نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

مهاجر عربي اشترى سيارة بـ13 ألف دولار وسجّلها باسمه… وبعد 7 أشهر طرق رجال الشرطة بابه وأخذوها منه !
الجالية العربية

مهاجر عربي اشترى سيارة بـ13 ألف دولار وسجّلها باسمه… وبعد 7 أشهر طرق رجال الشرطة بابه وأخذوها منه !

كتب: نيويورك نيوز نُشر: تحديث:
لم يكن هناك شيء في السيارة يدعو إلى الشك. سيارة SUV حديثة نسبيًا، عدادها منخفض، حالتها ممتازة، ولها رقم تعريف VIN يمكن البحث عنه وسجل يبدو طبيعيًا. حتى أوراق الملكية التي قدمها البائع لم يظهر فيها، بالنسبة إلى المشتري، ما يوحي بأنه يقف أمام سيارة مسروقة. دفع المهاجر العربي «سامر» نحو 13 ألف دولار، أنهى نقل الملكية، سجّل السيارة باسمه، حصل على اللوحات والتأمين، ثم استخدمها سبعة أشهر كاملة. حتى جاء يوم دخلت فيه السيارة ورشة إصلاح بعد حادث بسيط. هناك بدأت القصة الحقيقية. حادث صغير يكشف شيئًا غريبًا لم يكن الحادث خطيرًا. اصطدمت سيارة أخرى بجانب سيارة سامر في موقف للسيارات، وفتح مطالبة لدى شركة التأمين لإصلاح الأضرار. نُقلت السيارة إلى ورشة، وأثناء فحص المنطقة المتضررة لاحظ أحد الفنيين شيئًا غير مألوف في أحد ملصقات تعريف المركبة. لم يكن الأمر كافيًا لاتهام أحد، لكنه أدى إلى تدقيق إضافي في أرقام التعريف الموجودة في أكثر من موضع بالسيارة. الرقم الظاهر أسفل الزجاج الأمامي كان مطابقًا تمامًا للـVIN الموجود على أوراق سامر. لكن رقمًا آخر مرتبطًا بالهوية الأصلية للمركبة لم يتطابق معه. أُبلغت شركة التأمين، ثم بدأت عملية تحقق انتهت بوصول الأمر إلى جهات إنفاذ القانون. المفاجأة: هناك سيارتان تحملان الهوية نفسها عندما جرى فحص السيارة بصورة متخصصة، ظهرت الحقيقة. السيارة التي يقودها سامر لم تكن في الأصل السيارة التي تشير إليها أوراقه. كان شخص ما قد أخذ رقم VIN يعود إلى سيارة قانونية مشابهة جدًا في الطراز والسنة والمواصفات، واستخدمه لإخفاء الهوية الحقيقية لسيارة أخرى مسروقة. هذه الحيلة تُعرف باسم VIN cloning، أو استنساخ هوية السيارة. بمعنى أبسط: يحصل المحتال على هوية سيارة نظيفة موجودة بالفعل، ثم يضع هذه الهوية على سيارة مسروقة مشابهة، ويجهز لها أوراقًا تجعلها تبدو أمام المشتري وكأنها مركبة قانونية تمامًا. وهكذا قد تكون هناك، في الواقع، سيارتان تتحركان في أمريكا برقم تعريف واحد: الأصلية، ونسخة مسروقة تحمل هويتها. ولكن سامر سجّلها رسميًا.. كيف حدث ذلك؟ هذا كان أول سؤال طرحه سامر. فهو لم يشتر سيارة بلا أوراق في موقف مظلم، ولم يكن يقودها بلوحات مزورة يعلم بها. لقد قدم المستندات المطلوبة، ونُقلت الملكية، وسُجلت السيارة باسمه، وكان يدفع التأمين عليها بصورة طبيعية. لكن نجاح تسجيل السيارة لا يعني بالضرورة أن جميع أجزاء المركبة خضعت لفحص جنائي يكشف التلاعب الخفي في الهوية. المحتال المحترف يحاول جعل الرقم الظاهر والأوراق المقدمة متطابقة مع بيانات سيارة حقيقية ونظيفة. لذلك، إذا لم يظهر سبب يستدعي فحصًا أعمق للسيارة نفسها، قد يظل التلاعب غير مكتشف فترة طويلة. وهذا بالضبط ما حدث مع سامر. رجال الشرطة لم يأتوا لاعتقاله بعد التحقق من الهوية الأصلية، ظهر أن السيارة أُبلغ عن سرقتها قبل أن يشتريها سامر. وبدأت الشرطة تسأله عن الشخص الذي باعها له، وطريقة التواصل، ومكان اللقاء، وكيف دفع المال، وأي رسائل أو إعلانات