أثارت تصريحات الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، الأحد، جدلاً واسعاً في إيران بعد دعوته إلى التشاور مع الشعب بشأن إنهاء الحرب، وانتقاده ربط السياسة الإيرانية بمسألة الثأر، وإبدائه موقفاً اعتبره خصومه أكثر مرونة في ملف مضيق هرمز.
ورأت وسائل إعلام إيرانية وشخصيات من التيار المحافظ أن تصريحات روحاني تشكك في نهج «الدفاع والردع» الذي تتبناه إيران، ولا سيما في ظل التوترات الإقليمية.
واعتبر منتقدوه أن الدعوة إلى استفتاء أو مشاورات بشأن إنهاء الحرب يمكن أن تُفهم بوصفها دعوة إلى التراجع في مواجهة الضغوط الخارجية. كما فُسّر حديثه عن مضيق هرمز والثأر على أنه إضعاف لأدوات الردع الإيرانية.
وأثارت مواقف روحاني قلقاً في الأوساط المحافظة والسياسية الإيرانية، التي تخشى استخدامها لتبرير تقديم تنازلات في ملفات تعتبرها طهران مرتبطة بالأمن القومي والسيادة الوطنية.
وتكشف هذه التصريحات انقساماً داخل النخبة الإيرانية بشأن كيفية الخروج من حالة الاستنزاف. ففيما يتمسك التيار المتشدد بموقف متصلب يستخدم مضيق هرمز والردع ورقة ضغط، يرى بعض المعتدلين، ومنهم روحاني، أن استمرار الحرب من دون أفق واضح يضر بالاقتصاد والمجتمع أكثر مما يخدم السيادة.
ويعكس الجدل أيضاً التوتر المستمر بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران، والذي يزداد مع ارتفاع التكاليف البشرية والاقتصادية للحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!