أكد القاضي منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، أن بغداد ماضية في حصر السلاح بيد الدولة من دون تراجع، بالتزامن مع جهود مكافحة الفساد وتعزيز سلطة المؤسسات، فيما أعلنت وزارة الداخلية إنشاء بنك معلومات يتضمن بيانات نحو 6 ملايين قطعة سلاح قبل انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر المقبل.
وقال حداد إن الحكومة العراقية تتعامل مع هذا المسار «بالحكمة والعقلانية»، ووصف الزيدي بأنه «رجل وطني يريد أن يخدم العراق ويقدم شيئا جديدا للبلاد». وأضاف أن رئيس الحكومة يسعى إلى تجاوز مشكلات السنوات الـ23 السابقة وترسيخ دولة تسيطر على الملفات المختلفة، بحيث لا يكون هناك «انفلات أمني أو اقتصادي أو فساد أو رشوة».
وفي ملف حصر السلاح، قال حداد إن الحكومة تبذل جهودا في هذا الاتجاه وإن «الكثير استجاب لهذه المبادرة»، معربا عن اعتقاده بأنها ستحقق أهدافها. وعن الفصائل التي قد لا تسلم أسلحتها بعد انتهاء المهلة المحددة، قال إن السلطات العراقية ستتعامل معها بالحكمة والعقل.
واستبعد حداد الحاجة إلى تمديد المهلة، قائلا إن هناك تعاونا وإن حصر السلاح بيد الدولة مبدأ ثابت. وأضاف: «الدولة لازم تسيطر على السلاح وعلى المال وعلى الاقتصاد»، مشددا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تنهي «الانفلات».
وقال أيضا إن الحكومة تحظى بمساندة المرجعية الدينية والمرجعية السياسية، مضيفا أن «البلد كله مع هذه الحكومة»، وفق تعبيره. وفي ما يتعلق بمكافحة الفساد، أكد أن الزيدي جاد في هذا الملف، في إشارة إلى استمرار ملاحقة قضايا الفساد وتعزيز الإجراءات الرسمية.
مراحل تنظيم السلاح
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أن اللجنة المكلفة بحصر وتنظيم السلاح بيد الدولة أنشأت بنك معلومات يضم بيانات نحو 6 ملايين قطعة سلاح في أنحاء العراق. وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، اللواء مقداد ميري، إن اللجنة تشكلت بقرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، وبدأت في يناير 2023 تنفيذ مراحل السياسة الوطنية لتنظيم السلاح.
وأوضح ميري أن الخطة تتضمن 4 مراحل رئيسية: إعداد قاعدة البيانات وإنشاء بنك المعلومات، ثم تسجيل أسلحة المواطنين، تليها مرحلتا الضبط والتفتيش وتحقيق الأمن والتنمية المستدامة. ومن المقرر استكمال هذه المراحل بحلول عام 2030.
وبحسب البيانات الرسمية، منحت المديرية العامة للهويات وإجازات السلاح 160759 إجازة لحمل السلاح أو حيازته للمواطنين. كما سحبت 55264 قطعة سلاح كانت بعهدة الوزارات المدنية ونقلتها إلى وزارة الداخلية.
وتابعت اللجنة 143309 أسلحة مسروقة، وأسحلة 134 شركة أمنية خاصة، وضبطت 21224 قطعة سلاح، إلى جانب تعقب 2668 قطعة سلاح مسروقة. وأشارت الوزارة إلى تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح ضمن طلبات تسجيل أسلحة المواطنين.
وشملت الإجراءات متابعة 461 قطعة سلاح تابعة للصحوات، والعثور لدى شركات أمنية على أسلحة مفقودة من وزارة الداخلية وضبط 947 قطعة منها، فضلا عن تتبع 1960 قطعة سلاح مفقودة من الوزارة والعثور عليها لدى شركات خاصة.
وأكد ميري أن عمل اللجنة لا يقتصر على الأسلحة النارية، بل يشمل الأسلحة البيضاء والألعاب النارية والمفرقعات وأسلحة الصيد وغيرها. وأعلنت اللجنة كذلك ضبط 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي.
وشدد ميري على أنه إذا انتهت المدة الرسمية من دون تمديد، فإن أي سلاح غير مسجل سيعامل بوصفه سلاحا خارجا عن القانون، وستتخذ بحقه الإجراءات القانونية اللازمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!