حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان لدعم الأطراف المتحاربة، معتبرة أن ذلك يطيل أمد الحرب ويصعّب التحقيق في الانتهاكات بالمناطق المتضررة. وجاء التحذير الاثنين، بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامدساني، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، إن موردي الأسلحة إلى الأطراف المتنازعة يحققون منافع مالية كبيرة.
وأعربت شامدساني عن قلق المفوضية من عدم القدرة على الوصول إلى المواقع التي وقعت فيها انتهاكات، مؤكدة ضرورة تمكين المحققين المستقلين من تقصي الاتهامات المرتبطة باستخدام أسلحة محرمة.
وقالت إن على الأطراف المتنازعة تسهيل وصول المحققين وضمان قدرتهم على أداء مهامهم والتحقيق في استخدام الأسلحة المحرمة، مشددة كذلك على ضرورة التزام جميع الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية منخرطة في التحقيقات المتعلقة بتوريد الأسلحة إلى أطراف الصراع في السودان.
جلسة أممية بشأن السودان
وشهد اليوم الأول من دورة مجلس حقوق الإنسان جلسة حوار تفاعلي بشأن السودان، عرض خلالها رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، أبرز نتائج تحقيقات البعثة حول الانتهاكات وشبكات الدعم الخارجي التي تغذي الحرب وتعزز القدرات العسكرية لطرفي النزاع.
وقال عثمان إن المدنيين يتحملون العواقب الأشد للدعم الخارجي، وإن هذا الدعم لم يوفر لهم حماية أكبر، بل جعلهم يدفعون الثمن عبر هجمات تستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء.
وأضاف أن تدفقات الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين الأجانب أسهمت في توسيع نطاق العمليات القتالية وإطالة أمد الحرب، داعيا الدول إلى تفكيك شبكات الإمداد غير المشروعة وضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من استمرار تدهور الأوضاع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع واتساع نطاقها. وتستمر أعمال الدورة الثالثة والستين في جنيف حتى 7 أكتوبر المقبل، بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!