التقط عالم الطبيعة في لونغ آيلاند بيتر جاناو بكاميرا مراقبة للحياة البرية صورًا ومقطع فيديو لحيوان يُعتقد أنه منك أمريكي في نورثبورت بمقاطعة سوفولك، في رصد قد يكون الأول لهذا النوع في الجزيرة منذ 31 عامًا. وظهرت اللقطات التي سُجلت بعد منتصف ليل 4 أغسطس قرب الساحل الشمالي للجزيرة، حيوانًا يحمل، فيما يبدو، طائرًا في فمه.
وقال جاناو، الطيار المتقاعد في مشاة البحرية ومؤسس «لونغ آيلاند نيتشر كوربس»، إنه بدأ البحث عن المنك قبل نحو 3 فصول شتاء، عندما عثر على آثار أقدام ظن أنها للحيوان أثناء تتبعه آثار ثعالب النهر بعد تساقط ثلوج حديثة. وأضاف أنه كان يعتقد أن التقاطه بكاميرات المراقبة مسألة وقت.
ويقضي جاناو، الذي يتابع الحياة البرية بالكاميرات منذ نحو 8 سنوات في نورثبورت ومنطقة هنتنغتون الكبرى، ما بين ساعتين و3 ساعات في فحص الملفات واحدًا تلو الآخر بعد استعادته بطاقة ذاكرة من كاميرا لم تُراجع منذ أشهر. وعثر في النهاية على صورتين وفيديو مدته نحو 15 ثانية بدت جميعها لمنك أمريكي.
وأرسل جاناو اللقطات فورًا إلى مايك بوتيني، عالم الأحياء البرية في جمعية سيتوك البيئية، للتثبت منها. وبحسب جاناو، أكد بوتيني سريعًا أن الحيوان «منك أمريكي بنسبة 100%».
وقال بوتيني إن آخر بلاغ عن المنك الأمريكي في لونغ آيلاند يعود إلى عام 1996، لكن ذلك الرصد لم تدعمه أدلة فوتوغرافية. وأضاف أن زملاء يدرسون ثعالب النهر في مناطق أخرى يلتقطون المنك بصورة معتادة بكاميرات المراقبة الموضوعة قرب مواقع فضلات ثعالب النهر، فيما لم يظهر أي منك خلال دراسة أجراها لمدة عام في 2013 وشملت 10 مواقع من هذا النوع في لونغ آيلاند. ووصف وضع المنك بأنه «صادم».
والمنك الأمريكي لاحم صغير شبه مائي من فصيلة ابن عرس، ويرتبط بثعالب الماء والقوارض المعروفة بالفيريت. ويتراوح وزنه عادة بين 1.5 و3.5 رطل، ويصطاد الأسماك والضفادع وجراد البحر والثدييات الصغيرة في الأنهار والبحيرات والأراضي الرطبة وحولها.
وأشار بوتيني إلى أن جانبًا كبيرًا من الموائل التي يفضلها المنك، ومنها الأراضي الرطبة والمستنقعات الملحية، لا يزال قائمًا ومحميًا في لونغ آيلاند، لكن سبب تراجعه الظاهر لا يزال مجهولًا. ولفت أيضًا إلى احتمال أن يكون الصيد بالفخاخ عاملًا معقدًا، إذ تسمح إدارة الحفاظ على البيئة في ولاية نيويورك حاليًا بصيد المنك والثعلب الرمادي والظربان المخطط وابن عرس طويل الذيل بالفخاخ في لونغ آيلاند.
وجاء ظهور المنك في الشهر نفسه الذي شوهدت فيه شيطانة البحر العملاقة، وهي أكبر أنواع الشفنين في العالم، في ظهور نادر آخر بمياه لونغ آيلاند. وشوهدت وهي تتغذى في مياه متنزه جونز بيتش الحكومي خلال أغسطس. وتعيش هذه الكائنات في مناطق مدارية وشبه مدارية ومعتدلة، وقد تعيش حتى 40 عامًا ويزيد وزنها على 4,000 رطل، وفق إدارة الحفاظ على البيئة في ولاية نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!