نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

الدنمارك: تقريران يثبتان انتهاكات بحق نساء غرينلاند دون الجزم بوقوع إبادة جماعية
أخبار عربية ودولية

الدنمارك: تقريران يثبتان انتهاكات بحق نساء غرينلاند دون الجزم بوقوع إبادة جماعية

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

خلص تقريران أعدهما خبراء، الجمعة، إلى أن حملة منع الحمل القسري التي نُفذت بصورة رئيسية في غرينلاند خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي انتهكت حقوق نساء وفتيات من السكان الأصليين، لكنها لا تستوفي، استنادا إلى الأدلة المتاحة، التعريف القانوني للإبادة الجماعية. وأقرت الدنمارك، الخميس، قانونا يمنح كل امرأة متضررة تعويضا قدره 300 ألف كرونة دنماركية، تعادل 46758 دولارا أميركيا.

وكان تحقيق مشترك للدنمارك وغرينلاند نُشر عام 2025 قد خلص إلى أن ما لا يقل عن 4000 امرأة وفتاة غرينلاندية، بينهن فتيات في سن 12 عاما، تلقين لوالب رحمية أو حقن منع حمل بين عامي 1966 و1991، غالبا من دون علمهن أو موافقتهن. وهدفت الممارسة إلى خفض معدلات الولادة وحجم الأسر، باعتبارها وسيلة رأت السلطات الدنماركية آنذاك أنها قد تحسن مستويات المعيشة والظروف الاجتماعية والصحية في غرينلاند.

وغرينلاند جزيرة قطبية يبلغ عدد سكانها 57000 نسمة، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي واسع ويتبع الدنمارك. وشملت الآثار الموثقة لدى بعض النساء نزيفا حادا والتهابات خطيرة وتندبا في قناتي فالوب واستئصال الرحم والعقم.

تقريران بنتائج متباينة

في عام 2024، كلفت سلطات غرينلاند في نوك ثلاثة خبراء قانونيين وأخصائية نفسية بفحص احتمال وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب الأصلية، وتحديد ما إذا كانت تندرج ضمن تعريف الإبادة الجماعية. إلا أن اللجنة انقسمت خلال عملها، إذ استقال عضوان وقدما تقريرا منفصلا.

ووجد دالي سامبو دورو، المحامي من ألاسكا والرئيس السابق لمجلس الإنويت القطبي، وميريام كولين، أستاذة القانون في جامعة كوبنهاغن، أساسا معقولا للاعتقاد بأن نساء كالاليت إنويت، أي نساء غرينلاند من شعب الإنويت، تعرضن لممارسات منع حمل قسرية انتهكت حقهن في المساواة وعدم التمييز، واحترام الحياة الخاصة والعائلية، والتحرر من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

لكنهما لم يخلصا إلى وقوع إبادة جماعية، وأشارا إلى وجود أساس معقول للاعتقاد بأن الحد من النمو السكاني كان أحد العوامل التي أثرت في تعامل الأطباء مع وسائل منع الحمل. وقالا إن الأدلة المتعلقة بممارسات منع الحمل وحدها لا تكفي لإثبات نية ارتكاب إبادة جماعية، وإن تقييم ذلك يتطلب النظر في انتهاكات أخرى تتهم الدنمارك بارتكابها في غرينلاند، بينها نقل أطفال من شعب الإنويت إلى عائلات دنماركية، وهو ملف خارج نطاق تقريرهما.

وأضاف دورو وكولين أن نية الدنمارك ارتكاب إبادة جماعية تظل استنتاجا محتملا قد تثبته محكمة بعد مراجعة شاملة. كما وجدا أساسا معقولا للاعتقاد بأن الدنمارك انتهكت اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، بعلمها منذ عام 1969 بوجود خطر جسيم بأن يرقى البرنامج إلى منع الولادات داخل مجموعة، وعدم اتخاذها كل التدابير المتاحة لها. وأكدا أن المحكمة وحدها تملك الفصل في هذه المسألة.

