايفرز كان قد تلقى توبيخًا قبل شهرين من اختطاف نانسي بسبب إظهاره «سوء تقدير» خلال قضية قتل سابقة. ووفق سجلات عامة، اتُهم بتأخير تأمين أدلة في مسرح الجريمة في تلك القضية، قبل إسقاط اتهامات القتل لاحقًا لعدم كفاية الأدلة. ولم تستجب إدارة شريف مقاطعة بيما لطلبات صحيفة نيويورك بوست للتعليق.
وتأتي هذه التفاصيل بعد أيام من كشف معلومات جديدة عن رسالتي فدية أُرسلتا إلى عائلة نانسي، ومن بينهم ابنتها المعروفة سافانا غاثري، مقدمة برنامج «توداي» التلفزيوني. وجاء في الرسالة الأولى: «لدينا والدتكم نانسي. إنها آمنة لكنها خائفة»، مضيفة أنها ستُحتجز مقابل فدية، وأنها ستُفرج عنها من دون أذى بعد تسلم المبلغ، على ألا يتجاوز الاحتجاز 7 أيام.
وطلبت الرسالة من العائلة إيداع الفدية في عنوان بيتكوين، وقالت إن نانسي ستُطلق خلال 12 ساعة في «موقع تسليم آمن» في توسان. كما حذرت من أنها ستُقتل إذا لم تُدفع الفدية بحلول الساعة 5 مساءً بالتوقيت المحلي في 9 فبراير، وقالت: «والدتكم على علم بذلك وحياتها بين أيديكم»، مؤكدة أنه لن تكون هناك مفاوضات لاحقة.
وبعد أيام، نُشرت رسالة ثانية زعمت أن نانسي توفيت عرضًا. وقالت الرسالة: «لم نكن ننوي إيذاءها، لم تكن تلك نيتنا. لقد توفيت بعد وقت قصير من أخذها»، مضيفة أنها «دُفنت في الطبيعة» من دون تقديم تفاصيل أخرى عن مكان جثمانها المزعوم. وأضافت: «نريد من عائلتكم أن تعرف ذلك ونأمل أن تجدوا جميعًا السلام. نحن نأسف حقًا». ووفق السلطات، لم تُرسل أي رسائل أخرى منذ الرسالة الثانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!