قالت وزارة العدل الأمريكية في إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها تحقق «بنشاط» في جرائم كراهية مدفوعة بمعاداة السامية في مدينة نيويورك، وأرسلت رسالة إلى رئيس البلدية زهران ممداني تطلب فيها إجابات بشأن ما وُصف بـ«المعاملة غير المتكافئة» لليهود.
وجاءت الخطوة بعد أن قالت الشرطة إن راؤول موراليس، البالغ 51 عامًا، صاح «الله أكبر» خلال طعنه رجلًا يهوديًا ورجلًا من أصول آسيوية في هجومين منفصلين مروّعين في منطقة أبر ويست سايد الشهر الماضي.
وسارع عدد من القادة اليهود إلى إلقاء مسؤولية الطعن على عاتق ممداني، وهو مسلم ومنتقد صريح لإسرائيل اتهمها بارتكاب «إبادة جماعية» خلال الحرب في غزة، ودعا إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبحسب إحصاءات جديدة للجرائم أصدرتها شرطة نيويورك يوم الاثنين، ارتفعت جرائم الكراهية إجمالًا في المدينة خلال فترة ممداني، وكان أكثر من نصف الحوادث المسجلة منذ بداية العام يستهدف يهود نيويورك.
وبحثت هارميت ديلون، مساعدة وزير العدل الأمريكي ورئيسة قسم الحقوق المدنية في الوزارة، الأسبوع الماضي شكاوى مرتبطة بجرائم الكراهية المحلية مع دوف هيكيند، مؤسس منظمة «أمريكيون ضد معاداة السامية» وعضو سابق في جمعية ولاية نيويورك عن بروكلين. وأرسل مكتبها أيضًا رسالة إلى ممداني بشأن الحوادث المثيرة للقلق.
وقالت وزارة العدل في بيان: «يحقق قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل بنشاط ويلاحق قضائيًا جرائم الكراهية، بما في ذلك معاداة السامية، في مدينة نيويورك وعلى مستوى البلاد». وأضافت أن للقسم «ملفًا واسعًا ونشطًا» لإنفاذ القوانين المتعلقة بمعاداة السامية، يشمل لوائح اتهام ومحاكمات وتسويات وتحقيقات في أنحاء الولايات المتحدة.
وقال هيكيند إن ديلون أبلغته بأنها بعثت برسالة إلى ممداني تطلب ردًا بشأن «المعاملة غير المتكافئة» لليهود في المدينة. وأضاف: «وزارة العدل تتعامل مع معاداة السامية بجدية بالغة»، قبل أن يصف ممداني بأنه «ملك معاداة السامية».
كما اعتبر جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، وهي إحدى أبرز منظمات الحقوق المدنية اليهودية في الولايات المتحدة، أن خطاب ممداني المنتقد لإسرائيل قد يغذي العنف. وكتب أن جهات إنفاذ القانون قالت إن الرجل المعتقل للاشتباه في مهاجمته كنيسًا يهوديًا في ساراسوتا بولاية فلوريدا تأثر بدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنه أعاد نشر فيديو لممداني «يشيطن الدولة اليهودية».
وقال غرينبلات إن «الكلمات لها عواقب»، وإن الخطاب التحريضي قد يقود إلى العنف، مضيفًا أن اليهود ومؤسساتهم يتعرضون لهجمات في نيويورك وفي أنحاء البلاد بسبب خطاب «كراهية وشيطنة». ودعا إلى قادة يواجهون معاداة السامية ويحمون يهود نيويورك «لا يؤججون نيران الكراهية».
ولم يرد مكتب رئيس البلدية على طلب للتعليق. وكان ممداني قد أكد سابقًا أنه يأخذ معاداة السامية على محمل الجد، وأنه زاد التمويل المخصص لمكافحة الكراهية بصورة كبيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!