تعرض غريغ مدينا، 48 عامًا، لاعتداء داخل جاكوزي في مجمع «كريكسايد فيليدج» السكني بمدينة سان برناردينو في كاليفورنيا، مساء الجمعة، بعدما اقترب منه شابان من الخلف، وفق روايته، وركله أحدهما في مؤخرة رأسه قبل أن يأخذ الآخر هاتفه من طراز آيفون الذي تزيد قيمته على 1,000 دولار. ونُقل مدينا إلى قسم الطوارئ، حيث شُخّص بإصابة ارتجاج في المخ ثم بـ«متلازمة ما بعد الارتجاج»، فيما تحقق الشرطة في الواقعة.
وقال مدينا، وهو طاهٍ، إنه كان يحاول إرخاء عضلاته بعد يوم عمل طويل، وكان قد عاد أخيرًا إلى الدراسة ويستمع عبر سماعات الأذن إلى محاضرة دراسية أثناء وجوده في الجاكوزي. وأضاف: «كنت أستمع إلى المحاضرة بسماعات الأذن، وعادة لا أفعل ذلك، لكنني قررت في ذلك اليوم أن أفعل، ثم شعرت بركلة حادة خلف رأسي».
وأظهر تسجيل لكاميرا مراقبة، بحسب التقرير، اقتراب أحد المشتبه بهما من مدينا وتوجيه ركلة قوية إلى مؤخرة رأسه، ثم انحناء الآخر لأخذ هاتفه الموضوع على الأرضية الخرسانية. وقال مدينا إن المهاجمين لم يقولا له شيئًا، بل ضحكا خلال الاعتداء ومجدداً وهما يفران. وأضاف: «اعتقدا أن ما فعلاه بي مضحك».
وكان مدينا قد سدد للتو كامل ثمن هاتفه الجديد. وفقد أيضًا سماعات «إيربودز»، وتحطمت نظارته خلال الاعتداء. وقال إن الحادث كان يمكن أن ينتهي بصورة أكثر خطورة: «كان يمكن أن أفقد الوعي، أو أن أتعرض لإصابة أشد بكثير وأغرق».
وتمكن الأب من تتبع موقع هاتفه المسروق إلى مجمع سكني مجاور واتصل بالشرطة، لكنه قال إن عناصرها لم يتمكنوا من تحديد الشقة بدقة، لأن المجمع المجاور يضم نحو 30 إلى 40 وحدة سكنية. ويعتقد مدينا أن المشتبه بهما لا يقيمان في مجمعه، وأنهما يقفزان فوق الجدار للدخول إليه. وقد ألغى خدمة الهاتف المسروق.
وقال مدينا إنه لم يتمكن من أخذ أكثر من يوم واحد إجازة من العمل رغم إصابته. فهو الأب والمعيل الوحيد لابنته البالغة 12 عامًا، ويعمل طاهيًا بدوام كامل لدى «لوثران سوشال سيرفيسز»، حيث يعد وجبات للمشردين في سان برناردينو. ويبدأ عمله عند الساعة 5 صباحًا لطهو الطعام لنحو 70 إلى 75 رجلًا، وينهي دوامه عادة بين الساعة 1 و2 ظهرًا.
ووصف مدينا ما حدث بأنه «عمل عنف محض، وعمل شر محض». وقال إنه لم يرَ المهاجمين بوضوح، لكنه يعتقد أنهما مراهقان أو شابان بالغان. وأعرب عن أمله في أن يتعرف عليهما أحد ويساعد الشرطة في العثور عليهما قبل أن يستهدفا شخصًا أكثر هشاشة، متسائلًا عما قد يفعلانه بمسن أو بشخص يستخدم كرسياً متحركًا.
وتحقق شرطة سان برناردينو في القضية، وقد يواجه المشتبه بهما اتهامات جنائية بالاعتداء بسلاح مميت والسرقة. وقال مدينا إنه لا يستطيع الجزم بما إذا كان الدافع العرقي قد لعب دورًا في الهجوم، مضيفًا أن على والدي الشابين تحمّل المسؤولية عن تربيتهما.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!