أعلنت كلية الآداب والعلوم والفنون في جامعة ميشيغان أنها ستخفي درجات الطلاب المستجدين خلال فصلهم الدراسي الأول، ولن تُدرجها في سجلاتهم الأكاديمية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «كبح أزمة الصحة النفسية» بين الطلاب.
واعتبارًا من الخريف المقبل، ستقيّم الكلية، وهي الأكبر بين كليات الجامعة الـ19 وتضم قرابة 20,000 طالب، طلاب السنة الأولى في فصلهم الأول بنظام «ناجح/لا رصيد» فقط بدلًا من الدرجات بالحروف.
وقالت الكلية إن الطلاب سيطّلعون على درجاتهم الفعلية ويتلقون ملاحظات أساتذتهم، لكن هذه الدرجات لن تدخل في حساب المعدل التراكمي. وستظهر السجلات الأكاديمية أن جميع مقررات الفصل الأول مُنحت تلقائيًا على أساس «ناجح/لا رصيد».
وستُحفظ الدرجات الحقيقية داخليًا لأغراض الجوائز الأكاديمية والمنح والتدريب والإرشاد الأكاديمي والفرص المهنية، وكذلك إذا انتقل الطالب إلى تخصص خارج كلية الآداب والعلوم والفنون. وابتداءً من الفصل الدراسي الثاني، ستُسجّل درجات طلاب الكلية في سجلاتهم الأكاديمية وتُحتسب ضمن معدلاتهم التراكمية.
وكتبت الكلية: «إن مساعدة جميع الطلاب على بناء زخم مبكر اعتُبرت العنصر الأهم في مبادرة نجاح الطلاب على مستوى جامعة ميشيغان». وأضافت: «نعتقد أن حجب الدرجات سيساعد الطلاب على بداية قوية ويكبح أزمة الصحة النفسية التي تتكشف بين الأفراد في سن الدراسة الجامعية».
وقالت الكلية إن البرنامج سيدعم رفاه الطلاب ويعزز التعاون بدلًا من التنافس. وأشارت المادة إلى اعتماد برامج مشابهة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وكلية سوارثمور، وكلية ويليسلي.
لكن المعالج النفسي جوناثان ألبرت، مؤلف كتاب «أمة العلاج»، انتقد السياسة في حديثه إلى «نيويورك بوست»، معتبرًا أنها تدلل الطلاب. وقال: «وصلنا إلى مرحلة يُعامل فيها الضغط الطبيعي كما لو كان مشكلة صحة نفسية. الحصول على درجة سيئة مخيب للآمال، وقد يكون محرجًا، وقد يسبب القلق. لكن ذلك لا يجعله مؤذيًا نفسيًا».
وأضاف ألبرت: «ينبغي أن تُعِدّ الجامعة الطلاب لمرحلة البلوغ. مديرك لن يخفي تقييم أداء سيئًا لأنه قد يجعلك قلقًا. الحياة لا تأتي مع حجب الدرجات. وفي مرحلة ما، يجب أن يتعلم الشباب أن الشعور بالسوء ليس هو نفسه التعرّض للأذى».
ولم ترد كلية الآداب والعلوم والفنون فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!