أقرت الأستاذة في جامعة كاليفورنيا ببيركلي زفيزديلينا ستانكوفا بأن الذكاء الاصطناعي استُخدم للمساعدة في إعداد مقال رأي واسع الانتشار قالت فيه إنها تضطر إلى تدريس الرياضيات بمستوى المرحلة المتوسطة لطلاب جامعيين غير مستعدين، في انتقاد لمعايير القبول في الجامعة.
وقالت ستانكوفا لصحيفة الطلاب The Daily Californian إن فريقًا من أعضاء هيئة التدريس وعددًا من الصحفيين عملوا بصورة مكثفة على مسودتها على مدى 3 أسابيع، عبر مسودات واجتماعات متعددة. وأضافت أن الذكاء الاصطناعي ساعد في تحرير المقال، لكنها شددت على أن العمل تضمن «عدة مئات من ساعات العمل والمداولات البشرية المكثفة، منها نحو 80 ساعة تخصني أنا».
وبحسب الصحيفة الطلابية، صنّفت أداة Pangram لكشف النصوص المنشأة أو المدعومة بالذكاء الاصطناعي المقال على أنه يتضمن 33% من كتابة مولّدة بالذكاء الاصطناعي أو بمساعدته. كما أفاد بيان مشترك للأساتذة بأن الرسائل المفتوحة الداعية إلى إعادة اختبارات القبول الجامعي استُخدم الذكاء الاصطناعي في تحريرها أيضًا.
وكانت ستانكوفا واحدة من آلاف أعضاء هيئة التدريس الذين وقّعوا في وقت سابق من العام رسائل مفتوحة تطالب بإعادة اختباري SAT وACT إلى إجراءات القبول. وحقق مقالها انتشارًا كبيرًا على الإنترنت وأثار نقاشًا حول ما إذا كانت معايير القبول في جامعة كاليفورنيا منخفضة أكثر من اللازم.
وألقت ستانكوفا باللوم على إلغاء الاختبارات المعيارية، قائلة إنه أضعف مستوى الطلاب وتركها أمام مجموعتين مختلفتين في قاعة المحاضرات: مجموعة مستعدة للتعلم، وأخرى تحتاج إلى دروس علاجية مكثفة في الرياضيات. وكانت الاضطرابات المرتبطة بجائحة كوفيد-19 ومخاوف تتعلق بالإنصاف قد دفعت إلى جعل الاختبارات اختيارية في 2020، قبل أن يفرض حكم قضائي على جامعة كاليفورنيا اعتماد سياسة عدم النظر إلى نتائج الاختبارات في القبول حتى 2025.
وقد يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في صياغة المقال جدلًا، في ظل انتقادات لاستخدام الطلاب لهذه التكنولوجيا في الغش داخل النظام الأكاديمي، فيما يحاول الأساتذة أنفسهم مكافحة هذا الاستخدام. وقال أستاذ بيركلي هانس بايوهر للصحيفة الطلابية: «في الوقت الحالي، يبدو ذلك خداعًا، أو على الأقل أمرًا غير نزيه إلى حد ما، لأن الشخص الذي يدلي بالتصريح بصفته فردًا هو من يضمن ما كتبه». لكنه أشار إلى أن الأعراف المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة قد تتغير جذريًا مستقبلًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!