الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أرملة ضحية 11 سبتمبر تطالب بمحاسبة السعودية في ذكرى الهجمات
نيويورك اليوم

أرملة ضحية 11 سبتمبر تطالب بمحاسبة السعودية في ذكرى الهجمات

نحو 4 دقائق قراءة كتب: كريم الجوهري نُشر: تحديث:

خرجت تيري سترادا عن النص خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ25 لهجمات 11 سبتمبر في موقع «غراوند زيرو» بنيويورك، وطالبت إدارة الرئيس دونالد ترامب بمحاسبة المملكة العربية السعودية على ما وصفته بدورها في مقتل زوجها توم سترادا. ووجّهت سترادا نداءً مباشراً إلى نائب الرئيس جي دي فانس، الذي حضر المراسم، كي يقف إلى جانب عائلات الضحايا والناجين والأمريكيين.

سترادا هي أرملة توم سترادا، وسيط السندات في شركة كانتور فيتزجيرالد الذي قُتل في البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر. وبعد أن قرأت اسم زوجها ضمن أسماء الضحايا، قالت: «زوجي توم سترادا، نفتقدك أكثر مع كل عام يمر. لكن كيف مرّ 25 عاماً وما زلنا بلا عدالة بشأن الدور الذي لعبته السعودية في مقتلك؟»

وأضافت أن عائلات الضحايا وصلت أخيراً إلى المحكمة وقدّمت، بحسب قولها، ما يثبت أن السعودية «أجّجت ثقافة كريهة من الإرهاب المعادي لأمريكا حول العالم»، ثم أرسلت عملاء لدعم الخاطفين الإسلاميين المتشددين كي يهاجموا زوجها وأحباءهم. وقالت إن إدارات أمريكية متعاقبة، من بينها قادة كانوا حاضرين في المراسم، اختارت طوال 25 عاماً «حماية السعوديين بدلاً من الوقوف مع عائلات 11 سبتمبر»، متهمة إياها بحجب أدلة ونقض وعود علنية وخاصة.

وخاطبت ترامب وفانس قائلة: «قولوا للسعوديين أن يتوقفوا عن الكذب. قولوا لهم إنه إذا أرادوا أن يكونوا أصدقاء للولايات المتحدة، فلا يمكنهم مواصلة إنكار كل هذا». واختتمت حديثها بمطالبة فانس بأن «يقف مع العائلات، ومع الناجين، ومع الأمريكيين».

ولا تتضمن مراسم نيويورك التذكارية عادة خطابات سياسية؛ إذ يقرأ أقارب الضحايا أسماء القتلى، تتخللها لحظات صمت في المحطات الرئيسية للتسلسل الزمني للهجمات. لكن كلمات سترادا قوبلت بتصفيق وهتافات من الحشد.

وجاء نداء سترادا العلني لترامب بينما عزز الرئيس الأمريكي علاقاته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال ولايته الثانية. وكان ترامب قد رفض نتائج أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي خلصت إلى أن الحاكم الفعلي للسعودية يرجح أنه أمر بقتل الصحفي في صحيفة «واشنطن بوست» جمال خاشقجي عام 2018. ولعائلة ترامب أيضاً مصالح شخصية قوية في المملكة؛ إذ أعلنت شركة دار غلوبال، وهي مطور عقاري مقره لندن، في سبتمبر 2025 خططاً لإطلاق مشروع «ترامب بلازا» في مدينة جدة على البحر الأحمر.

وفي 11 سبتمبر 2001، سيطر مهاجمون على 4 طائرات تجارية وصدموها بمركز التجارة العالمي والبنتاغون وحقل قرب شانكسفيل في بنسلفانيا، ما أدى إلى مقتل نحو 3,000 شخص، بينهم توم سترادا. وكان للزوجين 3 أطفال، وكان عمر طفلهما الثالث 4 أيام فقط وقت الهجمات.

وتسعى عائلات الضحايا منذ سنوات إلى تحميل السعودية المسؤولية أمام محكمة اتحادية. وكان 15 من بين الرجال الـ19 الذين نفذوا الهجمات مواطنين سعوديين. وتترأس تيري سترادا على المستوى الوطني مجموعة «عائلات 11 سبتمبر المتحدة»، التي تطالب الحكومة الأمريكية بمزيد من المعلومات عن صلات سعودية محتملة بالهجمات.

وفي أغسطس 2025، حققت العائلات تقدماً في هذا المسعى عندما قرر القاضي جورج دانيلز، من المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أن ادعاءاتهم قوية بما يكفي لإحالة دعواهم المدنية البارزة إلى المحاكمة. كما رفض القاضي طلب الحكومة السعودية، التي تنفي دعم الهجمات أو التسبب فيها، إسقاط الدعوى.

وركز حكم دانيلز على أدلة ضد مواطنين سعوديين هما عمر البيومي وفهد الثميري، قال تقرير لشبكة NBC News إن محققين اتحاديين ربطوهما باثنين من خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر، هما نواف الحازمي وخالد المحضار. ولم تكن للحازمي والمحضار صلات بالولايات المتحدة، وكانا لا يتحدثان الإنجليزية إلا بقدر محدود.

وأظهرت سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي والمحكمة أن البيومي كان يقيم في كاليفورنيا ويعمل محاسباً، فيما كان الثميري موظفاً لدى السعودية بصفة إمام مسجد الملك فهد في لوس أنجلوس. وكتب دانيلز أن «النشاط العام» للثميري «لا يتسق مع مسماه الوظيفي الرسمي أو مساعيه التعليمية في الولايات المتحدة».

وقال القاضي إن البيومي قدم «مساعدة مادية» ساعدت المحضار والحازمي على الاستقرار في الولايات المتحدة عام 2000، وإنه كان على معرفة بالداعية والمجنّد أنور العولقي. ولاحظ أيضاً أن راتب البيومي المدفوع من الحكومة السعودية ارتفع بصورة كبيرة عندما استقر الخاطفان في سان دييغو، وأن كليهما لم يقدم تفسيراً مقنعاً لسبب حدوث هذه الزيادة في تلك الفترة تحديداً.

وكتب دانيلز أن مجمل الأدلة «يُنشئ استنتاجاً معقولاً» بأن عمل البيومي والثميري تجاوز ما توحي به مسمياتهما الوظيفية الرسمية، مضيفاً أنه «يرجح أن له صلة ما بمساعدة الخاطفين». كما أشار إلى مكالمات هاتفية متكررة بين الثميري والبيومي وإمام في سان دييغو، وخلص إلى أن العائلات ومحاميها قدموا أدلة كافية لإثارة تساؤلات حول الطبيعة الحقيقية لوظيفتي البيومي والثميري لدى الحكومة السعودية، وهي مسألة تقع في صلب النزاع. ولا يواجه أي من البيومي أو الثميري اتهامات في القضية.

وقالت سترادا لشبكة NBC News حينها إن الدعوى القضائية كشفت وجود أدلة حاسمة كانت بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال أيام من الهجمات، لكنها «لم تُحلل على نحو مناسب ولم تُشارك مع لجنة 11 سبتمبر».

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني