أعلن المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، أن مكتبه سيسعى إلى إنزال عقوبة الإعدام بكيشا مونيك إبس، 51 عامًا، وخطيبها تامرا مارشون ستيوارت، 37 عامًا، المتهمين بحبس 4 أطفال داخل مقصورة شاحنة نقل ثقيل والتنقل بهم بين ميامي وأتلانتا، مع اتهامات بإساءة جنسية وإهمال استمرت، في بعض الحالات، لأكثر من 6 سنوات.
وقال أوثماير في مؤتمر صحافي بمدينة كيسيمي في فلوريدا يوم 1 سبتمبر إن الأطفال كانوا «محاصرين في سجن متحرك» وتعرضوا للإساءة من بالغين كان يفترض أن يحمونهم. وأضاف أن الولاية ستسعى «بكل ما لديها» إلى عقوبة الإعدام وتنفيذها في قضايا الاعتداء الجسدي والجنسي على الأطفال.
وتسمح قوانين فلوريدا للادعاء بطلب الإعدام بحق بالغين يُدانون بالاعتداء الجنسي على طفل دون 12 عامًا. ويواجه الاثنان اتهامات تتصل بالاعتداء الجنسي والتحرش والإهمال بحق طفلتين وطفلين، أعمارهم 5 و5 و6 و9 سنوات.
وبحسب وثائق المحكمة، كانت إبس تعمل سائقة شاحنة وتسلك بصورة متكررة طريقًا بين ميامي وأتلانتا، بينما كان الطفلان والطفلتان يقيمون معها ومع ستيوارت في مقصورة المركبة. وقال الأطفال إن ستيوارت كان يتولى مراقبتهم عندما كانت إبس تقود الشاحنة أو تنام أو تستحم.
وقال أوثماير إن ستيوارت اعتدى جنسيًا على الطفلتين لسنوات. ووفق التقارير، عندما شاهد الطفلان الاعتداءات وواجهاه، ضربهما ستيوارت بلكمات في الرأس. كما أفاد مكتب المدعي العام بأن ستيوارت أقر للمحققين بارتكاب 3 اعتداءات جنسية على إحدى الطفلتين.
وقال الأطفال للسلطات إنهم أبلغوا إبس بالاعتداءات الجنسية، وإنهم رأوها تشهدها. وتفيد التقارير بأنها أطلقت على أحد الأطفال أوصافًا مهينة، واستمرت في تركهم وحدهم مع ستيوارت. وعُثر على أحد الأطفال مصابًا بعدوى منقولة جنسيًا من دون علاج، بحسب مكتب أوثماير.
وتقول إفادات المحققين إن الزوجين حرما الأطفال من فرص الاستحمام أو استخدام المرحاض أو ممارسة أي نشاط خارج الشاحنة. وعلى مدار سنوات، أُجبر الأطفال على قضاء حاجتهم في أكواب وأكياس ورقية، فيما كان البالغان يستخدمان المراحيض ويستحمان خلال التوقفات ويتركان الأطفال مقفلًا عليهم داخل المقصورة.
وبحسب سجلات المحكمة، بقي الأطفال داخل المركبة خلال معظم أيامهم، ولم يُسمح لهم بالذهاب إلى المدرسة لنحو 5 سنوات. وقال محقق إن الأطفال كانوا يمشون بطريقة غير طبيعية نتيجة حبسهم داخل المقصورة. وأضافت السجلات أنهم كانوا يتلقون غذاءً سيئًا ولم يحصلوا مطلقًا على رعاية طبية أو أسنان، حتى في الحالات الطارئة.
وقال أوثماير إن الأطفال أصيبوا بأضرار جسدية شديدة جراء الإساءة على مدى سنوات. كما أفاد مكتبه بأن طفلين تعرضا لحروق لم تعالج وخلّفت ندوبًا كبيرة. وروت إحدى الطفلتين للمحققين أنها تعرضت لحرق شديد بسبب معكرونة مطبوخة، وقالت إن «الكثير من الدماء» سالت، لكن إبس وستيوارت لم يأخذاها لتلقي العلاج. وتظهر سجلات المحكمة أن الحرق خلّف لديها ندبة دائمة.
وكان الأطفال الأربعة يتشاركون سريرًا واحدًا داخل المقصورة، وهي مساحة ضيقة إلى حد اضطرارهم إلى النوم متكورين ومتجاورين، وفق التقارير.
ويواجه ستيوارت تهمتين بالاعتداء الجنسي من شخص يملك سلطة عائلية أو وصاية، وتهمتين بالتحرش الفاحش أو المخل بالحياء بطفل دون 12 عامًا، وتهمتين بالاعتداء على طفل عبر قذف سوائل أو مواد محددة، وتهمتين بإهمال طفل من دون إحداث أذى جسيم، وتهمتين بإهمال طفل تسبب في تشوه دائم.
أما إبس، فتواجه تهمتين بالاعتداء الجنسي من شخص يملك سلطة عائلية أو وصاية، وتهمتين بالتحرش الفاحش أو المخل بالحياء بطفل دون 12 عامًا، وتهمتين بإهمال طفل من دون أذى جسيم، وتهمتين بإهمال طفل تسبب في تشوه دائم، و4 تهم بعدم الإبلاغ عن إساءة معاملة أطفال.
وأُلقي القبض على إبس وستيوارت في 6 أغسطس، وكانا محتجزين في سجن مقاطعة دوفال حتى 3 سبتمبر. ويمثل مكتب الدفاع العام في مقاطعة دوفال ستيوارت، فيما يمثل إبس مكتب المحامي الإقليمي للنزاعات الجنائية والمدنية في فلوريدا. ولم يستجب المكتبان لطلب التعليق قبل النشر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!