دخل قانون «المساعدة الطبية على الموت» حيز التنفيذ في ولاية نيويورك يوم الأربعاء، مانحًا البالغين المصابين بأمراض عضال خيار إنهاء حياتهم بمساعدة طبيب.
وكانت الحاكمة كاثي هوكول قد وقّعت القانون، المعروف برقمَي S.138 وA.136، في فبراير. ويتيح لسكان نيويورك الذين يعانون أمراضًا شديدة ولديهم ما يصل إلى 6 أشهر للعيش إنهاء حياتهم عبر مساعدة طبية. ويُعرف هذا الإجراء أيضًا باسم الانتحار بمساعدة طبية.
وقالت هوكول عند توقيع القانون إن الولاية ستتمسك بحماية حريات سكانها وحقهم في الاستقلالية الجسدية، بما يشمل حق المرضى في المراحل النهائية من المرض في إنهاء حياتهم «بسلم وراحة وكرامة وتعاطف».
وأضافت الحاكمة، التي قالت إنها شهدت معاناة والدتها من مرض التصلب الجانبي الضموري ALS، أن القرار جاء بعد سنوات من النقاشات المكثفة مع رعاة مشروع القانون وخبراء الصحة والمدافعين عنه، والأهم مع عائلات خاضت تجارب مماثلة. وقالت إن سكان نيويورك يستحقون خيار تقليل المعاناة، «لا عبر تقصير حياتهم، بل عبر تقصير موتهم».
وينص القانون على ضمانات لمنع إكراه أي مريض على هذا الخيار، كما لا يفرض على أي متخصص في الرعاية الصحية أو مؤسسة تابعة لجهة دينية تقديم هذه الخدمة.
وبذلك تنضم نيويورك إلى ولايات أخرى، بينها كولورادو وأوريغون وواشنطن ونيوجيرسي، تتيح الانتحار بمساعدة طبية للمرضى المصابين بأمراض عضال.
ولا يزال هذا النوع من التشريعات، وقوانين «الحق في الموت»، محل جدل متواصل بسبب القضايا الأخلاقية والدينية المرتبطة به. ويحذر المعارضون من احتمال إكراه المرضى الأكثر هشاشة ومن التداعيات الدينية للانتحار، بينما يستند مؤيدو الإجراء إلى مبدأ الاستقلالية الشخصية وتخفيف المعاناة الطويلة التي لا يمكن تجنبها أو علاجها.
وعمومًا، تعني المساعدة الطبية على الموت أن يتناول المريض طوعًا دواءً قاتلًا يصفه الطبيب. أما القتل الرحيم، فيعني أن يقوم طبيب أو مختص آخر في الرعاية الصحية بإعطاء حقنة قاتلة بناءً على طلب المريض.
ويمتد النقاش إلى خارج الولايات المتحدة؛ إذ منحت الجمعية الوطنية الفرنسية، الأربعاء، موافقتها النهائية على مشروع قانون يتيح للبالغين المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء تلقي دواء قاتل، بعد سنوات من الجدل حول رعاية نهاية الحياة. وفي المملكة المتحدة، من المقرر أن يعود مشروع قانون لتشريع الموت بمساعدة في إنجلترا وويلز إلى البرلمان في 11 سبتمبر، بعد 5 أشهر من نفاد الوقت المخصص له في الدورة البرلمانية السابقة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!