افتتح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الاثنين، أعمال دورته الثالثة والستين، مع تركيز بارز على الحرب في السودان وتحذيرات من اتساع القتال وتصاعد الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية. وتستمر الدورة حتى 7 أكتوبر المقبل بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.
وشهد اليوم الأول جلسة حوار تفاعلي بشأن السودان، عرض خلالها رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق محمد شاندي عثمان نتائج تحقيقات البعثة المتعلقة بالانتهاكات وشبكات الدعم الخارجي التي تغذي الحرب وتعزز القدرات العسكرية لطرفي النزاع.
وقال عثمان إن المدنيين يتحملون العواقب الأشد للدعم الخارجي، مؤكدا أن هذا الدعم لم يوفر لهم حماية أكبر، بل جعلهم يدفعون الثمن عبر هجمات تستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء.
وأضاف أن تدفقات الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين الأجانب أسهمت في توسيع نطاق العمليات القتالية وإطالة أمد الحرب، داعيا الدول إلى تفكيك شبكات الإمداد غير المشروعة وضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.
وفي الجلسة الافتتاحية، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من استمرار تدهور الأوضاع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع واتساع نطاقها. وقال إن أطراف النزاع تواصل شن هجمات على الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود وغيرها من مرافق البنية التحتية المدنية.
ودعا تورك المجلس إلى التركيز على الوضع المتدهور في كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، حيث يواجه المدنيون مخاطر وشيكة. وأضاف: «لا بد من وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء التدخلات الخارجية، والعودة إلى حكم مدني شامل».
ومن المنتظر أن تناقش الدورة تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، ولا سيما ما خلص إليه حول شبكات الدعم الخارجي وتدفقات الأسلحة والمسيّرات والمقاتلين الأجانب، إضافة إلى الانتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك القتل والتعذيب والعنف الجنسي والتهجير القسري والهجمات على المنشآت الحيوية.
كما يتوقع أن تتناول الاجتماعات تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، وتعزيز آليات المساءلة وحفظ الأدلة وحماية المدنيين، إلى جانب توصية البعثة بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلا من اقتصاره على دارفور.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!