انتقلت نقابة المعلمين الموحدة في نيويورك، التي أيدت زهران ممداني في سباقه الانتخابي لرئاسة البلدية العام الماضي، إلى مواجهته أمام القضاء، بعدما تقدمت في 25 أغسطس بطلب للتدخل دفاعًا عن قانون أقره مجلس المدينة يمنح مساعدي التدريس في المدارس زيادة قدرها 10,000 دولار. وتسعى إدارة ممداني بدعوى قضائية رفعتها الأسبوع الماضي أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك في مانهاتن إلى وقف القانون وإبطاله.
ويشمل القانون، المعروف باسم «قانون شيك الاحترام»، مساعدي التدريس أو العاملين المساندين في الفصول الدراسية، بمن فيهم من يساعدون الطلاب ذوي الإعاقة. ويبدأ راتب هؤلاء العاملين عند 33,000 دولار سنويًا ويصل إلى 56,000 دولار بعد 15 عامًا من الخدمة. وتبلغ كلفة الزيادة المقترحة لنحو 10,000 منهم 324 مليون دولار على المدينة.
وقالت النقابة، التي يمثل رئيسها مايك مولغرو مساعدي التدريس ويعد رفع أجورهم المنخفضة أولوية له، إن لها حق الدفاع عن مصالح أعضائها. وجاء في الطلب الذي قدمه محامي النقابة تشارلز مويردلر: «بصفتها ممثلة لمساعدي التدريس، ينبغي السماح للنقابة بالدفاع عن مصالح أعضائها في هذه الإجراءات القانونية المهمة».
ويقول ممداني إنه يؤيد زيادة رواتب مساعدي التدريس، لكنه يرى أن ذلك يجب أن يتم عبر المفاوضة الجماعية أو محادثات العقود بين مكتبه والنقابة، لا بقرار يفرضه مجلس المدينة. وتقول دعوى إدارته إن التشريع الجديد يتجاهل «نحو 60 عامًا من عملية المفاوضة الجماعية الراسخة» بموجب قانون تايلور، الذي يلزم الجهات العامة والنقابات بالتفاوض بحسن نية بشأن المسائل الإلزامية للتفاوض، ومنها التعويضات.
وأقر مجلس المدينة «قانون شيك الاحترام» بالإجماع، ودخل حيز القانون من دون توقيع العمدة. وكان في وسع ممداني استخدام حق النقض، وهو ما كان قد يفتح المجال أمام المجلس لتجاوز الفيتو، لكنه اختار بدلًا من ذلك اللجوء إلى القضاء.
ويشكل هذا المسار تحولًا حادًا مقارنة بتعهدات ممداني الانتخابية؛ إذ وعد خلال حملته الناجحة العام الماضي بالموافقة على تشريع لرفع أجور مساعدي التدريس، بينما كان يشارك في مؤتمر صحفي أعلن فيه قبول دعم النقابة.
ودافعت رئيسة مجلس المدينة جولي مينين، الديمقراطية عن مانهاتن، عن القانون في بيان مشترك مع عضوة المجلس كارما دي لا روزا، الديمقراطية عن مانهاتن، قائلة إن جميع أعضاء المجلس أيدوا القانون في تصويت إجماعي عابر للانتماءات الحزبية، وإنه «من غير المقبول أن يتقاضى مساعدو التدريس الذين يدعمون بعض طلابنا ذوي الاحتياجات الأكبر ما لا يزيد على 32,000 دولار سنويًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!