نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

مصر ترفع التأهب ضد السالمونيلا وتكثف ترصد الأمراض المنقولة بالغذاء
أخبار عربية ودولية

مصر ترفع التأهب ضد السالمونيلا وتكثف ترصد الأمراض المنقولة بالغذاء

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

رفعت وزارة الصحة المصرية درجة التأهب لمواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بعدوى السالمونيلا، مع تكثيف الترصد والتقصي للأمراض المنقولة بالغذاء ومتابعة التطورات الوبائية دوليا، وذلك عقب رصد تفشيات في عدد من الدول. وقالت الوزارة إن الإجراء يستهدف التحقق السريع من أي مؤشرات قد تستدعي تدابير احترازية، ولا يعني رصد تفشيات خارج مصر وجود تفش مماثل داخلها.

وأوضحت الوزارة أن رفع التأهب جاء في ضوء احتمال ارتباط بعض الإصابات بمصادر غذائية مشتركة أو بسلاسل إمداد دولية، بما يستلزم مواصلة التقييم العلمي للمخاطر. وقال وزير الصحة المصري خالد عبدالغفار إن فرق الطب الوقائي والصحة العامة تتابع باستمرار التطورات الدولية المتعلقة بالعدوى، مؤكدا أن منظومة الترصد تعمل استباقيا لرصد المخاطر المحتملة والتعامل معها وفقا لأعلى معايير الاستجابة الصحية.

ويأتي التحرك بينما تشهد بلجيكا تفشيا للسالمونيلا مرتبطا بالبيض الملوث؛ إذ أعلنت وكالة سلامة الأغذية البلجيكية إصابة ما لا يقل عن 306 أشخاص من دون تسجيل وفيات. وفي الولايات المتحدة، تستمر تفشيات مرتبطة بالأغذية والحيوانات الأليفة وسط مئات الإصابات. وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن السالمونيلا تسبب سنويا نحو 1.35 مليون إصابة في الولايات المتحدة، وتعد الأغذية الملوثة من أبرز مصادرها إلى جانب بعض الحيوانات الحاملة للبكتيريا.

متابعة السلالة المنتشرة في بلجيكا

وقال مصدر مطلع في وزارة الصحة المصرية إن الوزارة تتابع تفشي سلالة «السالمونيلا إنتريتيديس» في بلجيكا، وإن منشورا عُمم على فرق الترصد في أنحاء مصر يتضمن المعلومات العلمية والوبائية الخاصة بالعدوى، بما يشمل خصائص المرض ومصادره وطرق انتقاله وفترة الحضانة والأعراض والمضاعفات المحتملة، فضلا عن إجراءات الترصد والتعامل مع الحالات المشتبه بها.

والسالمونيلا مجموعة من البكتيريا العصوية التي تسبب داء السالمونيلات، وهو مرض شائع ينتقل عبر الغذاء. وأفاد المصدر بأن هناك نحو 2500 نوع من السالمونيلا، وأن سلالتي «السالمونيلا إنتريتيديس» و«السالمونيلا تيفيموريوم» من أبرز الأنواع المرتبطة بالتهابات الجهاز الهضمي، التي تظهر غالبا في صورة نزلة معوية متفاوتة الشدة.

وتنتقل العدوى أساسا من خلال تناول الغذاء أو المياه الملوثة بالبكتيريا. ومن أبرز مصادرها البيض النيئ أو غير المطهو جيدا ومنتجات البيض، والحليب غير المبستر ومنتجاته، واللحوم والدواجن. وقد تنتقل أيضا عند ملامسة الحيوانات المصابة أو بيئتها ثم انتقال البكتيريا إلى الفم عبر الأيدي الملوثة.

وتتراوح فترة حضانة العدوى عادة بين 6 و72 ساعة، بينما تظهر الأعراض في معظم الحالات خلال 12 إلى 36 ساعة من التعرض للبكتيريا. وتشمل الأعراض الحمى وآلام البطن والإسهال والغثيان والقيء أحيانا، وتستمر عادة من يومين إلى 7 أيام. ويرتفع خطر المضاعفات لدى الرضع وكبار السن ومن لديهم ضعف في المناعة؛ وقد تقود الحالات الشديدة إلى الجفاف واضطراب الأملاح، فيما قد تصل العدوى إلى مجرى الدم في حالات نادرة وتسبب مضاعفات أشد خطورة.

وأضاف المصدر أن قابلية الإصابة عامة، لكنها قد تزيد لدى من يعانون انخفاض حموضة المعدة أو يستخدمون مضادات الحموضة أو المضادات الحيوية، وكذلك لدى المصابين بسوء التغذية أو ضعف المناعة.

استدعاء بيض وتوصيات للوقاية

وقال مستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية، الدكتور ضرار بلعاوي، إن النصف الثاني من عام 2026 شهد موجة لافتة وغير مسبوقة من تفشيات داء السالمونيلات في عدة دول غربية، بينها بلجيكا. وأضاف أن الولايات المتحدة استدعت نحو 19 مليون بيضة من الأسواق بعد إصابة 98 شخصا في 17 ولاية بسلالة «السالمونيلا إنتريتيديس»، وصنفت الاستدعاء ضمن الفئة الأولى، وهي أعلى درجات الخطورة في نظام الاستدعاء الأميركي.

وقال بلعاوي إن الخطر الحقيقي على بعض الدول العربية لا يتمثل في انتقال العدوى مباشرة من بؤر التفشي البعيدة، بل في الضعف البنيوي لأنظمة سلامة الغذاء والترصد الوبائي في عدد منها. وأشار إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تضع إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المرتبة الثالثة عالميا من حيث العبء المقدر للأمراض المنقولة بالغذاء قياسا بعدد السكان، مع بروز السالمونيلا غير التيفية كأحد مسببات العدوى الرئيسية. وبلغ معدل انتشارها المجمع في الأغذية ذات المصدر الحيواني نحو 9%، وفق دراسات تحليلية شملت دولا عربية عدة.

وأضاف أن ارتفاع إصابات السالمونيلا عالميا يرتبط بعوامل متداخلة تشمل المزارع والتغيرات المناخية وسلاسل الإمداد وقدرات المختبرات. وقال إن التحقيقات الوبائية أظهرت أن بعض التفشيات بدأت بتلوث واسع في مراحل الإنتاج الأولي، كما في المزارع البلجيكية التي رُصدت فيها البكتيريا داخل غبار حظائر الدواجن، وإن التنوع الجيني للسلالات أظهر ضغط عدوى واسعا في قطاع الدواجن وليس مصدرا معزولا للتلوث.

وشدد بلعاوي على أن الوقاية الفردية تبدأ بطهي اللحوم والدواجن والبيض جيدا، وتجنب الحليب غير المبستر ومنتجاته، وغسل اليدين بالصابون قبل إعداد الطعام وبعد استخدام المرحاض أو ملامسة الحيوانات. كما أوصى بغسل الفواكه والخضروات بعناية، خصوصا عند تناولها نيئة، وتعويض السوائل والأملاح عند الإصابة، ومراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة أو ظهرت لدى الرضع أو كبار السن أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني