قال عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، خلال ظهوره في 12 يونيو في بودكاست «هيد إن ذا أوفيس» اليساري، إنه يريد الذهاب «خطوة أبعد» من نموذج اقترحه السيناتور بيرني ساندرز للملكية العامة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. ودعا إلى الملكية العامة وإلى شكل من «الرقابة العامة» على هذه الشركات، مقترحًا تمثيلًا عامًا في مجالس إداراتها أو هيئة رقابية عليها.
وسُئل عبد السيد عما إذا كان يؤيد نماذج الملكية العامة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، على غرار مقترح أشار إليه مقدم البودكاست عن ساندرز، فأجاب: «أريد بالفعل أن أذهب خطوة أبعد. أوافق على أننا نحتاج إلى ملكية عامة، لكنني أوافق أيضًا على أننا نحتاج إلى نوع من الرقابة العامة. ما جدوى الديمقراطية إن لم تكن لحمايتنا من خطر وجودي؟ والآن لا توجد أي لوائح تنظيمية».
ولم يدعُ عبد السيد صراحة إلى أن تستولي الحكومة على شركات الذكاء الاصطناعي الخاصة أو تتملكها. لكنه قال إن السؤال المهم هو: «ما الرقابة الديمقراطية على هذه الصناعة؟ وكيف تبدو؟» وطرح لاحقًا أمثلة للرقابة العامة، منها وجود ممثلين عن الجمهور في مجالس إدارة الشركات أو إنشاء جهة إشراف عامة عليها.
وقال إن الذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر قد تكون «وجودية» وتتطلب إشرافًا عامًا أكبر. وأضاف، في حديثه عن النفوذ السياسي الذي تمارسه شركات التكنولوجيا في واشنطن: «من المفترض أن تعالج الديمقراطية هذه المشكلات، لكنهم يحاولون تجاوز الديمقراطية، ولا يمكننا السماح بذلك». وتابع أن الحاجة ملحة إلى قادة يفهمون المخاطر التقنية ولا تكون صناعة الذكاء الاصطناعي قد اشترتهم.
وتأتي دعوته إلى الذهاب أبعد في الملكية العامة بينما يسعى قياديون ديمقراطيون إلى رفض فكرة أن الجناح الاشتراكي الصاعد في الحزب يريد سيطرة الحكومة على وسائل الإنتاج. وقال النائب جيمي راسكين، الديمقراطي عن ماريلاند، مؤخرًا إن الأميركيين الشباب الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم اشتراكيون لا يتبنون الاشتراكية بمعناها الماركسي التقليدي، متسائلًا عما إذا كانوا يقصدون «أريد تأميم وسائل الإنتاج»، قبل أن يجيب: «لا أعتقد ذلك».
وجادل راسكين كذلك بأن الشباب الذين يصفون أنفسهم بالاشتراكيين يسعون أساسًا إلى «مساواة وفرص أكبر»، لا إلى أفكار مثل «المادية الجدلية» أو «ديكتاتورية البروليتاريا». لكن شخصيات بارزة في الحركة استخدمت لغة أكثر صراحة؛ إذ قال ممداني في مؤتمر لمنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الشباب في أميركا عام 2021 إن من المعتقدات الراسخة للحركة أن غايتها النهائية هي «الاستيلاء على وسائل الإنتاج»، مع إقراره بأن هذا الطرح لم يكن يحظى حينها بالمستوى نفسه من التأييد الشعبي الذي تحظى به قضايا تقدمية أخرى.
وأعادت تصريحات البودكاست في يونيو تسليط الضوء على عبد السيد، وهو تقدمي تبنى مقارنات مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، بينما يسعى إلى نقل هذا النهج السياسي إلى سباق بارز على مستوى الولاية لمجلس الشيوخ. كما تأتي وسط نقاش أوسع بشأن تبني الحزب الديمقراطي للاشتراكيين الديمقراطيين، ومدى امتداد أجندة الحركة الاقتصادية إلى ما يتجاوز سياسات مثل الرعاية الصحية الشاملة ورفع الحد الأدنى للأجور.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!