نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

إيران ترفع سعر البنزين للاستهلاك المرتفع مع تفاقم أزمة المعيشة
أخبار عربية ودولية

إيران ترفع سعر البنزين للاستهلاك المرتفع مع تفاقم أزمة المعيشة

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

بدأت السلطات الإيرانية، بعد أكثر من 6 أشهر من الحرب، تطبيق إجراءات اقتصادية أشد لمواجهة الضغوط الداخلية، أبرزها رفع سعر البنزين للاستهلاك الذي يزيد على 110 لترات شهريا إلى 100 ألف ريال للتر اعتبارا من الثلاثاء، وسط تراجع الريال وارتفاع أسعار الغذاء وطوابير الوقود وانكماش القدرة الشرائية للأسر.

وأبقت إيران سعر أول 60 لترا من البنزين عند 15 ألف ريال للتر، وخصصت 50 لترا إضافية بسعر 30 ألف ريال. وكانت السلطات قد أرجأت الزيادة سابقا خشية ردود الفعل الشعبية، نظرا إلى حساسية أسعار الوقود منذ احتجاجات عام 2019.

وتتسع آثار الأزمة في حياة الإيرانيين اليومية، إذ ترتفع أسعار الغذاء بوتيرة أسرع من الأجور وتتزايد خسائر الوظائف. وبحسب شهادات من شرائح اجتماعية مختلفة، خفضت أسر من الطبقتين الوسطى ومحدودة الدخل استهلاك اللحوم والفواكه والإنفاق الصحي.

وقالت كبيرة مراسلي رويترز لشؤون إيران، باريسا حافظي، إن السؤال لدى كثير من الأسر لم يعد تحسين مستوى المعيشة، بل المحافظة على ما تبقى لديها. وتنتهي رواتب بعض العاملين خلال أيام، فيما يلجأ آخرون إلى مدخراتهم أو بيع ممتلكاتهم أو السكن مع أقاربهم أو البحث عن أعمال إضافية.

وفي أسواق طهران، تتمثل المشكلة الرئيسية في القدرة على الشراء أكثر من توافر السلع. ووفقا لتقديرات نشرتها صحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية، يذهب 74.5 بالمئة من الحد الأدنى للأجور إلى الغذاء، بينما ارتفع سعر زيت الطهي الصلب بنحو 400 بالمئة خلال عام، وزاد سعر الأرز المستورد بأكثر من 200 بالمئة.

ونقلت الصحيفة عن موظفة في مطبعة بطهران أنها توقفت عن شراء الملابس والسفر والخروج، وأنها تخشى بلوغ مرحلة لا تستطيع فيها شراء أدويتها. كما أصبح العمل الإضافي أكثر انتشارا، بما في ذلك قيادة السيارات عبر تطبيقات النقل بعد انتهاء ساعات العمل الأساسية.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع حاد في قيمة العملة، إذ تجاوز سعر الدولار مليوني ريال، واقترب متوسط التضخم خلال 12 شهرا من 70 بالمئة. وبلغت البطالة الرسمية 9.1 بالمئة، فيما فقد سوق العمل نحو 450 ألف عامل خلال عام. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4 بالمئة خلال 2026.

وأصبح الغذاء مؤشرا بارزا على الأزمة، إذ تلجأ بعض الأسر إلى شراء مواد أساسية بكميات كبيرة فور حصولها على المال، خشية ارتفاع أسعارها لاحقا، بينما تخفض أسر أخرى الكميات التي تشتريها. وبدأت بعض العائلات بتقليص الإنفاق على الأطعمة الأعلى كلفة، ثم امتد الخفض إلى الألبان واحتياجات أخرى لتوفير المال للإيجار والدواء والنقل.

وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود اختلال في قطاع الطاقة، متسائلا عن جدوى إنفاق العملة الصعبة على استيراد البنزين في وقت تحتاج فيه إيران إلى الدولارات لتغطية احتياجات أخرى. كما أقر بتراجع التجارة الإيرانية بما يتراوح بين 25 و35 بالمئة، وسط صعوبات في تأمين الإيرادات والعملات الأجنبية.

ويأتي رفع أسعار الوقود في ظل نقص الإمدادات وعجز يومي في البنزين يقدر بنحو 14 إلى 15 مليون لتر. وظهرت طوابير أمام محطات الوقود في طهران خلال أغسطس، فيما أعلنت بعض المحطات نفاد البنزين، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة.

وفي مواجهة هذه الضغوط، تحدثت السلطات الإيرانية بصورة أوضح عن إدارة اقتصاد الحرب. وقالت وزارة الاقتصاد إن «مقر الحرب الاقتصادية» ضاعف نشاطه لمعالجة المشكلات الناتجة عن الحرب والعقوبات، بينما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المعركة الرئيسية، إلى جانب الجبهة العسكرية، باتت تدور حول «الإنتاج ومعيشة الناس».

وأشار قاليباف إلى تقلبات العملة والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق، قائلا إن الإيرانيين قادرون على تحمل المصاعب لكنهم لا يقبلون سوء الإدارة أو التقاعس. وتسعى السلطات إلى حماية الإنتاج وتأمين السلع الأساسية وترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على العملة الأجنبية المتاحة، في وقت يستمر فيه الضغط الأميركي على مصدر إيران الرئيسي للدولار.

وتراجعت صادرات النفط الإيرانية إلى نحو 260 ألف برميل يوميا مع تشديد الحصار والعقوبات على قنوات التجارة والتحويلات المالية. وقالت مصادر إيرانية رفيعة إن الضغط أصبح أكثر صعوبة في التحمل.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني