قدّرت إدارة العمدة زهران ممداني أن مدينة نيويورك تحتاج إلى بناء 700000 وحدة سكنية جديدة خلال السنوات العشر المقبلة لمواكبة الطلب، وفق مسودة تقرير أصدرتها إدارة حفظ المساكن وتطويرها في المدينة الأربعاء. ويأتي التقدير رغم بقاء عشرات الآلاف من الشقق الميسّرة شاغرة، فيما تبلغ نسبة الشواغر في الشقق بالمدينة 1.4% فقط.
ويمثل التقرير، المعنون «استراتيجية نمو الإسكان العادل»، أول تقييم يصدر بموجب قانون أقره مجلس المدينة عام 2023 ويلزم بإجراء تقييمات دورية للاحتياجات السكنية طويلة الأجل في المدينة، التي تضم 5 أحياء.
وخلص محللو إدارة حفظ المساكن وتطويرها إلى حاجة فورية إلى 290000 وحدة لمعالجة العجز القائم وخفض معدل الشواغر. وأضاف التقرير أن المدينة تحتاج إلى 240000 مسكن آخر لاستيعاب النمو السكاني خلال العقد المقبل، فضلاً عن 170000 وحدة لتلبية ما وصفه بـ«الاحتياجات المستقبلية»، ليصل الإجمالي إلى 700000 وحدة.
وعزا التقرير نقص المساكن إلى «عقود من نقص الإنتاج»، مشيرًا إلى أن غالبية الأحياء لم تضف أكثر من 240 وحدة سكنية خلال الأعوام الـ15 الماضية.
ولا يتطرق التقرير إلى 57000 وحدة شاغرة ضمن المساكن الخاضعة لتثبيت الإيجار، ولا إلى أكثر من 6200 وحدة سكنية عامة شاغرة تديرها هيئة الإسكان بمدينة نيويورك (NYCHA). كما أشار إلى خطة ممداني السكنية «بلوك باي بلوك» التي أعلنها في وقت سابق من العام، وتستهدف بناء 200000 مسكن لذوي الدخل المنخفض والمتوسط خلال 10 سنوات والحفاظ على 200000 وحدة ميسّرة قائمة، لكن متحدثًا باسم الإدارة أكد أن هذه الوحدات ليست مدرجة ضمن هدف الـ700000 وحدة.
دعوات لتسهيل البناء
وقال جيمس ويلان، رئيس مجلس العقارات في نيويورك، إن التقرير يؤكد أن المعروض السكني يقع في صلب أزمة القدرة على تحمل الإيجارات. وأضاف أن على صانعي السياسات، إذا كانوا جادين في إنتاج 700000 مسكن جديد، معالجة العقبات التي لا تزال تعوق البناء.
ودعا ويلان إلى تعديل الحافز الضريبي للعقارات المعروف باسم 485-x، الذي يفرض استخدام عمالة نقابية في المباني التي تزيد على 100 وحدة، وهو ما قال إنه يدفع إلى إنشاء مشاريع أصغر. كما طالب بإعادة طرح الوحدات الشاغرة الخاضعة لتنظيم الإيجار في السوق بأسعار السوق. وقال إن السؤال لم يعد ما إذا كانت المدينة تحتاج إلى مزيد من المساكن، بل ما إذا كانت الحكومة مستعدة لجعل بنائها ممكنًا.
وبحسب تقرير صادر عن إدارة الإسكان والتجديد المجتمعي في الولاية، زاد عدد الشقق الخاضعة لتثبيت الإيجار الشاغرة بمقدار 8000 وحدة خلال عام 2025 وحده. ويواجه ملاك هذه الوحدات ارتفاعًا في تكاليف التشغيل بلغ متوسطه 5.3% هذا العام، فيما قفزت تكاليف التأمين على المساكن الميسّرة 10.5%.
وزاد الضغط المالي على الملاك في يونيو، عندما صوّت مجلس إرشادات الإيجارات على تجميد الإيجارات في مخزون المدينة من المساكن الميسّرة، البالغ نحو 1 مليون شقة، ما ترك الملاك الذين يعانون أصلًا من ضائقة مالية بخيارات محدودة لإصلاح مبانيهم المتدهورة.
من جهتها، قللت نائبة عمدة ممداني لشؤون الإسكان، ليلى بورزوغ، من أهمية عدد المساكن الميسّرة الشاغرة، وقالت في مقابلة مع قناة NY1 في يوليو إن الشواغر غير الضرورية تثير قلقها في ظل أزمة الإسكان الأوسع والحاجة إلى بناء مزيد من الوحدات، لكنها شددت على أن المعالجة يجب أن تكون عبر حلول سياسية دقيقة، لا بافتراض أن الحل هو رفع الإيجارات.
وكان ممداني قد أعلن في أبريل إطلاق برنامج جديد للتأمين على العقارات الميسّرة بهدف خفض كلفة التأمين على الملاك. وتقول بلدية المدينة إن البرنامج يستهدف إصدار وثائق تأمين جديدة لـ20000 مسكن العام المقبل و100000 مسكن بحلول 2030، من دون إعلان تفاصيل إضافية عن البرنامج أو جدوله الزمني أو شريك التأمين.
ووفق إدارة حفظ المساكن وتطويرها، نجحت إدارة ممداني حتى الآن في الحفاظ على 4951 وحدة سكنية ميسّرة، إلى جانب 908 وحدات إسكان عام إضافية جرى الحفاظ عليها عبر برنامج PACT التابع لهيئة الإسكان بمدينة نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!