يشهد لبنان، وفق طرح ورد في سياق الانتخابات الإسرائيلية، تصعيدًا محدودًا يُراد له أن يبقى ضمن الوضع القائم، في وقت يستمر فيه المسار الدبلوماسي مع السلطات اللبنانية من دون توقع التوصل سريعًا إلى اتفاق سلام شامل يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توظيفه انتخابيًا.
ونُقل عن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر قوله إن إسرائيل متفقة مع الولايات المتحدة بشأن غزة، لكن الانتخابات تجعلها تتصرف «بشكل غير عقلاني». ويورد الطرح أن ما ينطبق على غزة ينسحب على لبنان والضفة، باعتبار أن الانتخابات الإسرائيلية واحدة وأن التصعيد قد يخدم نتنياهو بصفته مرشحًا انتخابيًا.
وبحسب الطرح ذاته، لا يتوافر وقت كافٍ لكي ينتج المسار الدبلوماسي اتفاق سلام مع لبنان قبل الانتخابات. كما أن الاتفاقات الجزئية التي قد تقود إلى انسحابات جزئية من لبنان لا تُعد، من منظور الحسابات الانتخابية، خيارًا ملائمًا؛ لذلك يُتوقع استمرار المسار القائم من دون تطورات كبيرة.
ويشير الطرح إلى أن إيران، عبر حزب الله الذي وُصف بأنه وكيلها «شبه الحصري» في لبنان، قد تسمح بتصعيد مدروس ومحدود. لكنه يربط تجنب التصعيد الواسع باحتمال أن يستدعي ردًا إسرائيليًا أكبر، ما يضع إيران أمام خيار الرد دفاعًا عن حزب الله أو الامتناع عنه، مع احتمال أن يمتد الرد الإسرائيلي إلى طهران إذا وقع الرد الإيراني.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيُعرض موقفه على أنه معارض لحرب مفتوحة في لبنان، مع عدم قدرته في الوقت نفسه على فرض سلام كامل فيه، بما يجعل الحفاظ على الوضع القائم الخيار المطروح.
ويخلص الطرح إلى أن الأطراف المعنية تتفق حاليًا على إبقاء الوضع القائم، مع خلاف حول تعريفه: فنتنياهو يعتبر أن ما يجري في الأيام الأخيرة هو الوضع المقبول، بينما ترفض إيران ذلك، وتبدي السلطات اللبنانية احتجاجها، فيما يراقب ترامب التطورات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!