أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غيّر مؤقتا أولويات أهدافه في الحرب على إيران، موجها الجهود الأميركية نحو تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، بدلا من التركيز المعلن سابقا على عناصر البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي بارز في واشنطن أن الأولويات التي أعلنها ترامب في وقت سابق، ومنها العمليات الهادفة إلى القضاء على عناصر البرنامج النووي الإيراني، أُرجئت مؤقتا. وقال المسؤول إن الجيش الأميركي تلقى توجيهات لتكريس جهوده لتأمين حركة الملاحة في المضيق وإحكام الحصار على موانئ إيران، لمنع شحنات النفط من مغادرتها أو دخولها.
وبحسب التقرير، أبدى ترامب أخيرا رضاه عن إبقاء مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي لم يُدمّر بالكامل خلال الضربات الأميركية التي استهدفت العام الماضي 3 منشآت نووية رئيسية، مدفونا وتحت المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية. وكان ترامب قد شدد سابقا على أن تأمين هذه المواد يمثل أولوية قصوى في الصراع.
وأضافت «سي إن إن» أن هدف الحصول على اليورانيوم المخصب تراجع مؤقتا لصالح مهام أخرى في مضيق هرمز. واستخدمت الولايات المتحدة قدرات جوية وبحرية لمواصلة استهداف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في الممر المائي، وللتصدي لموجات من هجمات الطائرات المسيّرة خلال عمليات مرافقة وُصفت بأنها محفوفة بالمخاطر لسفن تحمل ملايين براميل النفط، وفقا لمسؤولين أميركيين.
وركزت الاستراتيجية الأميركية على استهداف مواقع إيرانية محددة قرب مضيق هرمز، ومرافقة السفن التجارية عبره، والإبقاء على الحصار البحري للموانئ الإيرانية، ضمن حملة قالت المصادر إنها تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على نظام طهران.
ورغم تأكيدات أميركية بأن حجم شحنات النفط يقترب أخيرا من مستويات ما قبل الحرب، أظهرت بيانات شحن أولية، الخميس، عبور 6 سفن بضائع مضيق هرمز الأربعاء، مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق، وبمتوسط بلغ نحو 13 سفينة خلال 10 أيام. وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين للغاز كانتا ضمن السفن العابرة.
وقد يتغير عدد السفن التي تعبر الممر المائي، إذ توقف بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!