وبموجب الاتفاقية، التي صادقت عليها الدنمارك عام 1951، تلتزم الدول بعدم ارتكاب الإبادة الجماعية ومنعها والمعاقبة عليها.

وفي التقرير الآخر، أقر جوناس كريستوفرسن، الرئيس السابق للمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، وجينسين نيديرغارد، وهي أخصائية نفسية عملت في غرينلاند وكانا قد استقالا من اللجنة الأصلية، بوقوع ظلم بحق النساء. إلا أنهما قالا إن نطاق الانتهاكات لا يمكن تحديده، وخلصا إلى عدم وجود دليل على أن أي سلطة أو اختصاصي رعاية صحية امتلك، في أي وقت، نية لإبادة سكان غرينلاند.

مصالحة وتعويضات

قال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن إن سلطات الإقليم ستشكل لجنة مصالحة لا يقتصر دورها على إسناد اللوم، بل يسعى إلى كشف الحقيقة وتحقيق مصالحة حقيقية تسهم في بناء مستقبل المجتمع. ورحبت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن بالاقتراح، وقالت إنها ستقرأ التقريرين باهتمام بالغ، معتبرة أن لجنة المصالحة تتيح فرصة للتأمل النقدي في الجوانب المظلمة من التاريخ المشترك والاعتراف بالألم الذي ربما تسبب به.

وطالب حزب سيوموت في غرينلاند بإحالة مسألة الإبادة الجماعية إلى محكمة دولية مختصة ومستقلة، وقال: «كان بإمكاننا اليوم أن نكون أكثر غرينلانديين».

وقالت إنجر بلاتو، البالغة 70 عاما وإحدى المتضررات، إنها استيقظت من عملية أبلغت بأنها بسيطة لتكتشف تركيب لولب رحمي لها من دون موافقتها. وأضافت: «اتضح أننا عوملنا كالحيوانات. دون موافقتنا، أرادوا فقط منع النساء من الإنجاب. كان عملا لا إنسانيا للغاية». وقالت إن طبيبا أخبرها لاحقا بأن مضاعفات اللولب أفقدتها القدرة على الحمل، وإنها تبنت طفلين من كولومبيا. وأضافت: «نحن نحترم السلطة بشدة لأننا أبناء المستعمرات».

وفي عام 2025، اعتذرت فريدريكسن للنساء اللواتي قالت إنهن تعرضن لتمييز ممنهج. كما اعتذر رئيس وزراء غرينلاند عن الحالات التي وقعت بعد تولي غرينلاند إدارة نظامها الصحي عام 1992.

وخضع التقريران لمراجعة أكاديميين مستقلين. وخلص أحد المراجعين إلى أن تقرير كريستوفرسن ونيديرغارد لم يستوف المعايير العلمية المعترف بها، فيما قال وزير العدل في غرينلاند إن التقرير لم يلب متطلبات المهمة. وقال كريستوفرسن إنه ونيديرغارد خاطبا سلطات غرينلاند في يوليو لتوضيح أسباب موقفهما، وإن الباحثين رفضا الاستنتاج القائل إن تقريرهما لم يستوف المعايير العلمية.

ودعا معدو التقريرين والنساء المعنيات إلى عدم استخدام النتائج في النقاش حول مستقبل علاقة غرينلاند بالدنمارك، مؤكدين ضرورة التعامل مع تجربة النساء بصورة منفصلة عن النزاعات الجيوسياسية. وتأتي النتائج في وقت تعهد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على غرينلاند، التي تطمح إلى الاستقلال الكامل مستقبلا، فيما سلطت إدارته الضوء على مزاعم سوء سلوك السلطات الدنماركية ضد سكان ما وصفته بمستعمرة الدنمارك السابقة. ولم يرد البيت الأبيض فورا على طلب للتعليق عبر البريد الإلكتروني.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني