نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

فلسطين: سكان غزة يحولون ركام الحرب ومخلفات المساعدات إلى مواد للبناء وأدوات للمعيشة
أخبار عربية ودولية

فلسطين: سكان غزة يحولون ركام الحرب ومخلفات المساعدات إلى مواد للبناء وأدوات للمعيشة

كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

يحّول سكان قطاع غزة في فلسطين، تحت ضغط الحرب وندرة المواد، ركام المباني ومخلفات المساعدات إلى قوالب بناء وأثاث وقوارب صغيرة وأدوات للطهي وتحلية المياه وأجهزة طبية، في حلول مؤقتة يرافق بعضها مخاطر تلوث وذخائر غير منفجرة ومشكلات صحية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن القطاع يضم نحو 61 مليون طن من الركام، فيما تضرر نحو 81% من مبانيه حتى 11 أكتوبر 2025.

فوق سطح ما تبقى من منزلها في مخيم جباليا، تعيش نيفين الأشقر مع زوجها وأطفالهما السبعة إلى جانب خلية نحل واحدة نجت من أصل 300 خلية كانت تملكها العائلة. وعندما عادت الأسرة، وجدت الخلية وسط الركام في حالة سيئة، لكن النحل ظل حيا واحتوت الخلية على نحو 4 كيلوغرامات من العسل. ومع نقص الأخشاب والمعدات، بدأ مربو النحل إصلاح الصناديق المحطمة وتقسيم الطوائف المتبقية واستخدام المواد المتاحة لإنقاذ مهنتهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة التايمز في 19 أغسطس 2026، تراجع عدد مربي النحل في غزة من نحو ألف قبل الحرب إلى قرابة 100، ودمرت أكثر من 95% من منشآت القطاع. وقدرت رويترز عدد خلايا النحل الباقية بنحو 700 من قرابة 30 ألف خلية، فيما هبط إنتاج العسل إلى 10% من مستواه السابق.

وقالت بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن قرابة 15% من الأنقاض قد تكون معرضة لمستويات مرتفعة من التلوث بالأسبستوس والمعادن الثقيلة والنفايات الصناعية والطبية، إلى جانب احتمال وجود ذخائر غير منفجرة بين المباني المهدمة. كما أحصى مركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية «يونوسات» 198273 مبنى متضررا، من بينها 123464 مبنى مدمرا بالكامل، وقدر عدد الوحدات السكنية المتضررة بأكثر من 320 ألف وحدة.

إعادة استخدام الركام والخشب

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أبريل 2026 أن مشروعا نفذه خلال عامي 2025 و2026 جمع نحو 112 ألف طن من الأنقاض، وأعاد استخدام مواد معالجة في صيانة الطرق وتقوية أرضيات المآوي. وتصل قدرة كسارة تابعة للبرنامج في منطقة الأمل بخان يونس إلى ألف طن يوميا. ويقدر البرنامج أن إزالة معظم الركام قد تستغرق 7 سنوات إذا توفر الوقود والآليات الثقيلة وحرية الوصول واستقرت الأوضاع، فيما يحتاج بدء المسار الموسع إلى نحو 110 ملايين دولار.

وفي ورشة أعيد تشغيلها بعدما تعرضت للقصف، يدير سليمان أبو حسنين مشروع «غرين روك» الذي يعالج الركام لإنتاج قوالب بناء متشابكة. وتبدأ العملية بسحق الخرسانة وفرزها ثم خلطها بالتربة المحلية ومواد رابطة بديلة، قبل ضغط الخليط في آلة مصنوعة محليا. ولا تحتاج القوالب إلى الملاط التقليدي عند تركيبها، بما يقلل الاعتماد على الإسمنت النادر.

ووفقا لتحقيق نشرته مجلة WIRED في 17 مايو 2026، تنتج الورشة بين 1000 و1500 قالب يوميا، وهي كمية تكفي نظريا لبناء مأوى صغير خلال نحو أسبوعين. ويقول القائمون على المشروع إن كلفته أقل بما بين 50% و60% من البناء التقليدي. لكن المشروع لا يزال تجريبيا ولم يختبر على مستوى إعادة بناء أحياء كاملة، كما أن استخدام الركام يتطلب فحصه وعزل مكوناته الخطرة وإزالة الذخائر غير المنفجرة منه.

