رقّت شرطة نيويورك، يوم الاثنين، الضابط جوزيف فيجيانو الابن، 33 عامًا، إلى رتبة رقيب، بعد نحو 25 عامًا من مقتل والده المحقق جوزيف فيجيانو الأب وعمه رجل الإطفاء جون تي. فيجيانو الثاني خلال هجمات 11 سبتمبر 2001. وكان فيجيانو الابن بين 100 من أفراد الشرطة الذين نالوا رتبة رقيب في مراسم أقيمت بمقر الشرطة في «1 بوليس بلازا».
وسار فيجيانو الابن على خطى والده، المحقق الحاصل على أوسمة عديدة في وحدة خدمات الطوارئ التابعة لشرطة نيويورك، والذي كان من أوائل من اندفعوا إلى مجمع مركز التجارة العالمي عند وقوع الهجوم، لكنه لم يخرج منه. وقال فيجيانو الابن إن والده كان شجاعًا، وإن هناك قصصًا لا تحصى عن بطولته.
وأضاف، بينما كان ابنه جوي، البالغ 4 أعوام والذي يأمل بأن يصبح طيار مروحية في الشرطة يومًا ما، متشبثًا به: «كان أبي يحب هذه الوظيفة، ولم أسمع قط أحدًا يقول إنه لم يكن يحب العمل ونوع المهام التي كان يؤديها». وتابع: «اكتشفت أنني أستمتع بهذه المهنة أيضًا. إنها مهنة رائعة ومشبعة ومجزية، وأعمل مع أشخاص رائعين».
وكان فيجيانو الابن يعمل أخيرًا في شاحنة الوحدة السابعة التابعة لوحدة خدمات الطوارئ، وحمل رقم شارة والده، 4511، منذ أصبح هو نفسه محققًا.
وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش خلال المراسم: «بعد خسارة لا يمكن تصورها، اختارت عائلة فيجيانو الخدمة مرة بعد مرة». وأضافت أن الأسرة تعرف كلفة تلك الخدمة «بصورة أوثق من أي عائلة تقريبًا»، ومع ذلك واصلت تلبية النداء.
ونجا فيجيانو الأب من حادثتي إطلاق نار أثناء أداء عمله، ونال وسام الشجاعة من المركز رقم 460 لشرطة الفيلق الأمريكي، وفقًا لجمعية صندوق دعم المحققين. كما يتذكره ابنه رجلَ أسرة يتمتع بروح الدعابة؛ وقال إنه كان يصحبه إلى أنشطة الكشافة والفعاليات الرياضية ورحلات التخييم، وإن والده كان يحب المزاح، وكان عضوًا في المجتمع المحلي ومتطوعًا في فرق الإطفاء.
كذلك يسير الرقيب الجديد على خطى عمه، جون تي. فيجيانو الثاني، من فرقة السلالم 132 التابعة لإدارة إطفاء نيويورك، الذي قُتل في البرج الجنوبي. وقال فيجيانو الابن إنه يتذكر التجمعات العائلية والنزهات في منزل عمه، وإنه عاش طفولة سعيدة، مضيفًا أن الرجلين اللذين ضحيا بحياتهما لإنقاذ الآخرين كانا سيشعران «بالفخر» بإنجازه.
وله صلة أخرى بشرطة نيويورك من جهة والدته، التي عملت في الدائرة 75 للشرطة في بروكلين. وقال إن الأعياد وحفلات الشواء وأعياد الميلاد كانت تجمعهم، وإنه أراد أن يكون جزءًا من تلك الرفقة.
وسيلتحق فيجيانو بمدرسة الرقباء في أكاديمية شرطة نيويورك قبل أن يُعيّن في قيادة أو وحدة. ووصف مغادرته زملاءه في شاحنة الوحدة السابعة بأنها «حلوة ومرة». وقالت زوجته جيني، التي وقفت إلى جانبه، إن رؤية زوجها يُكرّم على «ما يحب القيام به أكثر من أي شيء» شرف كبير، وأضافت أنه أكثر شخص مجتهد تعرفه وأنه يكرس كل ما لديه لهذه الوظيفة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!