تبيّن أن مقطع فيديو متداولًا زعمت حسابات يمينية متطرفة أنه يوثق فصلًا بين الجنسين في متجر سوبرماركت في لندن بالمملكة المتحدة، لا يظهر إجراءً دينيًا أو مؤسسيًا، بل تنظيمًا مؤقتًا للطوابير خلال فعالية ترويجية شهدت إقبالًا كبيرًا في متجر «ماسالا بازار» بمنطقة رومفورد شرقي العاصمة.
وحصد المقطع مئات آلاف المشاهدات بعد أن نشره حساب «راديو جنوة» على منصة إكس في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، متضمنًا تعليقًا ادعى أن النساء وقفن في جانب والرجال في الجانب الآخر داخل متجر في المملكة المتحدة عام 2026، وأن الجميع تدافعوا عند بدء عرض خاص. وتناقلت عشرات الحسابات هذا الادعاء باعتباره دليلًا على ما وصفته بـ«أسلمة» المدن في المملكة المتحدة وفرض الفصل بين الجنسين.
كما نشر الناشط ماريو نوفال المقطع مدعيًا أنه يوثق فصلًا بين الجنسين في المملكة المتحدة، فيما استغلت حسابات أخرى الفيديو للتحذير مما وصفته بتقييد حرية المرأة والتحريض ضد المهاجرين والمطالبة بترحيلهم. وقال حساب «ذا بيرينغر بروجيكت» إن ما يظهر في المقطع هو حال المملكة المتحدة وإن الولايات المتحدة ستكون التالية.
لكن البحث العكسي عن الفيديو أظهر أن مصدره الأصلي حساب على تيك توك باسم «mutabbirmia21»، نشره في 28 أغسطس/آب الماضي، قبل نحو شهر من موجة التداول. وأعاد الحساب نشر المقطع لاحقًا مستخدمًا لقطات من نحو 4 مقاطع له، تظهر طابورًا للنساء وآخر للرجال ثم تدافعًا عند نقطة الدفع.
وأظهرت النصوص والشعارات في المقاطع أن التصوير جرى في متجر «ماسالا بازار» داخل مجمع «غودمايز» التجاري على الطريق العام في رومفورد. وتعرّف السلسلة نفسها بأنها متجر للمواد الغذائية يوفر لحومًا ودواجن طازجة مذبوحة وفق الشريعة الإسلامية، إلى جانب المنتجات الطازجة والمجمدة والوجبات الجاهزة والمأكولات البحرية والمستلزمات المنزلية والبقالة.
وللسلسلة فروع ومستودعات لجزارة اللحوم الحلال في سوانزي وكارديف ونيوبورت وبريستول وسويندون، إضافة إلى 3 فروع في برمنغهام تشمل كيب هيل وبيري بار وسمول هيث. كما تروج صفحاتها الرسمية للحوم الحلال.
وتبيّن من حسابات المتجر على تيك توك أنه أطلق عرضًا ترويجيًا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيسه بين 26 و31 أغسطس/آب، وهو توقيت يتطابق مع نشر المقطع الأصلي. وقال الحساب الرسمي للمتجر في تعليق إن الإدارة وضعت لوحات إرشادية لتنظيم منطقة الاصطفاف، وإن الازدحام نتج عن الإقبال الكبير على العروض.
وبعد أيام، قال أحد القائمين على المتجر في فيديو إنهم يعتذرون عن أي أخطاء أو قصور في تنظيم الحدث، مضيفًا أنهم لم يتوقعوا هذا القدر من الازدحام والإقبال. كما أظهرت صور أرشيفية من خرائط غوغل اختلاطًا طبيعيًا بين الزبائن داخل فروع المتجر في أوقات مختلفة، بما يشير إلى أن تنظيم الطوابير كان إجراءً مؤقتًا خلال الفعالية وليس نهجًا دائمًا للفصل بين الجنسين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!