بدأت القوات الأميركية مساء الثلاثاء موجة جديدة من الضربات على مواقع للحرس الثوري الإيراني بمحاذاة الساحل الجنوبي لإيران، وقالت القيادة المركزية الأميركية إن العملية جاءت رداً على محاولات حديثة لاستهداف الملاحة التجارية في مضيق هرمز والعسكريين الأميركيين المنتشرين في المنطقة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات ركزت بصورة رئيسية على رادارات كانت إيران تعيد بناءها بعد تدميرها في عمليات سابقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، المعروفة باسم «سنتكوم»، إن العملية بدأت عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات أو وقوع ضربات في قشم وبندر عباس وميناب وسيريك وجاسك وكنارك وتشابهار.
ونقلت رويترز عن التلفزيون الإيراني ووكالات رسمية وشبه رسمية تقارير عن انفجارات في قشم وبندر عباس وتشابهار وجاسك وسيريك. وقالت وكالة تسنيم إنها سمعت 8 انفجارات على الساحل الجنوبي لقشم خلال 15 دقيقة، إلى جانب 6 انفجارات في كنارك. ولم تنشر القيادة المركزية الأميركية عدداً نهائياً للضربات أو قائمة تفصيلية بالأهداف والأضرار.
ضرب القدرات بعد إصلاحها
ونقلت أسوشيتد برس عن ترامب قوله إن القوات الأميركية راقبت إعادة بناء الرادارات وانتظرت حتى قاربت العملية على الاكتمال قبل استهدافها مجدداً. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب كانت تدرس ضربات محدودة لمنع إيران من إعادة بناء الرادارات والقدرات الصاروخية اللازمة لاستهداف السفن والطائرات في منطقة المضيق.
ووصف مسؤول أميركي هذه السياسة بأنها «جز العشب»، في إشارة إلى ضرب القدرات الإيرانية كلما جرى إصلاحها أو نشرها، بدلاً من الانتظار إلى حين إعادة تشكيل شبكة متكاملة للرصد والاستهداف. وهذه العبارة ليست اسماً رسمياً للعملية، بل توصيف لاستراتيجية تعتمد ضربات دورية لإبقاء تلك القدرات معطلة باستمرار.
وتأتي العملية ضمن سلسلة ضربات أميركية استهدفت منذ يونيو عناصر متكررة من المنظومة العسكرية الإيرانية المحيطة بمضيق هرمز. ففي 6 يونيو، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف مواقع رادار ساحلية في غورك وقشم، بعد إطلاق إيران مسيّرات باتجاه الملاحة البحرية. وبعد 3 أيام، قالت إنها ضربت دفاعات جوية ومحطات تحكم ورادارات مراقبة قرب المضيق.
وفي موجات لاحقة، أعلنت القيادة استهداف شبكات القيادة والسيطرة، والصواريخ المضادة للسفن، ومواقع تخزين وإطلاق الصواريخ والمسيّرات، وزوارق للحرس الثوري، ووسائل المراقبة الساحلية. وفي الأحد السابق للهجوم الأخير، قالت القوات الأميركية إنها ضربت قاذفات في جزيرة لارك كانت، وفق روايتها، تستعد لاستخدام صواريخ مخصصة لنشر ألغام داخل مضيق هرمز.
وبحسب التوصيف الأميركي، تستهدف العمليات حلقات تشمل الرادارات التي ترصد السفن، ومراكز القيادة التي تنقل بياناتها، والصواريخ والمسيّرات والزوارق التي تنفذ الهجمات، ووسائل زرع الألغام المستخدمة لتعطيل الممر. ولا تقوم استراتيجية «جز العشب»، وفق هذا التوصيف، على ضربة واحدة تنهي تلك القدرات، بل على مراقبة إعادة بنائها ثم استهدافها قبل استعادة قدرتها الكاملة على العمل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!