الإمساك حالة شائعة ومزعجة، لكن يمكن الوقاية منها عبر تناول ما يكفي من الأطعمة الغنية بالألياف يوميًا، بما يدعم انتظام حركة الأمعاء.
وقالت الدكتورة ليزا غانجو، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في «NYU Langone Health»، إنه من الأفضل تناول تشكيلة من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان كل يوم. وتنصح بأن تستهلك النساء البالغات نحو 25-30 غرامًا من الألياف يوميًا، فيما يحتاج الرجال إلى نحو 30-38 غرامًا، أي ما يعادل تقريبًا 8-10 غرامات في كل وجبة.
وشددت على أن الانتظام اليومي أهم من زيادة الاستهلاك مرة أو مرتين أسبوعيًا لتعويض النقص. فالألياف القابلة للذوبان تذوب في الماء داخل الجهاز الهضمي وتكوّن مادة هلامية تجعل البراز أكثر ليونة وأسهل مرورًا، بينما لا تذوب الألياف غير القابلة للذوبان، المعروفة أيضًا بالألياف الخشنة، وتزيد حجم البراز بما يساعده على المرور بصورة أسرع.
وتعمل الألياف كذلك بوصفها مادة داعمة للبكتيريا النافعة في الأمعاء، فيما تشير أبحاث إلى أن اختلال توازن الميكروبيوم المعوي قد يسهم في الإمساك. ولا يخزن الجسم الألياف كما يفعل مع الدهون وبعض المغذيات الدقيقة؛ إذ تمر عبر الجسم، ويخرج كثير منها غير مهضوم مع البراز خلال يوم أو يومين.
وحذرت غانجو من الإفراط في تناولها، إذ إن الكمية المناسبة تساعد على تكوين البراز وتحريكه، لكن الزيادة قد تؤدي إلى حجم مفرط وإلحاح في التبرز وبراز رخو. وإذا كان الاستهلاك أقل من 25-28 غرامًا يوميًا، وهو حال معظم الأميركيين بحسب المادة، فينبغي رفعه تدريجيًا بإضافة ما لا يزيد على 5 غرامات أسبوعيًا إلى النظام الغذائي حتى بلوغ الكمية الموصى بها.
ومن الأطعمة المرتبطة بمكافحة الإمساك: الفاصولياء، ودقيق الشوفان، وبذور الشيا، والكيوي، والقراصيا. وتُعد القراصيا فعالة بوجه خاص لاحتوائها على الألياف والسوربيتول، وهو كحول سكري يسحب الماء إلى الأمعاء ويعمل كملين طبيعي. وتنصح غانجو بالبدء بنحو 4-6 حبات من القراصيا أو 4 أونصات من عصيرها يوميًا.
وإلى جانب الأطعمة الغنية بالألياف، يمكن لشرب مزيد من الماء وممارسة الرياضة بانتظام أن يساعدا على الوقاية من الإمساك. وتنصح المادة بمراجعة الطبيب عند وجود أي مخاوف أو أسئلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!