قبل المجلس العسكري الحاكم في النيجر 254 من أصل 265 توصية قدمتها 97 دولة خلال الاستعراض الدوري الشامل لسجل البلاد الحقوقي، لكنه رفض 11 توصية، بينها دعوات إلى الإفراج عن الرئيس المخلوع محمد بازوم وزوجته والتراجع عن إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
والاستعراض الدوري الشامل آلية تابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تُراجع عبرها دول أخرى سجلات الدول الأعضاء مرة كل 5 سنوات. وكانت التوصيات قد قُدمت في مايو/أيار، قبل أن ترد عليها سلطات النيجر في 1 سبتمبر/أيلول.
وشملت التوصيات التي وافق عليها المجلس العسكري تعهدات بتعزيز حماية المدنيين، وضمان تدريب قوات الأمن على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
ورفضت سلطات النيجر توصية تدعو إلى الإفراج عن أشخاص محتجزين تعسفيا، ومن بينهم بازوم وزوجته. وقالت إن قضيتهما تقع حصرا ضمن الاختصاص الوطني، ونفت وجود أشخاص محتجزين تعسفيا في البلاد.
غير أن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي خلص في فبراير/شباط 2025 إلى أن احتجاز بازوم وزوجته تعسفي، وطالب بالإفراج الفوري عنهما. كما توصلت محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» إلى نتيجة مماثلة في ديسمبر/كانون الأول 2023.
ورفض المجلس العسكري أيضا توصية تطالبه بالتراجع عن قرار صدر في يونيو/حزيران لبدء إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الانسحاب قد يحرم ضحايا الجرائم الدولية الجسيمة من أحد المسارات الأخيرة المتاحة أمامهم لطلب العدالة والانتصاف.
وقالت المنظمة إن النيجر شهدت، منذ استيلاء الجيش على السلطة عام 2023، قيودا متزايدة على النشاط السياسي وحرية الإعلام، إلى جانب استهداف نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والمعارضين السياسيين. وأشارت إلى استمرار احتجاز المدافع عن حقوق الإنسان موسى تيانغاري منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، ووصفت احتجازه بأنه تعسفي.
وطالبت هيومن رايتس ووتش سلطات النيجر بتنفيذ التوصيات التي وافقت عليها، والتعامل مع المخاوف الحقوقية التي أثارتها التوصيات المرفوضة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!