أظهر تسجيل مراقبة حصلت عليه صحيفة «كاليفورنيا بوست» أن عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أحاطوا بالنائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل لدى نزوله من طائرة في مطار سان فرانسيسكو الدولي يوم 15 أغسطس، قبل أن يصادروا هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول بموجب مذكرة تفتيش في إطار تحقيق جنائي اتحادي. ولم يُظهر التسجيل توقيفه، وبحسب ما ورد سُمح له بالمغادرة بعد التفتيش.
ويقدم التسجيل أول مشاهد للعملية التي جرت عقب وصول سوالويل إلى كاليفورنيا. ويظهر النائب السابق مرتديًا قبعة وقميصًا أسود وحذاءً رياضيًا، فيما كان يتحدث إلى عدة عملاء عند بوابة الرحلة بينما يمر مسافرون بالقرب منه. وبدا هادئًا ومتعاونًا طوال الواقعة.
كما يظهر وهو يحمل حقيبة ظهر ويسحب حقيبة بعجلات، بينما يرافقه العملاء عبر المطار. وصعد على درج كهربائي قبل أن يصل إلى ممر يحمل لافتة «منطقة محظورة»، ثم دخل غرفة تضم عدة أشخاص.
وبحسب قائمة جرد أُودعت مع مذكرة التفتيش، سلّم العملاء سوالويل المذكرة قرابة الساعة 8:25 مساءً، وصادروا هاتف «آيفون» أبيض من شركة أبل، وكابل الشحن ومحوّل الحائط الخاصين به، إلى جانب حاسوب «ماك بوك برو». وتظهر السجلات أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ترك له نسخة من المذكرة وقائمة بالممتلكات المصادرة.
وفي اليوم التالي، نفذ العملاء مذكرات تفتيش إضافية في منزل سوالويل بواشنطن العاصمة، وصادروا أدلة محتملة أخرى، وفق ما نقلته الصحيفة سابقًا عن مصدر.
واستندت مذكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي المستخدمة لمصادرة الهاتف والحاسوب إلى قانون اتحادي للحقوق المدنية يمكن استخدامه لملاحقة المسؤولين العموميين الذين يسيئون استخدام سلطتهم الحكومية، ما يشير إلى أن المحققين قد يشتبهون في أن سوالويل استعمل منصبه الرسمي لإسكات نساء اتهمنه بسوء سلوك جنسي.
واتهمته موظفة سابقة باغتصابها حين كانت في حالة سُكر لا تسمح لها بالموافقة، وفق صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل». كما اتهمته امرأة أخرى بتخديرها والاعتداء عليها جنسيًا في 2018، فيما زعمت امرأتان أخريان أنه أرسل إليهما صورًا غير مرغوب فيها لأعضائه التناسلية. ونفى سوالويل ارتكاب أي مخالفات.
ودفعت هذه الاتهامات سوالويل إلى إنهاء حملته لمنصب حاكم كاليفورنيا والاستقالة من الكونغرس في 14 أبريل، بينما كان يواجه تحقيقًا وشيكًا من لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب بشأن مزاعم سوء سلوك واعتداء جنسي يتعلق بموظفة كانت تعمل تحت إشرافه.
وقبل إنهاء حملته، أرسل محامي سوالويل رسالة تحذيرية إلى أشخاص اتهموه بـ«لقاءات جنسية غير رضائية»، محذرًا من أن النائب آنذاك قد يقيم دعاوى تشهير بسبب ما وصفه برسائل وشائعات واسعة الانتشار على الإنترنت بشأن سلوك غير لائق مزعوم مع نساء.
وكانت وزارة العدل قد فتحت تحقيقًا بشأن سوالويل في أبريل، في وقت كان يواجه فيه اتهامات متعددة بسوء السلوك الجنسي. وهو أيضًا موضع تحقيق أخلاقي على مستوى الولاية. ومثّل سوالويل كاليفورنيا في الكونغرس 7 دورات، وعمل سابقًا في الحكومة المحلية ومدعيًا عامًا، كما سعى لفترة وجيزة إلى نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في 2020. ولم يرد سوالويل أو ممثلوه فورًا على طلبات التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!