واشنطن — تمسّك السناتور الديمقراطي عن ولاية جورجيا جون أوسوف بتعليقات وُصفت بأنها بذيئة بشأن الرئيس دونالد ترامب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب، وأبدى ارتياحه للغضب الذي أثارته لدى المحافظين، بعدما لمح في تجمع انتخابي الأحد في جورجيا إلى وجود علاقة عاطفية بينهما.
وقال أوسوف في التجمع إن ترامب يريد أن «يبني قاعة رقصه ويسافر مع ناتالي». وجاءت النكتة في إشارة إلى تقارير أفادت بأن هارب كانت من القلائل الذين رافقوا ترامب في رحلته السرية من تركيا إلى قمة حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي، وسط مخاوف من هجوم إيراني.
وسارع منتقدون محافظون إلى اتهام أوسوف بترويج تلميح مسيء ومنحاز جنسيا، إلا أنه لم يتراجع. وقال الأربعاء في برنامج «ذا لاست وورد» على قناة «إم إس ناو»: «كان مذهلا أن أشاهد هذا البيت الأبيض ينهار طوال الأسبوع بسبب ناتالي هارب».
وأضاف، منتقدا هارب: «هؤلاء العاملون في البيت الأبيض بالغون ومسؤولون حكوميون يتقاضون أجورهم من أموال دافعي الضرائب، ويتمتعون بسلطة هائلة في مناصب ائتمانية عامة»، متهما إياها بطباعة «الجرعة اليومية لدونالد ترامب من الأوهام والإطراء».
ووُصفت هارب بأنها «الطابعة البشرية» لأنها تسافر مع طابعة لإعداد نسخ ورقية من أخبار كي يقرأها ترامب. كما تساعد في كتابة بعض منشوراته على منصة «تروث سوشيال» وتؤدي مهاما مشابهة أخرى.
وقال أوسوف عن مساعدي ترامب: «لا أحد يهتم بمشاعرهم». وأضاف أن البحارة على متن حاملة الطائرات «لينكولن» يقاتلون «حربه»، وهي، بحسب قوله، حرب قامت على الأكاذيب، بينما ينشغل ترامب بقاعة الرقص الجديدة ويسافر على متن طائرة قدمها له أمير أجنبي، وينسحب إلى دائرة من المساعدين المتملقين الذين يخبرونه يوميا بما يريد سماعه لا بما يحتاج إلى سماعه.
وتابع أوسوف: «هذا البيت الأبيض بأكمله مسؤول عن تضليل البلاد ودفعها إلى الحرب، وطوال بقية مسيراتهم المهنية سيُعرفون بأنهم شاركوا في هذه الفظاعة».
وانتشر هجوم أوسوف على هارب سريعا على وسائل التواصل الاجتماعي، وأعقبه سيل من التغطيات الإعلامية عن تاريخها مع ترامب. ورد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ بمهاجمة أوسوف، مستخدما بحقه وصفا مهينا، ونعته بأنه «أكبر خاسر» في السياسة.
كما شبّه ترامب السناتور عن جورجيا بشخصية «بي-وي هيرمان» التي جسدها بول روبنز، وهو هجوم سبق للرئيس أن استخدمه مرارا ضد أوسوف. وقال ترامب للصحفيين هذا الأسبوع، في إشارة إلى السفر مع هارب والعمل في مشروع قاعة الرقص بالبيت الأبيض: «لا، أفضل كثيرا أن أفعل أشياء أخرى. نحن نبني منشأة عظيمة هنا».
ويُنظر على نطاق واسع إلى أوسوف باعتباره أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الحاليين عرضة للخسارة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لكن استطلاعات الرأي تُظهر في معظمها تقدمه على النائب الجمهوري عن جورجيا مايك كولينز.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!