لا تزال بحوزته. قدم سامر كل ما يملك: صور الإعلان، المحادثات، نسخة من أوراق البيع، وسجلات الدفع. كان موقفه، وفق سيناريو القصة، موقف مشتري حسن النية وقع ضحية لعملية احتيال، وليس شخصًا يعلم أنه اشترى سيارة مسروقة. لكن ذلك لم يحل مشكلته الأكبر. السيارة التي دفع ثمنها لم تعد له مع إثبات الهوية الحقيقية للسيارة، لم يكن مجرد دفع سامر 13 ألف دولار لشخص محتال كافيًا ليجعله المالك الشرعي للسيارة المسروقة. أصبحت المركبة محل استرداد باعتبارها ملكًا للمالك الأصلي أو للجهة التي آلت إليها حقوقها، مثل شركة التأمين إذا كانت قد دفعت بالفعل تعويض السرقة وفق ظروف الملف. وفي النهاية أُخذت السيارة من سامر. خلال ساعات، تحول من رجل يمتلك سيارة سجلها ويؤمّن عليها منذ شهور، إلى ضحية خسرت السيارة وما دفعته فيها في الوقت نفسه. أين البائع؟ هنا بدأت المرحلة الأصعب. حاول سامر العودة إلى رقم الهاتف الذي استخدمه البائع، فلم يعد يعمل. الحساب الذي نُشر من خلاله الإعلان اختفى، والعنوان الذي ظهر في بعض الأوراق لم يقده بسهولة إلى الشخص الذي قابله. عندها فهم لماذا كان البائع حريصًا أثناء الصفقة على أن تبدو كل خطوة طبيعية. لم يعرض عليه سيارة بنصف سعرها، لأن ذلك كان سيجعله يشك. لم يطلب منه أن يتجاهل أوراق الملكية. ولم يقل له إن السيارة «لا يمكن تسجيلها». على العكس، كانت قوة الاحتيال في أن الصفقة بدت طبيعية بما يكفي لكي يطمئن الضحية. سجل السيارة النظيف كان جزءًا من الفخ سامر كان قد بحث عن الـVIN قبل الشراء. والنتيجة لم تكن مخيفة: بيانات السيارة بدت معقولة ولم يظهر الرقم الذي بحث عنه كسيارة مسروقة. لكنه لم يكن يعلم أنه يبحث عن تاريخ السيارة التي سُرقت هويتها، وليس بالضرورة تاريخ السيارة الموجودة أمامه. وهنا تكمن خطورة استنساخ الـVIN. فإذا سرق المحتال هوية سيارة قانونية، فإن إدخال هذا الرقم في تقرير تاريخ المركبة قد يعرض للمشتري معلومات السيارة الأصلية النظيفة، مما يمنحه شعورًا إضافيًا بالأمان. الإشارة الصغيرة التي كان يمكن أن تغيّر كل شيء بعد خسارته السيارة، عاد سامر إلى الصور القديمة التي التقطها يوم الشراء. وبعد أن عرف ما يبحث عنه، بدأ يرى تفاصيل لم تكن تعني له شيئًا وقتها: ملصق بدا أحدث من بقية المنطقة المحيطة به، اختلاف طفيف بين بيانات تعريف في موضعين، وإصرار البائع على إنهاء الصفقة بسرعة بسبب وجود «مشتري آخر». لم يكن أي تفصيل بمفرده يثبت أن السيارة مسروقة. لكن اجتماعها كان يستحق فحصًا مستقلاً قبل دفع الآلاف من الدولارات. كيف تحمي نفسك؟ الدرس في قصة سامر ليس أن كل سيارة مستعملة مشبوهة، ولا أن تقرير تاريخ المركبة عديم الفائدة. المشكلة هي الاعتماد على VIN واحد وأوراق تبدو صحيحة فقط. عند شراء سيارة مرتفعة القيمة من بائع خاص، وخاصة من شخص لا تعرفه، يصبح من المهم التحقق من رقم VIN في أكثر من موضع بالسيارة، ومقارنته بالأوراق، وإجراء فحص مستقل، والبحث عن آثار عبث بملصقات أو لوحات التعريف، والتحقق من السيارة عبر الجهات المختصة وخدمات فحص السيارات المسروقة المتاحة. لأن أخطر سيارة مسروقة ليست التي تبدو مسروقة. بل التي تبدو قانونية إلى درجة أنك تدفع ثمنها، تسجلها باسمك، تؤمّن عليها، وتقودها شهورًا كاملة قبل أن تكتشف أنك لم تشتر سيارة فقط… بل اشتريت هوية سيارة أخرى.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني