نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

إيطاليا: حزب الرابطة يعد قانونا لتشديد رقابة المساجد والتمويل الخارجي
أخبار عربية ودولية

إيطاليا: حزب الرابطة يعد قانونا لتشديد رقابة المساجد والتمويل الخارجي

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

تتجه إيطاليا إلى تشديد الرقابة على المساجد والجمعيات الدينية والتمويل الآتي من الخارج، عبر مشروع قانون يعده حزب الرابطة، أحد أطراف الائتلاف الحاكم، ويركز للمرة الأولى بصورة مباشرة على مؤسسات يشتبه في ارتباطها بفكر الإخوان المسلمين. ومن المقرر تقديم الحزمة التشريعية بحضور زعيم الحزب ماتيو سالفيني.

ويستهدف المشروع المؤسسات الدينية التي لا ترتبط باتفاق رسمي مع الدولة الإيطالية، عبر إخضاعها لسجلات مالية وإدارية أشد صرامة. ولا تقترح المسودة حظر الإخوان المسلمين أو تصنيف الجمعيات الإسلامية منظمات إرهابية، لكنها تركز على التمويل الخارجي وإدارة دور العبادة واختيار الأئمة ونشاط الجمعيات المستقلة قانونيا، وهي أدوات تقول مصادر في الحزب إن الجماعة تستخدمها لبناء نفوذها.

وتشمل الحزمة إنشاء سجل وطني للمؤسسات الدينية، وإلزامها بنشر ميزانياتها والكشف عن مصادر أموالها، إلى جانب سجل للأئمة ووزراء الأديان. كما تمنح وزارة الداخلية الإيطالية والمحافظين صلاحيات أوسع لمراقبة أماكن العبادة والأنشطة المنظمة فيها. وتستحدث جريمة عقوبتها السجن من سنة إلى 5 سنوات، مع الحرمان من الوظائف العامة، بحق من ينشر داخل مؤسسة دينية تعاليم مخالفة للنظام القانوني، أو يحرض على الكراهية، أو يروج لنهج متطرف. وقالت مصادر مشاركة في إعداد المشروع لوكالة أدنكرونوس إن جزءا من التدفقات المالية الخارجية محل التدقيق قد يرتبط بالإخوان المسلمين.

ويقول حزب الرابطة إن التشريع يرمي إلى سد فراغ قانوني سمح بظهور مؤسسات وأماكن عبادة ووعاظ خارج إطار واضح للرقابة والمساءلة. ويتيح الدستور الإيطالي تنظيم علاقة الدولة بالديانات غير الكاثوليكية عبر اتفاقات خاصة، لكن المسلمين لم يتوصلوا إلى اتفاق شامل بسبب تعدد الجمعيات وتنافسها على التمثيل والخلافات بشأن التمويل والأئمة والجهة المخولة بالتحدث باسم مسلمي إيطاليا.

وتأتي الحزمة بعد مشروع قدمه حزب إخوة إيطاليا، الذي تقوده رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في أكتوبر 2025 لمواجهة ما وصفه الحزب بالانعزال الثقافي. وتضمن ذلك المشروع تشديد الرقابة المالية على المؤسسات الدينية التي لا تملك اتفاقا رسميا مع الدولة، بحسب رويترز.

شبكات وجمعيات

ولا يوجد في إيطاليا فرع معلن ومسجل باسم الإخوان المسلمين. وتعرض الدراسات المتخصصة الجماعة بوصفها بيئة فكرية وشبكة علاقات شخصية ومؤسساتية أكثر من كونها تنظيما واحدا بقيادة معلنة. وتعود جذور هذه البيئة إلى أواخر ستينيات القرن الماضي، حين أسس طلاب قدموا من سوريا والأردن وفلسطين اتحاد الطلبة المسلمين في إيطاليا، المعروف باسم USMI، في بيروجيا ومدن جامعية أخرى.

ويقول الباحث الإيطالي لورينزو فيدينو إن الاتحاد كان قريبا من فكر الإخوان وعمل على نشر مؤلفات لشخصيات في الإسلام السياسي وربط النشاط الديني ببناء وعي سياسي لدى الطلبة المسلمين. ومع اتساع الهجرة من شمال أفريقيا، شارك الاتحاد عام 1990 في تأسيس اتحاد الجاليات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا، المعروف باسم UCOII.

وتصف دراسة لفيدينو هذا الاتحاد بأنه أبرز مؤسسة خرجت من البيئة الإيطالية المتأثرة بالإخوان. وتطور إلى مظلة تضم جمعيات ومساجد ومراكز ثقافية ومؤسسات للشباب والنساء وتعليم العلوم الإسلامية. وينفي الاتحاد أن يكون فرعا للإخوان المسلمين، ويصف نفسه بأنه منظمة إيطالية مستقلة تعمل من أجل دمج المسلمين والدفاع عن حقوقهم. كما لا توجد أحكام قضائية إيطالية تثبت أن UCOII، كمؤسسة، جزء من تنظيم الإخوان أو أنه ارتكب جرائم لحسابه.

لكن الدراسات ترصد نمطا يقوم على توزيع الأنشطة بين كيانات مستقلة قانونيا، تشمل مظلة للمساجد وجمعيات للشباب ومراكز تعليم وبرامج لتأهيل الأئمة ومؤسسات للعمل الإنساني. وتجمع هذه الكيانات قيادات وفعاليات وشراكات ومرجعيات فكرية، من دون أن تعمل جميعها تحت اسم تنظيمي واحد.

علاقات سابقة مع السلطات

بحسب الدراسات الغربية، مكّن هذا الأسلوب بعض المؤسسات من الانتقال تدريجيا من النشاط الطلابي والمحلي إلى التحدث باسم شريحة من المسلمين والتعامل مباشرة مع الدولة الإيطالية. ففي نوفمبر 2015، وقعت إدارة السجون في وزارة العدل الإيطالية اتفاقا مع UCOII يسمح لأئمة يرشحهم الاتحاد بدخول السجون وتقديم الإرشاد الديني للمعتقلين المسلمين. وجدد الاتفاق في 2020 باعتباره وسيلة لحماية حرية العبادة ومواجهة التطرف، وفقا لوزارة العدل الإيطالية.

وشارك الاتحاد أيضا في هيئات استشارية تابعة لوزارة الداخلية الإيطالية، ووقع في 2017 الميثاق الوطني للإسلام الإيطالي، الذي ألزم الجمعيات برفض التطرف وتشجيع استخدام اللغة الإيطالية في الخطب وتعزيز الشفافية بشأن التمويل. وبذلك، فإن بعض المؤسسات التي تخضع حاليا للتدقيق سبق أن شاركت في الحوار الرسمي واختيار الأئمة والعمل داخل السجون وتمثيل جزء من المسلمين أمام السلطات.

ويعد التمويل الخارجي من أبرز عناصر التدقيق. فقد حصلت عشرات الجمعيات والمشروعات الإسلامية في إيطاليا على عشرات الملايين من اليورو، استعملت في شراء مبان وتحويلها إلى مساجد ومراكز ثقافية، وفقا لتحقيقات نشرتها الصحافة الإيطالية. ويؤكد مسؤولو الجمعيات أن الأموال معلنة ووصلت عبر المصارف واستخدمت لتأمين أماكن عبادة مناسبة بدلا من المستودعات والمصليات المؤقتة.

غير أن التدقيق المقترح لا يقتصر على مشروعية التحويلات، بل يمتد إلى أثرها في إدارة المؤسسات واختيار الأئمة والمناهج والجهات الخارجية المرتبطة بالمشروعات. ووفق المادة، يمنح امتلاك مسجد أو مركز دائم الجمعية حضورا اجتماعيا طويل الأمد، ويساعدها على تقديم الخدمات واستقطاب الشباب والتحدث باسم المسلمين أمام السلطات.

مراجعات في دول أخرى

ويأتي التحرك الإيطالي في سياق مراجعات غربية لأساليب الإخوان المسلمين في الوصول إلى المجتمعات والمؤسسات. ففي المملكة المتحدة، خلصت مراجعة حكومية إلى وجود تفاوت بين خطاب الجماعة في الغرب ومواقفها في مناطق أخرى، واعتبرت أن الارتباط بها أو التأثر بأفكارها مؤشر محتمل إلى التطرف يستدعي المتابعة.

وفي فرنسا، ركز تقرير نشرته وزارة الداخلية الفرنسية عام 2025 على ما سماه الدخول المؤسسي عبر الجمعيات والمدارس والمساجد والهيئات المحلية، بهدف اكتساب الشرعية والتأثير في القرارات العامة. ورفضت المؤسسات الواردة في التقرير اتهامها بالعمل لمصلحة الإخوان.

وفي كندا، أثار تقرير بحثي حديث نقاشا حول شبكات قال إنها استخدمت الجمعيات والجامعات والعمل المدني والحملات الانتخابية للوصول إلى المؤسسات العامة، لكن الحكومة الكندية لم تتبن استنتاجاته ولم تصنف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. وفي النمسا، أنهت السلطات تعاونها مع جمعية ديراد العاملة في السجون ومكافحة التطرف، بعدما أعلن جهاز حماية الدولة وجود مؤشرات إلى تأثر شخصيات فاعلة فيها بفكر الإخوان. ونفت الجمعية الاتهامات، فيما أكدت السلطات عدم وجود اتهامات جنائية ضدها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني