قالت ميغداليا مارتينيز، والدة جاكوب فريتيس البالغ 12 عامًا الذي قُتل برصاصة طائشة خارج متجر بقالة في برونكس، إن المدينة أصبحت أكثر خطورة لأن المجرمين، بحسب قولها، لم يعودوا يخشون العواقب.
وقالت مارتينيز، 47 عامًا، بعد أيام من مقتل ابنها، إن «المجرمين يشعرون بأمان أكبر الآن من أي وقت مضى». وكان والد جاكوب، خيسوس فريتيس، محققًا برتبة رقيب متقاعدًا في شرطة نيويورك.
وكانت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش قد أرسلت 200 شرطي إضافي لتسيير دوريات في برونكس خلال الربيع، في محاولة لعكس مسار ارتفاع مقلق في الجرائم العنيفة بالمنطقة، استمر رغم التحسن المطرد في مانهاتن وكوينز وبروكلين وستاتن آيلاند.
لكن مارتينيز ترى أن المشكلة تكمن في المحاكم، متهمة إياها بأنها «تمسك بيد» المجرمين بعد أن يخاطر أفراد الشرطة بحياتهم لإبعادهم عن الشوارع. وقالت إن النظام، من وجهة نظرها، يعمل لمصلحة المجرم أكثر مما يعمل لمصلحة الضحية، مشيرة إلى ما وصفته بغياب العقوبات السجنية على الجنح وبنظام الكفالة، ومطالبة بتشديد القوانين.
كما انتقدت إلغاء سياسة «التوقيف والتفتيش»، وهي ممارسة شرطية كانت تتيح للشرطة توقيف أشخاص وتفتيشهم، وقالت إنها لا ترى سببًا يمنع تطبيقها عند وجود تجمع كبير من الأشخاص.
ومثل ويليام فيرير، 45 عامًا، أمام القضاء مساء الأحد بتهم القتل والاعتداء وحيازة أسلحة، بعدما قالت الشرطة إنه أطلق النار خلال شجار في جنوب برونكس، ما أدى إلى مقتل فريتيس وإصابة شخصين آخرين. ووفقًا للشكوى الجنائية، أصيب جاكوب في صدره خلال إطلاق النار مساء السبت، وتوفي لاحقًا في مستشفى في برونكس.
وقالت مارتينيز إنها كانت تعمل في فندق بوسط مانهاتن يوم السبت حين اتصل بها زوجها ليبلغها بتعرض جاكوب لإطلاق النار. وتوجهت فورًا إلى المستشفى، لكنها قالت إنه كان قد أُعلن عن وفاته قبل وصولها.
وأضافت أنها أمضت الأيام الثلاثة الأولى بعد تلقي الخبر في حزن وغضب، ملازمة سريرها من دون طعام أو شراب أو استحمام. ولم تخرج من عزلتها إلا خلال مراسم تأبين مؤثرة أقيمت الاثنين خارج مبنى سكن العائلة، حيث اجتمع الأصدقاء والأقارب للحداد عليه.
وتراكمت الزهور والطعام والمشروبات التي أحضرها المعزون على طاولة، فيما عُرضت على طاولة أخرى مقتنيات شخصية للطفل، بينها سلة كرة سلة كان قد ثبتها فوق باب أحد الجيران. وقالت إن دعم العائلة والأصدقاء خفف عنها بعد أن شعرت بأنها قد تفقد صوابها.
وبحسب التقرير، جمعت حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لمساعدة مارتينيز ما يقارب 15,000 دولار من هدف يبلغ 16,000 دولار حتى الخميس. وقالت إن رئيس البلدية زهران ممداني اتصل بها شخصيًا وعرض عليها المساعدة إذا احتاجت إلى شيء، وإنها ممتنة للاتصال لكنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستقبل العرض.
وقالت مارتينيز إنها تحاول إعادة ترتيب حياتها من أجل أبنائها الآخرين: أنجيليكا، 30 عامًا، وسول، 28 عامًا، ولونا، 7 أعوام، وشقيق جاكوب، خيسوس، الذي تشترك في رعايته مع زوجها السابق الشرطي الذي يعيش الآن في شمال الولاية.
وأضافت أن والد جاكوب يوظف خبرته كشرطي سابق للسعي إلى العدالة، عبر العمل مع مكتب الادعاء العام لضمان أن يقضي المتهم فترة طويلة في السجن. واعتبرت أن أي نتيجة أقل من إدانة بالقتل ستكون «صفعة على وجه» كل أم أو أب فقد طفلًا بسبب العنف المسلح.
ومن المقرر أن يمثل فيرير أمام المحكمة مجددًا يوم الجمعة، وقالت مارتينيز إنها ستحضر الجلسة بالتأكيد. وطالبت بأقصى عقوبة ممكنة، قائلة إن المتهم ربما لم يقصد قتل ابنها تحديدًا، لكنه قصد إطلاق النار، وإن الرصاصة قد ترتد عن مبنى أو أي شيء آخر وتصيب أي شخص.
وقالت: «كان هذا قتلًا. لقد قتلت طفلًا عمره 12 عامًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!