هاجمت الإعلامية الأميركية ميغين كيلي السيناتور الديمقراطي عن ولاية جورجيا جون أوسوف، متهمة إياه بالتلميح من دون دليل إلى وجود علاقة عاطفية بين الرئيس دونالد ترامب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب، خلال انتقاد وجّهه أوسوف للرئيس في تجمع بولاية جورجيا يوم الأحد. وقالت كيلي إن أوسوف تهرب لاحقًا من مسؤولية ما اعتبرته تلميحًا واضحًا.
وفي حلقة الثلاثاء من برنامجها على إذاعة «سيريوس إكس إم»، قالت كيلي إن استهداف هارب، البالغة 35 عامًا والناجية من السرطان، بوصفها «شريكة محتملة في علاقة» مع رئيس الولايات المتحدة أمر «مشين»، مضيفة أنه لا توجد أدلة تدعم ذلك.
وكان أوسوف قد قال في التجمع إن ترامب «يلعب الغولف ويتداول الأسهم»، ثم أضاف: «إنه لا يريد أداء الوظيفة. يريد بناء قاعة الاحتفالات الخاصة به والسفر مع ناتالي على قصرهم الطائر الذي يبدو بلا دفاعات». وهارب هي المساعدة التنفيذية لترامب.
وقالت كيلي إن أوسوف تعمد إطلاق تلميح مثير من دون قوله صراحة، وإن المقصود الواضح، بحسب رأيها، هو الإيحاء بوجود علاقة بين ترامب وهارب. ورأت أن أوسوف، الذي يُتداول اسمه باعتباره مرشحًا ديمقراطيًا محتملًا للرئاسة، كان يسعى إلى تعزيز صورته كمواجه سياسي شرس عبر مهاجمة ترامب.
وأضافت كيلي أن أوسوف تراجع عن هذا التلميح عندما سألته جين بساكي، السكرتيرة الصحفية السابقة للبيت الأبيض في عهد جو بايدن، على قناة «إم إس إن بي سي» عن سبب تخصيصه هارب بالذكر. ورد أوسوف، وفقًا لكيلي، بالحديث عن انعزال ترامب داخل «فقاعة من مساعدي الجناح الغربي الذين يشكلون له غطاءً نفسيًا». واعتبرت كيلي أن هذا الرد مراوغة، مؤكدة أن ذكر هارب كان مقصودًا.
وهارب ناجية من السرطان وعملت عن قرب مع ترامب لسنوات. وبرز اسمها على المستوى الوطني بعدما قالت علنًا إن ترامب أنقذ حياتها بدعمه قانون «الحق في التجربة» الفيدرالي، الذي وقّعه عام 2018. وتحدثت في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2020، ثم بدأت العمل مباشرة مع ترامب. وأصبحت لاحقًا من الشخصيات الملازمة للرئيس، وتؤدي دورًا عمليًا في عملياته الاتصالية، بما في ذلك كتابة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يمليها ترامب.
وأشارت كيلي أيضًا إلى وجود هارب إلى جانب ترامب خلال تبديل طائرة مرتبط بأمنه في تركيا، وقالت إن الواقعة أثارت أحاديث عن أفراد فريق الرئيس المسافر الذين رافقوه. لكنها شددت على أن ذلك لا يبرر الإيحاء بوجود علاقة رومانسية بين ترامب وهارب.
وقالت كيلي إن أوسوف فاقم الأمر، من وجهة نظرها، برفضه تأييد ما اعتبرته المعنى الواضح لتصريحاته الأصلية، واتهمته بإلقاء «الوحل» على ترامب وهارب ثم محاولة التنصل من ذلك. وأضافت أن الأمر قد يضر به إذا ترشح للرئاسة، كما توقعت، لافتة إلى أنه قد يحتاج إلى بناء شخصية سياسية خاصة به. كما سخرت من أسلوبه في الحديث، وقارنت إيقاعه بالرئيس السابق باراك أوباما والإعلامية أوبرا وينفري.
وقالت الصحيفة إنها طلبت تعليقًا من أوسوف والبيت الأبيض.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!