ووقعت الحادثة صباح الاثنين 3 أغسطس 2026 أمام منزل الضحية في شارع كولونيال، بالقرب من شارع وارن، وسط حالة من الصدمة والحزن بين أفراد أسرتها وسكان المنطقة التي تضم جالية عربية كبيرة.
كيف وقعت المأساة؟
بحسب الرواية الأولية للشرطة، خرجت ندى من سيارتها بينما كان المحرك لا يزال يعمل، قبل أن تنتبه إلى أن ناقل الحركة لم يكن مثبتًا بصورة صحيحة على وضع التوقف «Park»، وهو الوضع الذي يمنع السيارة الأوتوماتيكية من التحرك بعد مغادرتها.
وعندما بدأت المركبة تتحرك إلى الأمام، حاولت ندى الوصول إلى داخلها لإعادة ناقل الحركة إلى وضع التوقف، إلا أن السيارة واصلت سيرها قبل أن تتمكن من السيطرة عليها، لتنحشر بينها وبين المنزل وتتعرض لإصابات بالغة.
ووصلت فرق الطوارئ إلى موقع الحادث ونقلتها إلى مستشفى قريب، إلا أنها توفيت لاحقًا متأثرة بالإصابات التي لحقت بها نتيجة انحشارها بين السيارة والمنزل.
أم لخمسة أبناء كانت تعمل في وظيفتين
وكشفت أسرة ندى أنها كانت تتحمل مسؤولية إعالة خمسة أبناء تتراوح أعمارهم بين 9 و24 عامًا، وكانت تعمل في وظيفتين لتوفير احتياجاتهم وتغطية نفقات الأسرة.
ووصفها المقربون منها بأنها أم مجتهدة ومتفانية كرست حياتها لأبنائها، وكانت تضع احتياجاتهم ومستقبلهم في مقدمة أولوياتها، ما جعل وفاتها المفاجئة تترك الأسرة أمام صدمة عاطفية وأعباء مالية كبيرة.
حملة تبرعات لمساعدة أبنائها
وأطلق مقربون من الأسرة حملة تبرعات إلكترونية لدعم أبناء ندى الخمسة، والمساعدة في تغطية نفقات الجنازة والدفن والاحتياجات المعيشية العاجلة للأسرة بعد فقدان والدتهم ومعيلتهم الأساسية.
وأوضحت الحملة أن جزءًا من التبرعات سيُخصص لتغطية تكلفة نقل جثمان ندى إلى العراق، تنفيذًا لرغبة الأسرة في دفنها هناك، إلى جانب توفير دعم مالي لأبنائها خلال الفترة المقبلة.
الشرطة تتعامل مع الواقعة باعتبارها حادثًا عرضيًا
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الواقعة كانت حادثًا عرضيًا نتج عن تحرك السيارة بعد مغادرتها، ولم تعلن الشرطة وجود سيارة أخرى أو شخص آخر تسبب في الحادث، فيما استمرت التحقيقات للتأكد من جميع الملابسات الفنية التي أدت إلى تحرك المركبة.
وتعيد المأساة التحذير من خطورة مغادرة السيارة قبل التأكد من تثبيت ناقل الحركة على وضع «Park» وتشغيل مكابح التوقف، إذ يمكن للمركبة أن تتحرك بصورة مفاجئة إذا تُركت في وضع القيادة أو لم يُثبت ناقل الحركة بصورة كاملة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!