توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بإطلاق ما سماه «يوم الحسم الاقتصادي» ضد إيران، في وقت تعثرت فيه الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو 6 أشهر. وقال إن الولايات المتحدة ستطلق حملة اقتصادية واسعة وصفها بأنها «أشد عملية اقتصادية تتخذ ضد أي دولة على الإطلاق»، من دون أن يكشف عن إجراءات محددة إضافية تتجاوز العقوبات المشددة المفروضة على طهران.
وأضاف ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم دعم لإيران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة». ودعا إلى وقف تهريب النفط، وخطوط المبادلة، والتحويلات النقدية، وأنشطة الصرافة، وتسجيل السفن، والشركات الوهمية المرتبطة بإيران.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، وترتبط طهران كذلك بعلاقات اقتصادية مع دول مجاورة في الشرق الأوسط، بينما تظل تجارتها مع أوروبا محدودة بفعل العقوبات والقيود المفروضة منذ سنوات.
وسئل ترامب في وقت سابق الأربعاء عن الأدوات الاقتصادية المتاحة لمعاقبة إيران، فقال إن لدى الولايات المتحدة «أمورا جديدة» يمكن فرض عقوبات عليها. وأضاف للصحفيين: «لدينا عقوبات شديدة للغاية، وسنرى ماذا سيحدث. إما أن تكون النتائج جيدة للغاية وتهبط أسعار النفط كالصخرة، أو سنواصل فعل ما نفعله بالضبط».
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال الأسبوع الماضي إن واشنطن تستعد لاتخاذ تدابير جديدة لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، من دون كشف تفاصيل. وقال: «ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يشهد التاريخ مثيلا لها في مجال العزل الاقتصادي لدولة».
وانتهت الاثنين مهلة مدتها 60 يوما للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بموجب مذكرة تفاهم أبرمت في يونيو، من دون إحراز تقدم معلن في المحادثات أو إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. ويمر عبر المضيق نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.
وقال جاريد كوشنر، صهر ترامب، إن المحادثات عبر قنوات خلفية كانت «إيجابية ونشطة»، فيما نفت طهران وجود أي تواصل، وقال ترامب إنه لا توجد محادثات جارية. ويشترط البيت الأبيض إنهاء البرنامج النووي الإيراني للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهو مطلب رفضته طهران حتى الآن.
ويرى مسؤولون أميركيون أن الضائقة الاقتصادية التي تعانيها إيران قد تقود إلى اختراق، فيما قال ترامب إنه يعتقد أن الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على السفن والموانئ الإيرانية أثبت فعاليته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!