نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: قوى مدنية ترفض دعوة البرهان للحوار وتتهمها بتكريس حكم الجيش
أخبار عربية ودولية

السودان: قوى مدنية ترفض دعوة البرهان للحوار وتتهمها بتكريس حكم الجيش

كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

رفضت قوى مدنية وسياسية سودانية مناهضة للحرب دعوة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى ما سمّاه «الحوار السوداني-السوداني»، معتبرة أنها مناورة سياسية تهدف إلى تكريس سلطة الجيش ومنحها شرعية سياسية، وفتح المجال أمام عودة عناصر النظام السابق والحركة الإسلامية إلى الحكم، بدلاً من إنهاء الحرب.

وصدر الموقف في ختام اجتماع تشاوري عُقد في أديس أبابا، عاصمة إثيوبيا، يومي 22 و23 أغسطس، بمشاركة قوى «إعلان المبادئ السوداني»، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، ومنظمات مجتمع مدني، وشبكات نسوية وشبابية، إلى جانب مفكرين وأكاديميين وأدباء ومثقفين.

وأقر المجتمعون وثيقة موقف مشترك بعنوان «عملية السلام التي نريد»، عرضت رؤية القوى المدنية الديمقراطية المناهضة للحرب لإنهاء القتال وإطلاق عملية سياسية مستقلة لا تخضع لهيمنة طرفي الحرب ولا تعيد إنتاج الحكم العسكري.

وقالت الوثيقة إن دعوة البرهان لا تشكل عملية سلام حقيقية، لأنها تُدار داخل مناطق يسيطر عليها أحد طرفي الحرب وتحت حمايته، فيما يستمر القتال وتتفاقم الأزمة الإنسانية من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ورأت القوى أن بدء عملية سياسية في مناطق سيطرة الجيش وتحت إشراف السلطة التي يقودها البرهان سيكرس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع، ويحوّل الحوار إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على الحكم العسكري بدلاً من أن يكون مدخلاً لإنهاء الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي.

واعتبرت أن المبادرة تستهدف تمكين عناصر النظام السابق والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية، وإتاحة المجال للقوى المتحالفة مع الجيش كي تعيد ترتيب صفوفها وتعود إلى السلطة عبر عملية سياسية تُضبط أطرافها ونتائجها سلفاً.

مسارات بديلة للسلام

وطرحت الوثيقة بديلاً يقوم على 3 مسارات متزامنة ومترابطة: المسار الإنساني، ومسار وقف إطلاق النار، والمسار السياسي. وشددت على أن تُدار العملية بتفاوض ندي وتحت مظلة مستقلة ومتفق عليها، بما يمنع هيمنة أي من طرفي الحرب ويعالج جذور الحروب والأزمات المتكررة في السودان بدلاً من الاكتفاء بتسويات جزئية.

وبحسب الوثيقة، ينبغي أن يضم المسار السياسي 3 توجهات متوازنة: القوى المدنية والسياسية غير المنحازة إلى طرفي الحرب، والقوى المنحازة إلى الجيش، والقوى المنحازة إلى قوات الدعم السريع.

ودعت في المقابل إلى حصر مشاركة الجيش وقوات الدعم السريع في المسارين الإنساني والأمني المتصلين بوقف القتال وتنفيذ الترتيبات اللازمة، من دون إشراكهما في المسار السياسي أو السماح لهما بتحديد مستقبل الحكم في السودان.

وأكدت أن العملية السياسية يجب أن تبقى مدنية، وأن قضايا الحكم والانتقال الديمقراطي من اختصاص القوى السياسية والمدنية بعيداً عن سطوة السلاح وفرض الأمر الواقع العسكري. كما طالبت باستبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما بالكامل من عملية السلام، على أساس مسؤولية النظام السابق وقواه عن تقويض الانتقال المدني وإعادة السودان إلى دائرة الحرب والعنف.

واعتبر المشاركون خارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 المرجعية الأفضل لإطلاق عملية سلام جادة تنهي الحرب وتمهد لانتقال مدني ديمقراطي. وأعلنوا استعدادهم للتعامل البنّاء مع الآلية الخماسية وتقديم ملاحظات القوى المناهضة للحرب وتصوراتها، انطلاقاً من مبدأ الملكية السودانية الكاملة للقرار السياسي وعملية السلام.

ودعت الوثيقة إلى توحيد جهود الرباعية والخماسية والترويكا ضمن إطار واحد منسق، لمنع تعدد المنابر وتضارب المبادرات وتعزيز الضغط الإقليمي والدولي المشترك على طرفي الحرب لوقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية.

واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى المناهضة للحرب وتنسيق مواقفها ورؤاها بشأن عملية السلام، بما يعزز حضور المعسكر المدني الديمقراطي ويوحد جهوده في مواجهة مشاريع استمرار الحرب وإعادة إنتاج الحكم العسكري.

وفي ختام الاجتماع، ناشد المشاركون السودانيين والسودانيات داخل السودان وفي دول اللجوء والمنافي التمسك برفض الحرب ومواجهة خطاب الكراهية والتخوين والاستقطاب، والعمل من أجل سلام شامل يعيد السلطة إلى المدنيين ويحافظ على وحدة السودان. كما أشادوا بالحراك المدني والنقابي المطالب بوقف فوري وشامل للحرب، وبأدوار القوى المدنية والمهنية والشبابية والنسوية في مقاومة الحرب والدفاع عن التحول المدني الديمقراطي، وشكروا إثيوبيا لاستضافتها اللقاء ودعمها جهود السلام في السودان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني