زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف موسكو الثلاثاء في زيارة غير معلنة، هي من أعلى الزيارات لمسؤول أميركي إلى روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وقالت وسائل إعلام أميركية إن الزيارة هدفت إلى تحذير موسكو من أي هجوم محتمل على دول حلف شمال الأطلسي، فيما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها «شبه روتينية» وقال إن تركيزها كان على الحرب في أوكرانيا.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «سي بي إس نيوز» أن راتكليف سعى إلى ردع روسيا عن مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ظل تقديرات استخبارية أميركية بأن موسكو قد تحاول اختبار تماسك الحلف. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسعى خلال السنوات القليلة المقبلة إلى اختبار الحلف عبر «هجوم محدود».
وجاءت الزيارة في وقت صعّدت فيه روسيا هجماتها على أوكرانيا، بما أدى إلى زيادة أعداد الضحايا المدنيين، بينما تشهد محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة حالة جمود.
وقالت شبكة «سي بي إس نيوز» إن راتكليف ناقش أيضا مع مسؤولين روس الحرب في إيران، محذرا من عقوبات إضافية إذا ظل مضيق هرمز مغلقا أمام حركة الملاحة.
لكن ترامب رفض التكهنات بأن راتكليف بحث احتمال اختبار روسيا لقدرات الناتو أو حملة الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، وقال: «لم يذهب إلى هناك من أجل أي من الأمور التي ذكرتها، وإن كان من الممكن أن يخرج شيء من تلك المباحثات». وأضاف: «نعمل بجد لإنهاء هذه الحرب، وبصراحة أعتقد أن الطرفين يريدان أن تنتهي الآن».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن راتكليف أجرى محادثات مع أجهزة الاستخبارات الروسية، من دون أن يلتقي بوتين. وأضاف أن الرئيس الروسي أُبلغ بنتائج المحادثات، رافضا الإفصاح عما إذا كانت الحرب في أوكرانيا قد طُرحت خلالها.
وكان ليام بيرنز آخر مدير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يزور موسكو، وذلك في نوفمبر 2021، حين حذر روسيا من إرسال قوات إلى أوكرانيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!