دفعت أزمة التأمين في كاليفورنيا أصحاب المنازل إلى البحث المحموم عن تغطية، بينما تواجه الشركات أقساطًا متصاعدة، واضطر آلاف السكان إلى اللجوء لشركة التأمين التابعة للولاية باعتبارها الملاذ الأخير، بعد تراجع شركات كبرى عن السوق في أعقاب سنوات من حرائق الغابات المدمرة.
وبات السباق لخلافة مفوض التأمين ريكاردو لارا، الذي لا يحق له الترشح مجددًا بسبب حدود الولاية المنصبية، من أكثر انتخابات الولاية أهمية. ويعرض أبرز المرشحين رؤى متباينة لإصلاح نظام يراه كثير من سكان كاليفورنيا معطّلًا.
تأهل السيناتور الديمقراطي في مجلس شيوخ الولاية بن ألين، والمشرفة السابقة في سان فرانسيسكو جين كيم، إلى جولة الإعادة في نوفمبر بعد حلولهما أولًا وثانيًا في الانتخابات التمهيدية في يونيو. أما الجمهورية ستايسي كورسغادن، التي كانت أبرز مرشحي حزبها، فلم تبلغ الانتخابات العامة.
وحصل ألين على دفعة إضافية السبت عندما أيّده الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا بدلًا من كيم خلال اجتماع مجلسه التنفيذي في سان دييغو. ونال ألين 61% من أصل 295 صوتًا، مقابل 39% لكيم.
سجل تشريعي وخطة تأمين عامة
يقول ألين إن سجله التشريعي وعمله في تعزيز القدرة على مواجهة حرائق الغابات يجعلان منه المرشح الأفضل لتحقيق الاستقرار في سوق التأمين. وسلّط الديمقراطي من سانتا مونيكا الضوء على دوره في إعداد «المقترح 4»، وهو إجراء لطرح سندات بقيمة 10 مليارات دولار يهدف إلى مساعدة الولاية على الاستعداد لحرائق الغابات والفيضانات وغيرها من الكوارث المرتبطة بالمناخ.
وقال ألين لصحيفة «ساكرامنتو بي»: «عملت مع قطاع التأمين وواجهته، وأعتقد أن الأمرين مهمان جدًا في هذه الوظيفة». كما أشار إلى عمله في أعقاب حريق باليساديس المدمر، معتبرًا أن تلك التجربة منحته فهمًا مباشرًا للتحديات التي يواجهها ملاك المنازل وشركات التأمين على السواء.
ويدعم ألين عضوا مجلس الشيوخ الأميركي آدم شيف وأليكس باديلا، واتحاد المستهلكين في كاليفورنيا، ونادي سييرا، ومنظمة ناخبي البيئة في كاليفورنيا.
في المقابل، جعلت كيم محور حملتها اقتراحًا واسعًا لإعادة هيكلة نظام التأمين في الولاية، عبر نموذج تسميه «التأمين للجميع». وتقترح إنشاء برنامج تأمين حكومي ضد الكوارث يستلهم نظام التأمين العام في نيوزيلندا، بهدف ضمان التغطية لسكان كاليفورنيا الذين باتوا غير قادرين بصورة متزايدة على العثور على وثائق ميسورة الكلفة.
وحصلت كيم على تأييد السيناتور بيرني ساندرز، ورابطة معلمي كاليفورنيا، وحزب العائلات العاملة في كاليفورنيا، والناشطة في مجال الحقوق المدنية دولوريس هويرتا.
تدقيق في خبرة كيم ومقترح كورسغادن
لكن حملة كيم واجهت أيضًا تدقيقًا بشأن مؤهلاتها. ففي مقابلة أجرتها معها محطة KCRA في يوليو، سُئلت مرارًا عما إذا كانت تمتلك خبرة مباشرة في قضايا التأمين. وبدلًا من الإجابة بنعم أو لا، شددت على خلفيتها كمحامية حقوق مدنية ومنظمة مجتمعية ومسؤولة منتخبة.
وقالت كيم إنها أمضت الأعوام العشرين الماضية في هذا المجال بصفتها منظمة ومحامية حقوق مدنية ومسؤولة منتخبة، وإنها كرست حياتها للدفاع عن المستهلكين والنضال من أجل القواعد والبرامج التي تجعل الاقتصاد يخدم الجميع.
وعندما سُئلت مرارًا عن خبرتها تحديدًا في قطاع التأمين، قالت إن مفوض التأمين يؤدي أساسًا دور جهة رقابية لحماية المستهلكين في كاليفورنيا، وإن المنصب دور قيادي وسياساتي يهدف إلى جعل النظام يخدم الناس في حياتهم اليومية.
كما أوضحت كيم خلال المقابلة أن مرشح حاكم الولاية خافيير بيسيرا لا يملك صلاحية تجميد أسعار تأمين المنازل، قائلة إن هذه السلطة ليست ممنوحة لمكتب الحاكم.
ورغم أن كورسغادن لن تكون على بطاقة الاقتراع في نوفمبر بعد إخفاقها بفارق ضئيل في بلوغ جولة الإعادة، فقد بنت حملتها على عقود من الخبرة في قطاع التأمين. وقالت إن كاليفورنيا تحتاج إلى مفوض تأمين يفهم كيفية عمل هذا النشاط، مضيفة في مقابلة مع «أغ نت نيوز»: «كاليفورنيا غير قابلة للتأمين الآن».
وألقت كورسغادن باللوم على سنوات من السياسات التنظيمية التي قالت إنها دفعت شركات التأمين إلى خارج الولاية، معتبرة أن الشركات توقفت بصورة متزايدة عن إصدار وثائق جديدة لأن العمل في كاليفورنيا أصبح صعبًا للغاية. وشملت حلولها المقترحة إنشاء إدارة جديدة داخل إدارة التأمين في كاليفورنيا، مكرسة لاستقطاب شركات التأمين مجددًا إلى الولاية، وزيادة المنافسة في السوق وتحقيق الاستقرار في الأقساط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!