قالت والدة ريبيكا دي باولا، الشرطية السابقة في شرطة نيويورك التي توفيت بعد عملية لإزالة زرعات جراحية وُصفت بأنها فاشلة في جمهورية الدومينيكان، إن العاملين في العيادة لم يخبروها مباشرة بوفاة ابنتها عندما هرعت إليها.
وتوفيت دي باولا، البالغة 31 عامًا، يوم الأحد في عيادة بمدينة سانتو دومينغو، إثر ما أفادت وسيلة الإعلام الدومينيكانية «إل ديا» بأنه عدوى بكتيرية. وكانت قد وصلت إلى الجزيرة قبل أسبوع لإجراء العملية.
وطالبت العائلة منذ ذلك الحين بالتحقيق في شبهة إهمال طبي، وقالت والدة الشرطية، التي لم يُكشف عن هويتها، إن مسؤولي الرعاية الصحية لم يتحلوا بالشفافية عند وصولها إلى العيادة.
وقالت الأم لتلفزيون محلي بالإسبانية: «لم يقولوا لي: إنها ماتت. قالوا لي إنها في حالة خطيرة. أسرع بي أخي إلى هناك، وصعدت إلى الطابق العلوي ورأيت السرير فارغًا. شعرت بأن هناك خطبًا ما، وقلت: أين ابنتي؟»
وأضافت أن ابنها قال لها: «أمي، إنها مع الله»، مؤكدة أن ذلك كان الشيء الوحيد الذي قاله لها.
ولم تؤكد السلطات الدومينيكانية رسميًا سبب وفاة دي باولا، في ظل استمرار التحقيق. ومن المقرر نقل رفاتها جوًا إلى الولايات المتحدة.
وكانت دي باولا أيضًا قسيسة، وانضمت إلى شرطة نيويورك في يناير 2025، وعملت في الدائرة 46 بالبرونكس. وفي مارس، أعلنت الدائرة اختيارها «شرطية الشهر» تقديرًا لـ«عملها الشرطي المتميز وتفانيها في خدمة المجتمع».
ووصف ديفيد مارمول، وهو مدرب سابق في شرطة نيويورك درّب دي باولا، الشرطية بأنها من أفضل المجندين الذين دربهم بعد حصولها على التكريم، وكتب أنها «إنسانة عظيمة ومسيحية متدينة». وبعد انتشار نبأ وفاتها، وصفها بأنها «روح جميلة»، وكتب على إنستغرام: «كنت تقولين: باركك الله، بدلًا من مرحبًا. كانت لديك أسئلة جيدة كثيرة ومستقبل مشرق جدًا. سيفتقدك أفراد عائلتك وأصدقاؤك وزملاؤك. ارقدي بسلام».
وقال باتريك هندري، رئيس جمعية الإحسان التابعة لشرطة مدينة نيويورك، للصحيفة: «قلوبنا مثقلة بفقدان شقيقتنا، الشرطية ريبيكا دي باولا، التي توفيت خارج أوقات عملها بعد 18 شهرًا فقط في الوظيفة». وأضاف: «نطلب من جميع سكان نيويورك أن يضعوا عائلتها وأصدقاءها وزملاءها في دعواتهم خلال هذا الوقت الصعب».
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يسافر سياح أمريكيون إلى دول مثل جمهورية الدومينيكان لإجراء جراحات تجميلية بسبب انخفاض التكلفة عادة وقصر فترات الانتظار. لكن 93 مواطنًا أمريكيًا توفوا بين 2009 و2022 بعد خضوعهم لجراحة تجميلية في الجزيرة. وبلغ المتوسط 4.1 وفيات سنويًا، فيما سُجلت 17 وفاة في 2020.
ووجد المحققون أن غالبية الوفيات ارتبطت بالصمات الدهنية أو الصمات الخثرية الوريدية. وتشمل مخاطر جراحة إزالة الزرعات النزيف، والجلطات الوريدية العميقة، ومضاعفات القلب، والعدوى، بحسب الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!