يطالب 61 مشرعًا من كاليفورنيا إدارة ترامب برفض مقترح لتبادل أراضٍ اتحادية من شأنه أن يتيح لشركة تطوير عقاري شق طريق يقل طوله عن نصف ميل لربط عقار تملكه بشبكة الطرق السريعة داخل متنزه يوسمايت الوطني. ويقول مؤيدو الطريق إنه قد يخفف التلوث والازدحام ويحسّن السلامة، فيما يحذر مشرعون وجماعات بيئية من أنه يخدم مطورًا خاصًا على حساب الأراضي العامة وقد يخلق سابقة مقلقة للتطوير قرب المناطق المحمية.
ويقع الطريق المقترح في صلب خطة متداولة لتبادل أراضٍ اتحادية تشمل شركة Kingsbarn Realty Capital، ومقرها نيفادا. وبحسب ما ورد، تدرس إدارة ترامب منح الشركة 1.1 فدان من الأراضي الاتحادية داخل يوسمايت مقابل قطعة أرض مماثلة في مكان آخر من كاليفورنيا.
وسيتيح التبادل للشركة ربط عقارها المعروف باسم Hazel Green، البالغة مساحته 83 فدانًا والواقع مباشرة خارج الحدود الغربية ليوسمايت، بشبكة الطرق السريعة القائمة في المتنزه عبر طريق يقل طوله عن نصف ميل.
وقال المحامي لاني جيه. ديفيس، الذي يمثل Kingsbarn، لمجلة نيوزويك إن غياب طريق وصول مباشر يفرض على كل رحلة من منطقة Hazel Green قيادة مسافة أطول بكثير، لا تقل عن الضعف، عبر طرق غابية غير معبدة، بما يعني تلوثًا أكبر للهواء. وأضاف أن طريق الوصول الجديد سيكون أكثر أمانًا للسائقين ويؤدي إلى خفض كبير في انبعاثات المركبات.
وقال ديفيس إن الشركة أمضت 6 أشهر في العمل مع موظفي هيئة المتنزهات الوطنية على خطة وصول تراعي البيئة. وأضاف: «بالتعاون مع هؤلاء المختصين في خدمة متنزه يوسمايت، ومع السعي دائمًا إلى قرار مؤيد للبيئة ومدعوم من المجتمع، حددنا تبادلًا للأراضي من أجل طريق وصول يقل عن نصف ميل».
لكن مجموعة المشرعين حثت الإدارة على رفض المقترح. وقال عضو جمعية الولاية الجمهوري عن وادي كوتشيلا، غريغ واليس، في رسالة الأربعاء: «انضم 61 من أصل 118 مشرعًا في كاليفورنيا إلى ندائي لحث وزير الداخلية دوغ بورغوم على وقف ورفض تبادل الأراضي المقترح في يوسمايت الذي يفيد مطورًا خاصًا».
ويأتي المقترح في وقت يعاني فيه يوسمايت من الضغط الناجم عن شعبيته؛ إذ يستقبل المتنزه أكثر من 4 ملايين زائر سنويًا، يتوجهون إلى معالم منها إل كابيتان، وهو أحد أكبر التكوينات الصخرية الغرانيتية المكشوفة في العالم، وشلالات يوسمايت، إحدى أعلى الشلالات في أميركا الشمالية. وقد ينتظر الزوار ساعات عند المدخل، ثم يواجهون ازدحامًا مروريًا داخل المتنزه.
وقال نيل ديساي، المدير الأول للبرامج في جمعية الحفاظ على المتنزهات الوطنية، لصحيفة واشنطن بوست: «لدينا أشخاص ينتظرون أصلًا ساعات لمجرد دخول المتنزه، ثم يقضون ساعة أخرى في الدوران بحثًا عن موقف للسيارات. يوسمايت الآن في حالة فوضى كاملة».
وقد يوفر مشروع Hazel Green للزوار خيارًا إضافيًا للإقامة بعيدًا عن المناطق المزدحمة في يوسمايت. وتأمل Kingsbarn في بناء أماكن للإيجار قصير الأجل ونزل سياحي على العقار، لكن هذه الخطط لم تُصمم بعد.
واشترت Kingsbarn العقار في 1 فبراير 2024. وهو يقع داخل غابة ستانيسلاوس الوطنية، على مسافة تقارب 5 أميال من إحدى بساتين أشجار السيكويا العملاقة في يوسمايت، وتحيط به أراضٍ عامة تجعل الوصول إليه صعبًا.
وأي اتفاق رسمي سيظل خاضعًا لمراجعات بيئية شاملة ولإتاحة المجال أمام تعليقات الجمهور.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!