طلبت لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية من لجنة العمل السياسي «كامبين فور ديموكراسي» التابعة لحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم تقديم معلومات إضافية عن عشرات آلاف الدولارات من تعويضات السفر، محذرة من احتمال إخضاع اللجنة لتدقيق أو اتخاذ إجراءات إنفاذ إذا لم تفسر الإنفاق على نحو كاف. وأمهلت اللجنة الفيدرالية اللجنة السياسية حتى 6 أكتوبر لتقديم المعلومات الناقصة أو التوضيحات المطلوبة.
وجاء الخطاب، الذي أُرسل الأسبوع الماضي، فيما بدأ نيوسوم جولة في جنوب الولايات المتحدة شملت لقاءات مع مسؤولين سود منتخبين وقادة مجتمعيين في ألاباما، وتجمعات سياسية في كارولاينا الجنوبية. وقال معسكره إن الجولة تهدف إلى حشد الدعم للديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في حين يُتوقع على نطاق واسع أن يترشح نيوسوم للرئاسة في 2028. واختيرت كارولاينا الجنوبية أخيرا لاستضافة أول انتخابات تمهيدية رئاسية للحزب الديمقراطي في يناير 2028، وقد أقر نيوسوم علنا بطموحاته للوصول إلى البيت الأبيض خلال الجولة.
وركزت لجنة الانتخابات الفيدرالية في خطابها على مدفوعات وصفت في الإفصاحات بأنها «تعويضات سفر وفعاليات»، وقالت إن قواعد الإفصاح الفيدرالية قد تلزم الحملات بتحديد الشركات التي تلقت الأموال المعوضة في النهاية. وطلبت من اللجنة السياسية تقديم «المعلومات الناقصة أو التوضيحية»، أو بيان الحالات التي لم تكن فيها التفاصيل الإضافية مطلوبة. وحذرت من أن عدم الرد بصورة كافية قد يؤدي إلى تدقيق، وأن عدم الامتثال للقانون الفيدرالي قد يفضي أيضا إلى إجراءات إنفاذ.
ولا يتهم خطاب اللجنة نيوسوم أو لجنة العمل السياسي التابعة له بانتهاك القانون الفيدرالي. وقال إسحاق «إيزي» غاردون، مدير الاتصالات لدى نيوسوم، في بيان: «هذا طلب إفصاح روتيني للحصول على معلومات إضافية. اللجنة ملتزمة بالكامل بالقواعد وسترد».
وأُرسل الخطاب إلى أناليا باترسون، الوزيرة السابقة في حكومة الولاية والمستشارة البارزة في مكتب نيوسوم، والتي عُينت أمينة لصندوق «كامبين فور ديموكراسي» في أبريل، وهو ما تؤكده السجلات الفيدرالية. وباترسون متزوجة من ناثان بارانكين، كبير موظفي نيوسوم الحالي.
وأظهرت الإفصاحات أن شبكة الكيانات المرتبطة بـ«كامبين فور ديموكراسي» جمعت نحو 14 مليون دولار، ومولت إعلانات سياسية واستطلاعات رأي وموظفين وسفرا وأنشطة أخرى مع توسع حضور نيوسوم السياسي على المستوى الوطني. واستعانت اللجنة بعدد من موظفي نيوسوم الحاليين والسابقين للمساعدة في تعزيز صورته، جزئيا عبر رحلات لافتة خارج الولاية، من بينها جولة ترويجية في وقت سابق هذا العام لمذكراته «شاب على عجل».
ومن بين أكبر المستفيدين من هذه المنظومة ليندسي كوبيا، وهي من أقدم المستشارين السياسيين لنيوسوم ونائبة سابقة لكبير موظفيه؛ إذ تلقت نحو 334,000 دولار من اللجنة في 2025 وحده، بينها دفعة واحدة للراتب والمكافأة تجاوزت 213,000 دولار في ديسمبر.
وسجلت اللجنة أكثر من 73,000 دولار من المدفوعات الموسومة تحديدا بـ«تعويضات سفر وفعاليات» بين أبريل ويونيو، بينها نحو 56,453 دولارا دُفعت مباشرة إلى 7 أفراد. وشملت المدفوعات أكثر من 12,600 دولار لبرادلي ألكسندر، و12,474 دولارا لإليز أليوتي، وما يزيد قليلا على 12,000 دولار لبريانا جهانغيري.
كما تلقى غاردون، الذي قلص دوره في مكتب الحاكم للعمل ضمن المنظومة السياسية، 9,334.62 دولارا تحت بند «تعويضات سفر وفعاليات». وتضمنت الإفصاحات أيضا 16,552 دولارا أخرى كتعويضات لثلاث شركات هي «إس جي آر كونسلتينغ» و«بيرتولينا آند بارناتو» و«كليك ستراتيجيز».
وكان لدى لجنة «كامبين فور ديموكراسي» 7.1 مليون دولار نقدا في 30 يونيو، وأنفقت قرابة 344,000 دولار بين أبريل ونهاية يونيو، وفقا لسجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية. وفي منشور على منصة إكس الثلاثاء، قالت حسابات داعمة لنيوسوم إن الحاكم جمع 2.3 مليون دولار للديمقراطيين في ولايات الجنوب منذ 2023، مضيفة أن الديمقراطيين «يمكنهم الفوز في الولايات الحمراء إذا امتلكوا الموارد للمنافسة».
ولا يعد إشراك موظفي الحكومة في أدوار سياسية بدوام جزئي أمرا غير معتاد، لكن عمليات نيوسوم السياسية الواسعة استعانت بكثافة بأعضاء قدامى من دائرته في مبنى الكابيتول. وأثناء إدارتها للجنة الحاكم السياسية، شاركت باترسون أيضا في مفاوضات بشأن مقترح كاليفورنيا لفرض ضريبة على أصحاب المليارات، بحسب مصادر مطلعة على المسألة. ويعارض نيوسوم ضريبة الثروة، لكن فريقه لم ينجح في منع طرح الإجراء على استفتاء نوفمبر.
وكانت الصحيفة قد ذكرت سابقا أن كبار المتبرعين للجان نيوسوم السياسية وللمؤسسة غير الربحية التابعة لزوجته حصلوا في كثير من الأحيان على تعيينات من الحاكم، وأن بعضهم نال مناصب حكومية مرغوبة خلال أيام أو أسابيع من تقديم تبرعات كبيرة. وتطالب لجنة الانتخابات الفيدرالية الآن بإيصالات إنفاق اللجنة السياسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!