قال أحد طياري طائرة شحن تابعة لأمازون، بعد وقت قصير من تجاوزها المدرج في مطار ميامي الدولي واصطدامها بعدة مركبات واندلاع النيران فيها يوم الأحد، إن مسيرته المهنية انتهت، بحسب شاهد عيان. وأسفر الحادث عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 5 آخرين، فيما نجا الطياران بإصابات طفيفة.
وكانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 767 وتشغّلها شركة 21 إير لصالح خدمة برايم إير التابعة لأمازون، تهبط في ميامي قادمة من بورتوريكو عندما انحرفت عن المدرج قبل الساعة 2 ظهر الأحد واصطدمت بـ«عدة مركبات»، وفق مسؤولين. وقالت رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل جينيفر هومندي إن 5 أشخاص كانوا في مركبتين أصابتهما الطائرة لقوا حتفهم، بينهم ركاب في شاحنة كانت تقل 7 أشخاص.
وحُددت هوية الطيارين الثلاثاء بأنهما فيليبي سيلفا مولينا، 37 عامًا، وجوزيف كارول، 55 عامًا. وبحسب صفحتيهما على لينكدإن، يعمل كارول قبطانًا لدى 21 إير، فيما يشغل سيلفا مولينا منصب الضابط الأول. ولم يتضح على الفور أيهما كان الطيار الذي ساعده الموظف في المطار عقب الحادث.
وقال أبراهام ألتامار، الذي كان يعمل في مبنى قريب بالمطار وشهد التحطم، لشبكة سي بي إس إن الطيار كان يرتجف ويعاني إصابات طفيفة في جبهته ويده. وأضاف أنه عرض الاتصال برقم الطوارئ 911، فرد الطيار بأن الطوارئ أُبلغت بالفعل. ثم أعطاه ألتامار هاتفه ليتصل بزوجته ويطمئنها، وقال خلال المكالمة: «فقط أخبري والدتي أنني كنت في الحادث، لكنني خرجت بالفعل من الطائرة وأنا بخير».
وبحسب ألتامار، بدا الطيار متأثرًا بشدة رغم هدوئه، وقال لزوجته: «مسيرتي المهنية انتهت». ووصف ألتامار مشهد التحطم بأنه «غير واقعي» و«مخيف».
ويركز المحققون الفيدراليون في أسباب الحادث على ما إذا كانت الطائرة هبطت متأخرة إلى درجة لم تسمح لها بالتوقف بأمان على المدرج. ووصفت هومندي الأضرار التي لحقت بالشاحنة بأنها «دمار شامل»، وقالت للصحافيين في مؤتمر صحافي: «يمكنني وصفها بكلمة واحدة: مدمرة، دمار شامل».
وأظهرت تسجيلات للحادث الطائرة الضخمة وهي تميل على جانبها وسط النيران وأعمدة الدخان الأسود الكثيف، بينما كان المارة يشاهدون المشهد بصدمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!