ويستخرج عمال قضبان الحديد من المباني المنهارة ويقومون بتقويمها لاستخدامها في هياكل الخيام والمساكن المؤقتة أو بيعها لتوفير دخل لأسرهم، ويمكن أن يبلغ سعر القضيب الواحد 15 دولارا، بحسب رويترز. كذلك يفكك نجارون طبليات المساعدات لتحويلها إلى أسرّة وخزائن وطاولات ورفوف. وفي إحدى ورش خان يونس، تباع غرفة بسيطة مصنوعة من الطبليات بنحو 4 إلى 5 آلاف شيكل، مقابل نحو 18 ألف شيكل للغرفة التقليدية. غير أن سعر كيلوغرام المسامير ارتفع من نحو 5 شواكل قبل الحرب إلى ما بين 100 و130 شيكلا.

ولا يعد السرير في مخيمات النزوح قطعة أثاث كمالية، إذ يرفع الأطفال والملابس عن الأرض والرمال والقوارض والحشرات ويوفر للعائلات قدرا من الحماية داخل الخيام. كما يستخدم الصيادون إطارات الأبواب المنتشلة من الأنقاض، إلى جانب الألياف الزجاجية القديمة المعاد استخدامها، لإصلاح قوارب صغيرة. وارتفع سعر كيلوغرام الألياف الزجاجية من 50 إلى 60 شيكلا قبل الحرب إلى نحو 800 شيكل، ما جعل إصلاح القوارب الكبيرة شبه مستحيل ودفع إلى استخدام قوارب النزهات الصغيرة في الصيد.

الشمس والطاقة العضلية والأدوات الطبية

صنعت المهندسة الزراعية إيناس الغول في خان يونس موقدا شمسيا من صندوق خشبي وزجاج محطم ومرايا تجمع الأشعة داخل حيز الطهي، ويمكن نقله إلى أسطح المنازل أو مناطق النزوح للطهي والقلي من دون غاز أو كهرباء. كما استخدمت مواد مشابهة لصنع جهاز بدائي لتقطير المياه، حيث يسخن ضوء الشمس الماء المالح داخل حوض مغطى بالزجاج، ثم يجمع البخار بعد تكثفه ويمرره عبر أوعية تحتوي على الفحم النشط.

ويعمل الجهاز من دون كهرباء أو ألواح شمسية، مستفيدا من نحو 14 ساعة من سطوع الشمس صيفا و8 ساعات شتاء. إلا أن صلاحيته لتوفير مياه الشرب على نطاق واسع تحتاج إلى اختبارات مخبرية منتظمة، ولا يمكن اعتباره بديلا من محطات التحلية وشبكات المياه.

وفي بقايا مصنعه المدمر، ربط الخياط رعد سعد عجلة دراجة هوائية بماكينة خياطة، بينما يتولى ابنه تحريك الدواسات ويقوم الأب بالخياطة. وظهرت هذه الطريقة أيضا في ورش ترميم فساتين الزفاف القديمة خلال 2026.

وأعلن فريق فلسطيني بالتعاون مع منظمة «غليا» الطبية إنتاج مثبت خارجي للكسور داخل غزة، باستخدام مكونات مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد ومواد محلية وبلاستيك معاد الاستخدام، فيما تعمل الطابعات بالطاقة الشمسية. وقالت المنظمة إن الجهاز استُخدم منذ أغسطس 2025 لعلاج 3 مصابين كانوا معرضين لخطر البتر أو العجز الدائم، وإن 12 مريضا آخرين كانوا ينتظرون العلاج وقت الإعلان. وتزيد كلفة الجهاز المستورد عادة على 500 دولار، بينما يتيح التصميم المفتوح إنتاج أجزائه محليا خلال ساعات. وتبقى هذه الأرقام صادرة عن الجهة المطورة، وتحتاج النتائج السريرية الأوسع إلى متابعة مستقلة.

وليس كل ما ينتج من المخلفات آمنا؛ إذ وثقت رويترز تحويل النفايات البلاستيكية بالتسخين إلى وقود بدائي للمولدات والمركبات. ويوفر ذلك بديلا في حالات النقص الحاد، لكنه يعرض العاملين والسكان لخطر الحروق والأبخرة السامة، خصوصا عند تنفيذ العملية داخل الأحياء المكتظة ومن دون معدات لمعالجة الانبعاثات.

وقدّر تقييم مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، نشر في فبراير 2025 واستند إلى أضرار أقدم من أحدث تقديرات الدمار، احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 53 مليار دولار.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني