واشنطن — أحالت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، ترشيح تود بلانش، القائم بأعمال النائب العام، إلى تصويت المجلس بكامل هيئته، بعدما اطمأن أعضاء جمهوريون كانوا متحفظين إلى أن صندوقًا تابعًا لوزارة العدل بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لن يُعاد تفعيله لدفع تعويضات لمثيري الشغب في 6 يناير الذين صدرت بحقهم قرارات عفو، أو لضحايا آخرين لملاحقات قضائية جرت في عهد إدارة جو بايدن.
وصوّتت اللجنة بأغلبية 12 مقابل 10 لإحالة تثبيت بلانش إلى مجلس الشيوخ. وقال رئيس اللجنة، السناتور تشاك غراسلي، الجمهوري عن آيوا، قبل التصويت إن مخاوف السيناتورين جون كورنين، الجمهوري عن تكساس، وتوم تيليس، الجمهوري عن كارولاينا الشمالية، بشأن «صندوق مكافحة التسليح» كانت «مشتركة لدى كثيرين، بمن فيهم هذا السيناتور».
وقال كورنين إن تصويته للمضي بترشيح بلانش «يتجاوز هذه الوثيقة»، مضيفًا: «نحتاج إلى قوة استقرار في وزارة العدل، والسيد بلانش يستحق فرصة لتقديم ذلك». وأضاف أن الرئيس ترامب يحتاج، بوصفه أعلى مسؤول عن إنفاذ القانون في البلاد، إلى شخص يتمتع بعقل قانوني قوي ويكون قريبًا منه بما يكفي لتقديم مشورة قانونية سرية وإبلاغه بالحقائق الصعبة.
وكان بلانش قد ألغى رسميًا الصندوق البالغة قيمته 1.776 مليار دولار الأحد، مؤكدًا أنه «لن تكون له أي قوة أو أثر». وكان أمر صادر عن وزارة العدل في 18 مايو قد أنشأ الصندوق ضمن تسوية مع الرئيس ترامب في دعوى قضائية رفعها هذا العام ضد مصلحة الضرائب، كما منحت اتفاقية التسوية عائلة ترامب حصانة محتملة من عمليات التدقيق الضريبي.
وأصر الرئيس على أن الصندوق سيعوض ضحايا ملاحقات قضائية تعود حتى إلى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لكن منتقدين، بينهم عدد من الجمهوريين، اعتبروه «صندوقًا سريًا» لحلفاء ترامب. ووصفه تيليس بأنه «وعاء مدفوعات للأوباش»، فيما أطلق عليه السيناتور ديك دوربين، الديمقراطي الأعلى رتبة في لجنة القضاء، اسم «صندوق ضاربي الشرطة».
وقال السيناتور كريس كونز، الديمقراطي عن ديلاوير، إن الصندوق، «إلى جانب أمر الإعفاء الشامل من المسؤولية الذي وقّعه السيد بلانش، قد يكون أكثر ما حاولت هذه الإدارة القيام به فسادًا وانعدامًا للأخلاقيات بشكل صارخ».
وكان بلانش قد أعلن خلال جلسة تثبيته أمام لجنة القضاء في 15 يوليو أن الصندوق «ميت»، لكن كورنين وتيليس طالبا بـ«وثيقة مكتوبة» تؤكد ذلك وتوضح ما إذا كان الرئيس وأسرته محميين من عمليات تدقيق مستقبلية تجريها مصلحة الضرائب. وكان ترامب قد أقام دعوى ضد المصلحة في 2024 طالب فيها بـ10 مليارات دولار، عقب تسريب إقراراته الضريبية السرية وإقرارات أفراد آخرين من عائلته.
وقبيل تصويت الثلاثاء، ناشد تيليس بلانش وضع حد للملاحقات القضائية المسيّسة، مثل الاتهام الأخير ضد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي في المنطقة الشرقية من كارولاينا الشمالية. واتُّهم كومي في أبريل بتهديد ترامب بالقتل في منشور على إنستغرام أظهر أصدافًا بحرية مرتبة على هيئة الرقمين «86 47»، في إشارة، على ما يبدو، إلى استخدام تعبير عامي يعني «التخلص من» ورقم ولاية الرئيس.
وقال تيليس: «هناك شخص أحمق في كارولاينا الشمالية يعتقد أن ذلك جريمة. حسنًا، عليهم بالتأكيد أن تكون لديهم معلومات تثبت ذلك، لأنه إذا كان الأمر مجرد صورة، فينبغي أن يفقد ذلك الشخص وظيفته، رجلًا كان أو امرأة». وأضاف أن من استهدفوا الجمهوريين في إدارة بايدن «ينبغي على الأرجح شطبهم من نقابة المحامين أو معاقبتهم تأديبيًا»، محذرًا من مهاجمة الإدارة الحالية بادعاء الوقوف على أرضية أخلاقية عليا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!