رحّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال 10 أيام، أكثر من 100 مهاجر من أفغانستان وإيران وكوبا ونيكاراغوا ودول أخرى إلى 8 دول إفريقية، بينها جمهورية إفريقيا الوسطى، رغم أن أيا منهم لا يحمل جنسية الدول التي أُرسل إليها. وشملت إحدى الحالات أفغانيًا يبلغ 24 عامًا يدعى خليل، نُقل إلى جمهورية إفريقيا الوسطى رغم حصوله في أغسطس 2025 على حماية قانونية تمنع إعادته إلى أفغانستان بسبب احتمال تعرضه للاضطهاد.
ونفذت هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية 3 رحلات ترحيل نقلت عشرات الرجال والنساء إلى بوروندي والكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية وإسواتيني وليبيريا ورواندا وسيراليون.
وشملت عمليات الترحيل أشخاصًا من نيبال وتركيا وفنزويلا، إلى جانب محتجزين أفارقة أُرسلوا إلى دول إفريقية أخرى لا ينحدرون منها.
وتعكس الرحلات، وفق وثائق داخلية اطلعت عليها شبكة «سي بي إس نيوز»، تصاعد اعتماد إدارة ترامب على اتفاقات مع ما تعرف بـ«الدول الثالثة»، وهي ترتيبات تسمح بإرسال المرحلين إلى دول لا تربطهم بها صلات مباشرة.
ووافقت أكثر من 30 دولة حول العالم على استقبال مرحلين من الولايات المتحدة بموجب هذه الترتيبات، بينها كوستاريكا وبنما وباراغواي ودول إفريقية عدة. وتحيط السرية بجزء كبير من الاتفاقات، فيما تختلف شروط الاستقبال بين دولة وأخرى؛ إذ وافقت بعض الدول على استقبال مواطني دول إفريقية أخرى فقط، بينما قبلت دول أخرى مرحلين من أميركا اللاتينية وأوروبا وآسيا.
وبين المرحلين إلى إفريقيا أشخاص لديهم سجلات جنائية إلى جانب مخالفات الهجرة، لكن عددًا كبيرًا ممن رُحّلوا إلى دول أخرى لا يملكون سجلات جنائية باستثناء مخالفات مرتبطة بالدخول إلى الولايات المتحدة أو الإقامة فيها.
وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن الشخص الذي دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية ويرفض العودة إلى بلده الأصلي، مع وجود عوائق قانونية أمام ترحيله إليه، قد يُرسل إلى دولة أخرى آمنة.
وبحسب التقرير، فإن الحماية القانونية التي حصل عليها خليل لم تمنع السلطات الأميركية قانونيًا من ترحيله إلى دولة ثالثة. وتثير هذه السياسة تساؤلات بشأن الأوضاع الأمنية في بعض الدول المستقبلة، إذ تصنف وزارة الخارجية الأميركية جمهورية إفريقيا الوسطى في المستوى الرابع، وهو أعلى مستويات تحذيرات السفر، وتنصح الأميركيين بعدم السفر إليها بسبب العنف وانعدام الأمن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!