ضرب زلزال بقوة 3.8 صباح الخميس منطقة قرب حديقة حيوان أوكلاند ومدرسة بيشوب أوداوْد الثانوية في منطقة خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، على امتداد صدع هايوارد الذي يعده خبراء من أخطر الصدوع في البلاد. وأعقب الهزة الرئيسية زلزالان ارتداديان، من دون تقارير فورية عن إصابات أو أضرار كبيرة.
ووقع الزلزال عند الساعة 8:30 صباحًا، بعدما قُدّرت قوته في البداية بـ4.1 قبل خفضها إلى 3.8، بحسب ABC7. وضربت هزتان ارتداديتان بالقوتين 3.0 و2.8 المنطقة نفسها عند الساعة 9:07 صباحًا.
وأفاد آلاف الأشخاص بشعورهم بالهزة الأولى، التي امتد أثرها شمالًا حتى سانتا روزا وساكرامنتو، وجنوبًا حتى سانتا كروز.
ويقع مركز الزلزال قرب حديقة حيوان أوكلاند، المقامة مباشرة فوق صدع هايوارد، وهو امتداد جيولوجي زلزالي بطول 74 ميلًا يمر عبر مجتمعات من الأكثر اكتظاظًا بالسكان في منطقة الخليج، بينها بيركلي وأوكلاند وفريمونت.
ويُعد صدع هايوارد جزءًا من منظومة صدع سان أندرياس الأكبر. ورغم أنه أقل شهرة من صدع سان أندرياس، يحذر خبراء، وفق صحيفة ديلي ميل، من أنه متأخر عن موعد زلزال كبير. ويمكن للصدع أن يولد زلازل تتجاوز قوتها 7 درجات، وكان آخر تمزق كبير له عام 1868.
ويقدّر العلماء أن الزلازل الكبرى تقع على امتداد الصدع كل 95 إلى 183 عامًا، ما يعني أنه يقع ضمن الفترة المحتملة لتمزق جديد مدمر. وتقدّر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية احتمال أن ينتج الصدع زلزالًا بقوة 6.7 أو أكثر بنسبة 14.3% بحلول 2034، وبنسبة 33% قبل 2043.
وقال ديفيد شوارتز، الجيولوجي المتقاعد المتخصص في الزلازل لدى هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، في تصريح سابق لصحيفة لوس أنجليس تايمز: «هذا الصدع ما نسميه إلى حد ما قنبلة زمنية تكتونية. إنه ينتظر فقط أن ينفجر».
وأجرى باحثون في مختبر لورنس ليفرمور الوطني ومختبر لورنس بيركلي الوطني 50 محاكاة لتمزق بقوة 7 درجات على الصدع. وأظهرت النتائج أن الاهتزاز في بعض مجتمعات منطقة الخليج قد يكون أقوى بما يصل إلى 50% مما أشارت إليه التوقعات السابقة، مع تعرض أوكلاند وبيركلي وهايوارد وسان لياندرو وإميريفيل وألاميدا وليفرمور لاحتمال حركة أرضية شديدة على نحو خاص.
وفي أحد سيناريوهات الكوارث التي أعدتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، قد يؤدي زلزال كبير على صدع هايوارد إلى مقتل 800 شخص وإصابة ما يصل إلى 18,000 آخرين. وقد يمتد الدمار إلى ما وراء انهيار المباني، مع احتمال اندلاع مئات الحرائق وتدمير عشرات الآلاف من المنازل ونزوح قرابة نصف مليون شخص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!