وجّهت دايون كيم، البالغة 17 عامًا من ستاتن آيلاند، نداءً عبر إنستغرام إلى عمدة نيويورك مامداني، بعدما لم تتلقَّ ردًا على رسالة أرسلتها إلى مقر البلدية في يونيو، طالبةً توفير رحلات مجانية بالحافلات السريعة إلى مدرستها خلال عامها الدراسي الأخير. وقالت كيم في مقطع نُشر الخميس وحصد 97,000 إعجاب: «لدي أمنية واحدة فقط، وهي أن أحصل على رحلات حافلة مجانية إلى المدرسة العام المقبل».
وتستعد كيم لبدء عامها الأخير في مدرسة فيوريلو إتش. لاغوارديا الثانوية للموسيقى والفنون والفنون الأدائية في لينكولن سكوير الخريف المقبل. وقالت إن والديها، وهما مهاجران من كوريا ومن الطبقة العاملة، أنفقا 18,270 دولارًا على أجور الحافلات وحدها لإرسالها وشقيقها إلى مدارس حكومية في مانهاتن على مدى الأعوام الأربعة الماضية.
ويحصل الطلاب على رحلات مجانية في وسائل النقل العام باستخدام بطاقات OMNY، لكن هذا الامتياز لا يشمل الحافلات السريعة. وقالت كيم إن هذه الحافلات هي الوسيلة التي يضطر معظم طلاب ستاتن آيلاند المتجهين إلى المدارس في المدينة إلى استخدامها. وتبلغ كلفة الرحلة الواحدة 7.25 دولار، أو 14.50 دولارًا يوميًا لكل طالب ذهابًا وإيابًا.
وأوضحت أن خيار العبّارة المجانية لا يناسب كثيرين، لأنها ليست قريبة منهم؛ إذ قد يتطلب الوصول إليها قيادة لمدة 30 دقيقة أو رحلة حافلة لمدة 90 دقيقة، ثم استخدام مترو الأنفاق بعد العبّارة للوصول إلى المدرسة. وأضافت: «تتوقف الحافلة السريعة أمام منزلي مباشرة». وقالت إن استخدام العبّارة سيجعل تنقلها اليومي يستغرق 3 ساعات، بدل ساعة ونصف الساعة بالحافلة السريعة، ووصفت ذلك بأنه «حرمان جغرافي» لا يواجهه الطلاب في الأحياء الأخرى.
وقالت كيم، التي لديها معدل تراكمي 4.0 وتأمل في دراسة علم النفس بجامعة كورنيل بعد تخرجها العام المقبل وإنشاء مؤسسة للعلاج بالفنون للمهاجرين، إن كثيرًا من العائلات المهاجرة في ستاتن آيلاند ترسل أبناءها يوميًا إلى مدارس مانهاتن بحثًا عن مدارس وفرص أفضل. وأضافت أنها لا تريد أن تواصل والدتها التضحية بعطلات نهاية الأسبوع لتغطية كلفة تنقلها، إذ لم يتبقَّ لها سوى عام واحد في الثانوية.
وقالت كيم إنها مازحت أصدقاءها بأنها ستمنح مامداني شهرين للرد على رسالتها، وإن لم يفعل فستذهب إلى مقر البلدية أو تتخذ إجراءً ما. وعندما لم يصل رد، جلست إلى مكتبها وسجلت المقطع.
وأضافت أن دافعها الرئيس كان التعبير عن امتنانها لوالديها اللذين عملا لساعات أطول لإرسالها وشقيقها إلى المدرسة. وقالت إن والدتها كانت ممرضة في كوريا، لكنها تعمل فنية أظافر في بروكلين لأنه كان العمل الوحيد المتاح لها من دون إتقان الإنجليزية، وإنها شاهدتها تعمل راكعة أمام الزبائن حتى الساعة 8 مساءً، بينما كانتا خلال الفصل الدراسي الماضي لا تعودان إلى المنزل معًا في كثير من الأحيان قبل الساعة 10 مساءً. وقالت إنها تأمل، إذا حُلّت المشكلة، أن تتمكن أخيرًا من رؤية والدتها في عطلات نهاية الأسبوع وتناول العشاء معها وتوديعها ليلًا في أيام الدراسة، مضيفة أن والدها أيضًا تخلى عن مسيرته المهنية لدعمها وشقيقها.
ولم يرد مكتب العمدة فورًا على طلب الصحيفة التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!