أصدر قاضي المحكمة الجزئية الاتحادية في ميزوري، ستيفن كلارك، الثلاثاء، أمرًا تقييديًا مؤقتًا لمدة 14 يومًا يمنع الولاية من العودة إلى خريطة دوائر الكونغرس الأقدم في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، ما يسمح مؤقتًا باستخدام الخريطة التي أقرها الجمهوريون عام 2025. وجاء القرار بعد دقائق من رفض قاضي المحكمة العليا الأمريكية بريت كافانو نظر طلب طارئ قدمه مسؤولون جمهوريون في الولاية للطعن في حكم للمحكمة العليا في ميزوري يمنع استخدام الخريطة الجديدة.
ويلزم أمر كلارك، الذي عيّنه الرئيس ترامب، ميزوري باستخدام الخريطة التي أقرها المجلس التشريعي للولاية ووقّعها الحاكم الجمهوري مايك كيوهي قانونًا العام الماضي، إلى أن تنظر المحكمة الاتحادية للمنطقة الشرقية في القضية. وتمنح خريطة 2025 الجمهوريين أفضلية جديدة في مقعد واحد بمجلس النواب الأمريكي.
وكانت المحكمة العليا في ميزوري قد قضت الأسبوع الماضي بأن الخريطة الجديدة لا يمكن استخدامها في نوفمبر، رغم استخدامها بالفعل في الانتخابات التمهيدية للولاية. وطلب مسؤولون جمهوريون من المحكمة العليا الأمريكية إلغاء ذلك الحكم، لكن كافانو، المكلف بالنظر في القضايا الآتية من ميزوري، رفض الطلب الطارئ.
وقال النائب الجمهوري عن ميزوري بوب أوندر، الذي رفع الدعوى أمام المحكمة الجزئية الأسبوع الماضي، إنه «سعيد جدًا بالنتائج»، معتبرًا أن القاضي كلارك أصاب في قراره. وقال إن إلزام الولاية بتبديل الخريطة قبل شهرين من يوم الانتخابات، بعدما اختار «1.2 مليون من سكان ميزوري» مرشحيهم الديمقراطيين أو الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية، وضع الولاية في «أزمة دستورية» و«وضع عبثي».
وأضاف أوندر أن الأمر التقييدي المؤقت يعني أن كلارك يرى أن المدعين، وهما ريك براتين وأوندر، يرجح أن يفوزوا في أساس الدعوى عند مواصلة نظرها. وقال إنه وقيادات الحزب الجمهوري في الولاية سيلتزمون بأمر المحكمة الاتحادية ويستخدمون خريطة 2025 في نوفمبر، واصفًا حكم المحكمة العليا في ميزوري بأنه خاطئ بصورة جسيمة، ومعتبرًا أن كلارك حكم وفقًا لسيادة القانون والدستور.
وقالت المدعية العامة الجمهورية للولاية كاثرين هاناواي إن ميزوري مستعدة لاتباع أمر كلارك والامتثال له، بما يلزمها استخدام خريطة «ميزوري أولًا» في الانتخابات العامة في نوفمبر. وكتبت على منصة إكس أن تغيير خريطة دوائر الكونغرس بين الانتخابات التمهيدية والعامة «غير ممكن عمليًا ومجحف بشدة بحق ناخبي ميزوري».
بدوره، شكر الحاكم كيوهي القاضي على ما وصفه بتوفير وضوح يحتاج إليه الناخبون والعملية الانتخابية. وقال إن خريطة «ميزوري أولًا» ستستخدم في الانتخابات العامة، إذ يصادف الثلاثاء موعدًا نهائيًا لإجراء تغييرات على بطاقة اقتراع نوفمبر، مضيفًا أن الناخبين والمرشحين يستحقون الاستقرار واليقين وألا تتغير القواعد بين الانتخابات.
لكن رئيس المجموعة التي طعنت في الخريطة المؤاتية للجمهوريين أمام المحكمة العليا في ميزوري أعلن عزمه استئناف قرار المحكمة الاتحادية. وقال ريتشارد فون غلان، المدير التنفيذي لمنظمة «بيبول نوت بوليتيشنز ميزوري»، إن المحكمة العليا في الولاية قضت بالإجماع بأن الخريطة الجديدة لم تُسن قانونيًا ولن تُسن قانونيًا إلا بتصويت سكان ميزوري وفقًا للدستور. وأضاف أن الطعن في ذلك الحكم رُفع إلى المحكمة العليا الأمريكية، وهي الجهة الوحيدة التي يمكنها نقضه، وأن رفض طلب وقف الحكم يعني، بحسب قوله، أن قرار المحكمة العليا في ميزوري ما زال نافذًا قانونيًا.
واتهم فون غلان المدعية العامة للولاية ووزير خارجيتها بتحدي المحكمة العليا في ميزوري عبر توجيه موظفي الانتخابات إلى استخدام الخرائط الجديدة استنادًا إلى أمر المحكمة الجزئية الاتحادية. وقال إن منظمته ومحاميها سيقدمون استئنافًا وطلبًا لوقف التنفيذ أمام محكمة الاستئناف الاتحادية للدائرة الثامنة وأمام القاضي كافانو.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!