أثارت تصريحات للأستاذة ميلينا عبد الله من جامعة ولاية كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والأستاذ المشارك للتاريخ بوتش وير من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، انتقادات واسعة بعد دعوات منفصلة إلى العنف ضد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) والاستعداد لـ«حرب». وجاءت تصريحات عبد الله الأحد في قمة «لا ديفينسا ديل بويبلو»، حيث كشفت عنوان الفندق الذي قالت إن عميلًا في ICE يقيم فيه، فيما تحدث وير في مؤتمر ماركسية بشيكاغو السبت عن الاستعداد لحرب في الشوارع.
وخلال فقرة عن تكتيكات «حرب العصابات»، قالت عبد الله، وهي ناشطة في حركة «حياة السود مهمة»، إن لديها معلومات موثوقة عن وجود ما وصفته بـ«عميل ICE القاتل» في فندق قريب، وذكرت اسمه ثم قالت إنهم سيعرضون صورته. ودعت الحاضرين إلى مهاجمته بعبارات نابية، قبل أن تكرر كلامها وتضيف العنوان الدقيق للفندق، قائلة إنها موجودة بالفعل على «القائمة» بسبب مواقفها.
كما طلبت من الحضور قراءة كتاب لمؤسس «عائلة حرب العصابات السوداء» جورج جاكسون، بهدف دراسة «حرب العصابات». وتصف المادة هذه الجماعة بأنها عصابة سجون تتبنى أفكار القوة السوداء وترتبط بحزب الفهود السود.
وكان منظمو قمة «لا ديفينسا ديل بويبلو» قد قالوا إن هدفها «توحيد قطاعات متنوعة من المجتمع للدفاع عن الحريات المدنية والحقوق الديمقراطية ومجتمعات المهاجرين وجميع الأشخاص المستهدفين بسياسات القمع والإقصاء».
ودعا مايك ديفيس، مؤسس «أرتيكل 3 بروجيكت»، وشخصيات سياسية أخرى إلى محاسبة عبد الله. وكتب ديفيس أنها يجب أن تواجه اتهامات اتحادية. أما فيكي بالادينو، العضو الجمهورية في مجلس مدينة نيويورك، فوصفت تصريحاتها على منصة X بأنها «تهديدات إرهابية» ضد موظف اتحادي، وطالبت باحتجازها اتحاديًا وبمداهمة الحدث واعتقال المشاركين فيه. وتساءلت روكسان هوغ، رئيسة الحزب الجمهوري في لوس أنجلوس، عما إذا كان أي مسؤول في الحزب الديمقراطي بولاية كاليفورنيا أو لوس أنجلوس سيتبرأ من هذه الخطابات، مستذكرة الدعوات إلى خفض التوتر بعد إطلاق النار على الرئيس الأميركي واغتيال تشارلي كيرك.
وأفادت الصحيفة بأن مكتب المدعي العام المساعد في لوس أنجلوس يدرس ما إذا كانت أي قوانين قد خُرقت، لكن المكتب لم يؤكد، لدى التواصل معه، فتح تحقيق.
وفي اليوم السابق لتصريحات عبد الله، قال وير أمام مؤتمر الماركسية في شيكاغو إن الحاضرين لم يحلموا «بما يكفي»، وتفاخر بمعرفته بالأسلحة وبخبرته، بحسب قوله، في بيئة نشأ فيها. واقتبس كلمات من أغنية «Babylon» لفرقة Outkast تتحدث عن أسلحة قادرة على إحداث إصابات بالغة، ثم قال للحضور إنهم ليسوا مستعدين لحرب في الشوارع، ودعاهم إلى الاستعداد «لكلا نوعي الحرب».
ويعرّف وير نفسه بأنه «مؤرخ لأفريقيا والإسلام»، وكان قد ترشح هذا العام لمنصب حاكم كاليفورنيا لكنه لم يتمكن من الوصول إلى بطاقة الاقتراع. وفي المؤتمر نفسه، دعا إلى «تدمير» الحزب الديمقراطي، وقال إن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني ومرشح مجلس الشيوخ في ميشيغان عبد السيد موجودان «لاحتواء الراديكالية». وقالت الصحيفة إنها تواصلت مع عبد الله ووير لطلب تعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!