أوقفت السلطات المصرية إتمام زواج عرفي لفتاة تبلغ 15 عاما في إحدى قرى محافظة الدقهلية بدلتا مصر، بعد تلقي بلاغ يوم زفافها عن استكمال أسرتها التحضيرات للمراسم. وأسفرت الإجراءات عن وقف الزواج، فيما استدعت النيابة العامة أسرة الفتاة للتحقيق.
وقالت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، سحر السنباطي، إن خط نجدة الطفل تلقى بلاغا يفيد بأن الأسرة تضع اللمسات النهائية على مراسم الزواج، بعد إبرام عقد زواج عرفي للفتاة في وقت سابق من شاب من أبناء القرية. وأوضحت أن الواقعة أُحيلت للتحقق من ملابساتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتوجهت لجنة من وحدة حماية الطفل إلى منزل الفتاة، وتأكدت من وجود استعدادات لإتمام الزفاف، لتبدأ الجهات المختصة تدخلا لمنع الزواج. كما حُرر محضر بالواقعة وأُبلغت النيابة العامة التي باشرت إجراءاتها.
وبحسب إفادة صادرة عن المجلس القومي للطفولة والأمومة، وقّع والد الفتاة إقرارا بعدم إتمام الزواج قبل بلوغها السن القانونية. وجرى أيضا التوصية بإيداع الفتاة مؤقتا في إحدى دور الرعاية الاجتماعية الملائمة لحالتها، إلى حين التأكد من عدم وجود محاولات لاحقة لإتمام الزواج.
وأكد المجلس أنه إذا سُلّمت الفتاة إلى ذويها، فستتابع وحدة حماية الطفل حالتها بصورة مستمرة للتأكد من استقرار أوضاعها وتوفير بيئة آمنة لها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا رُصدت أي محاولة لإتمام الزواج بالمخالفة للقانون.
وقال المحامي بالنقض ورئيس شبكة الدفاع عن الأطفال، أحمد مصيلحي، إن العقوبات التي قد تواجهها الأسرة في قضايا زواج الأطفال تختلف باختلاف طبيعة الواقعة، مشيرا إلى أن بعض صور الزواج المبكر قد تصل إلى الاتجار بالأطفال.
وأضاف أن مشاركة الأسرة في تزويج فتاة دون سن 18 عاما تخالف القانون وتعد زواجا مبكرا، وقد تصل عقوبتها إلى الحبس 6 أشهر. واعتبر أن زواج الصغار ظاهرة متكررة ترتبط في بعض الحالات بموروثات ثقافية واجتماعية وعوامل اقتصادية، في مقدمتها الفقر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!